الرئيسية/العالم/سلام على حافة النار.. واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق
العالم

سلام على حافة النار.. واشنطن وطهران تقتربان من الاتفاق

في مشهد يجمع بين لغة الدبلوماسية ودوي الانفجارات، تبدو واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق قد يطوي صفحة واحدة من أخطر المواجهات العسكرية في الخليج، بينما لا تزال مياه مضيق هرمز الساخنة شاهدة على توتر لم يخمد بعد.

مارة يسيرون بالقرب من مجسم رمزي لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران
📸مارة يسيرون بالقرب من مجسم رمزي لصاروخ إيراني في أحد شوارع طهران
اليوم ميديا

في مشهد يجمع بين لغة الدبلوماسية ودوي الانفجارات، تبدو واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق قد يطوي صفحة واحدة من أخطر المواجهات العسكرية في الخليج، بينما لا تزال مياه مضيق هرمز الساخنة شاهدة على توتر لم يخمد بعد.

مصادر متعددة تحدثت عن توافق أولي على نص اتفاق مبدئي، مع توقعات بتوقيعه خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاوض.

لكن المفارقة أن مؤشرات السلام جاءت متزامنة مع تصعيد ميداني خطير. فقد أعلنت مصادر أمريكية إسقاط عدة طائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها كانت تشكل تهديداً لحركة الملاحة التجارية قرب مضيق هرمز، قبل أن تؤكد القيادة المركزية الأمريكية استمرار فتح الممر البحري أمام السفن.

في المقابل، شددت طهران على أنها خرجت من المواجهة “أكثر قوة”، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتفاق المقترح لا يزال قابلاً للتعديل، لكنه يعكس ما وصفه بـ”انتصار إيران في الحرب”.

وبحسب المعلومات المتداولة، تتضمن مسودة التفاهم إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية، إضافة إلى الإفراج عن أصول مالية مجمدة بمليارات الدولارات، مقابل التزامات إيرانية بضمان أمن الملاحة وعدم استهداف المصالح الأمريكية.

أما الملف النووي، الذي كان الشرارة الأساسية للتصعيد، فسيُرحّل إلى مفاوضات منفصلة تمتد لنحو 60 يوماً، وسط تباين واضح بين الطرفين بشأن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وفيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق يحقق أهدافها الاستراتيجية، يرى منتقدون أنه يمنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة دون تنازلات جوهرية.

اللافت أن إسرائيل بقيت خارج دائرة التفاوض. فقد أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، مع استمرار الخلافات مع الإدارة الأمريكية بشأن إدارة المواجهة الإقليمية.

اقتصادياً، استقبلت الأسواق العالمية أنباء التقارب بحذر ممزوج بالتفاؤل، إذ تراجعت أسعار النفط وانخفض خام برنت بأكثر من ثلاثة في المئة، وسط آمال بانتهاء التهديد الذي خيّم على أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويبقى السؤال الأهم: هل يتحول هذا الاتفاق إلى سلام دائم يغيّر وجه المنطقة، أم أنه مجرد هدنة مؤقتة فوق برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة؟

المؤكد أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط لمستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، بل لأمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط بأسره.

"
“في مشهد يجمع بين لغة الدبلوماسية ودوي الانفجارات، تبدو واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى إلى إبرام اتفاق قد يطوي صفحة واحدة من أخطر المواجهات العسكرية في الخليج، بينما لا تزال مياه مضيق هرمز الساخنة شاهدة على توتر لم يخمد بعد. مصادر متعددة تحدثت عن توافق أولي على نص اتفاق مبدئي، مع توقعات بتوقيعه”
— اليوم ميديا / العالم

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في العالم ←
أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يدعو بوتين لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أهمية بذل الجهود لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود، خلال اتصال هاتفي بينهما الأربعاء، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين موسكو وكييف. وقالت الرئاسة التركية إن أردوغان جدد خلال الاتصال استعداد بلاده للمساعدة في تيسير محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا،

لندن - وكالات
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

مقتل 8 في قصف روسي بالصواريخ والمسيرات على أوكرانيا

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب آخرون، فجر الأربعاء، جراء موجة واسعة من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق عدة في أوكرانيا، وفق مسؤولين أوكرانيين، فيما أعلنت موسكو أنها استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية. وقالت السلطات الأوكرانية إن الهجمات طالت العاصمة كييف ومناطق في شمال ووسط وجنوب شرق البلاد، وألحقت أضرارًا

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

حريق شارل ديغول.. ماذا حدث على حاملة الطائرات الفرنسية؟

اندلع حريق، الاثنين، على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية «شارل ديغول» أثناء وجودها في قاعدة تولون البحرية جنوب فرنسا، حيث تخضع لأعمال صيانة، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليه وإخماده من دون تسجيل إصابات أو أضرار في المنشآت النووية للسفينة. وقالت البحرية الفرنسية إن إنذار الحريق أطلق قبل الساعة 11:30 صباحًا بالتوقيت المحلي

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ضربات روسية تستهدف بنية صناعية وموانئ أوديسا

ضربات روسية تستهدف بنية صناعية وموانئ أوديسا

استهدفت ضربات جوية روسية مكثفة بنية تحتية صناعية ومرافق للموانئ في منطقة أوديسا جنوب أوكرانيا، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة أوليه كيبر، الاثنين. وقال كيبر عبر تطبيق «تيليجرام» إن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة، مؤكداً أنه جرى إخماد جميع الحرائق التي نشبت جراء الضربات. وتأتي الهجمات في منطقة أوديسا، المطلة على البحر

لندن - وكالات
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة