
مع تسارع التحركات الدولية لاحتواء أزمتين تُعدّان من أخطر ملفات العالم اليوم، تتجه الأنظار إلى جنيف التي تحولت فجأة إلى مسرح لدبلوماسية مكثفة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لفتح مسارين تفاوضيين متوازيين: الأول مع طهران بشأن برنامجها النووي، والثاني لوقف الحرب الروسية الأوكرانية، في تحرك متزامن أثار تساؤلات واسعة حول جدواه وفرص نجاحه.
ففي غضون ساعات، تنقّل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر بين اجتماعات متعددة، في ما وصفه مراقبون بـ”الدبلوماسية المكوكية عالية المخاطر”، وهي مقاربة تقوم على إدارة ملفات معقدة في وقت واحد، وسط سباق سياسي لإنتاج اختراقات يمكن لواشنطن تقديمها كإنجازات استراتيجية على الساحة الدولية، بحسب رويترز.
التحركات بدأت بلقاء جمع وزير الخارجية في سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي مع الوفد الأمريكي، في إطار الوساطة التي تقودها مسقط لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، قبل انطلاق محادثات غير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي استمرت لساعات تحت إجراءات أمنية مشددة، وانتهت بإشارات حذرة إلى “تقدم جزئي” دون الإعلان عن اختراق حاسم.
هذا التقدم المحدود يعكس طبيعة الملف النووي الإيراني، الذي يُعدّ من أعقد النزاعات الدبلوماسية المعاصرة، إذ تتداخل فيه اعتبارات الأمن الإقليمي، والعقوبات الاقتصادية، والتوازنات العسكرية، إضافة إلى غياب الثقة المتراكم منذ سنوات بين الطرفين، ما يجعل أي اتفاق محتمل بحاجة إلى مفاوضات طويلة تتجاوز الرمزية السياسية نحو تفاهمات تقنية دقيقة.
لكن اللافت أن الوفد الأمريكي انتقل مباشرة بعد تلك الجولة إلى اجتماعات منفصلة تتعلق بالحرب في أوكرانيا، في خطوة اعتبرها محللون محاولة لإدارة أزمات متعددة بعقلية “الصفقات المتزامنة”، وهو نهج يراهن على سرعة الحركة السياسية أكثر من التدرج الدبلوماسي التقليدي، ما أثار انتقادات من خبراء رأوا أن الجمع بين ملفين بهذا الحجم قد يؤدي إلى تشتيت الجهود بدل تعزيزها.
وفي هذا السياق، أشار باحثون في مركز كارنيغي للشرق الأوسط إلى أن المخاطر المرتبطة بالأزمة الإيرانية وحدها كفيلة باستهلاك أي جهد تفاوضي مركز، فكيف إذا تزامنت مع محاولة وقف أكبر حرب أوروبية منذ عقود، ما يطرح علامات استفهام حول قدرة فريق محدود على إدارة مسارات بهذا التعقيد في آن واحد.
الانتقادات لم تقتصر على مراكز البحث، بل طالت أيضاً طبيعة الفريق المفاوض نفسه، إذ يرى بعض الدبلوماسيين السابقين أن الاعتماد على شخصيات ذات خلفية اقتصادية أو تفاوضية عامة لا يعوّض غياب الخبرات المؤسسية المتراكمة داخل الأجهزة الدبلوماسية التقليدية، خاصة بعد تقليص أدوار بعض المؤسسات المعنية بصنع القرار الخارجي، وهو ما انعكس على بنية التفاوض الأمريكية في هذه الجولة.
في المقابل، تدافع الإدارة الأمريكية عن هذا النهج، مؤكدة أن التحرك السريع والمتعدد المسارات يعكس رغبة في كسر الجمود الذي لازم الملفات الدولية لسنوات، وأن القيادة السياسية تراهن على ما تسميه “الدبلوماسية المرنة” القادرة على تحقيق نتائج غير تقليدية، وهو ما عبّرت عنه تصريحات صادرة عن البيت الأبيض التي شددت على أن الجهود الحالية تهدف إلى تقليل الصراعات وفتح الباب أمام تسويات أوسع.
ورغم هذا التباين في التقييم، لا تزال المؤشرات على الأرض حذرة؛ فلا الاتفاق النووي بات وشيكاً، ولا مسار الحرب في أوروبا أظهر اختراقاً ملموساً، فيما يظل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، في معادلة تجمع بين التفاوض واستعراض القوة كأداتين متلازمتين في إدارة الأزمة.
وبين الرغبة الأمريكية في تحقيق إنجازات سريعة، وتعقيدات الملفات المطروحة، يجد العالم نفسه أمام تجربة دبلوماسية غير تقليدية تختبر حدود القدرة على إدارة صراعات متشابكة ضمن إطار زمني واحد، ما يفتح الباب أمام تساؤل كبير: هل تنجح هذه الدبلوماسية المتسارعة في صناعة اختراق تاريخي، أم أن تداخل الأزمات سيجعل جنيف محطة جديدة في سجل المفاوضات الطويلة دون نتائج حاسمة؟

بعد أيام من الشائعات المتداولة بقوة حول صحته ووفاته، ظهر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في فيديو مباشر واستقبال رسمي خلال اجتماع مهم مع عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام في قصر الشاطئ بأبوظبي، ليضع حدًا لكل التكهنات المثيرة للجدل. جاء هذا اللقاء استجابة مباشرة لما انتشر عبر منصات [...]

في الوقت الذي كان يُفترض أن تستعد فيه للاحتفال بمرور ثمانين عامًا على تأسيسها بوصفها رمزًا للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، تجد الأمم المتحدة نفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق؛ أزمة تمويل تتصاعد بسرعة، وتحذيرات علنية من أمينها العام أنطونيو غوتيريش بأن المنظمة قد تواجه “انهيارًا ماليًا وشيكًا” بحلول منتصف عام 2026. لم تعد [...]

في مدينة جنيف، حيث اعتادت الدبلوماسية أن تتحرك بهدوء خلف الأبواب المغلقة، انتهت جولة جديدة من المفاوضات الروسية-الأوكرانية برعاية أميركية، لكن الأسئلة التي خرجت بها كانت أكثر من الإجابات، بعدما وصفها رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي بأنها “شاقة وعملية”، مع إعلانٍ لافت بأن جولة أخرى ستعقد قريباً. التوصيف المقتضب لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس [...]

شهد ملعب لشبونة مساء الثلاثاء موقفاً مثيراً للجدل خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا، بعد أن اتهم فينيسيوس جونيور، نجم فريق العاصمة الإسبانية، أحد لاعبي بنفيكا بإساءة عنصرية. بدأت الأحداث بعد خمس دقائق من الشوط الثاني، حين سجل فينيسيوس هدف التقدم لريال مدريد بمجهود فردي رائع. ومع احتفاله أمام جماهير فريقه، بدا [...]

منذ ظهور لقاحات كورونا المعتمدة على الفيروسات الغدية، أثارت بعض الحالات النادرة للجلطات الدموية المخاوف في صفوف المتلقين، حيث لم يتمكن أحد من تفسير السبب بدقة. واليوم، يكشف فريق دولي من الباحثين في كندا وأستراليا وألمانيا السر وراء هذه الظاهرة النادرة، ويضع نهاية لغموض دام سنوات. في حالات نادرة جداً، يخطئ الجهاز المناعي في تحديد [...]

مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد الطلب على التمر بشكل ملحوظ في الدول العربية، حيث تعتبر هذه الفاكهة جزءًا أساسيًا من مائدة الإفطار والسحور. تختلف أنواع التمر بين الخلاص، السكري، العجوة، المجدول، البرحي، الصقعي، الخضري، الزهدي وغيرها، ولكل نوع خصائصه الغذائية ونسب السكر المختلفة، مما يجعل اختيار النوع المناسب ومراعاة توقيت تناوله أمرًا [...]