
أعدمت السلطات الإيرانية، السبت، رجلاً اعتُقل خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير الماضي، بعد إدانته بإطلاق النار على الشرطة، في خطوة جديدة ضمن الإجراءات القضائية المرتبطة بالاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وسط استمرار التوترات الداخلية والمواجهة مع الولايات المتحدة.
وقالت وكالة أنباء السلطة القضائية الإيرانية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن سیاوش جمشيدي خيرآبادي أُعدم بعد إدانته بإطلاق ثلاث رصاصات على الأقل باتجاه الشرطة في 8 يناير، واعتقاله بعد يومين في مدينة شهركرد جنوب غربي إيران، وبحوزته مسدس.
واتهمت السلطات الإيرانية الرجل بالتواصل عبر الإنترنت لتنظيم أنشطة وصفتها بأنها مناهضة للأمن، والسعي للحصول على أموال مقابل تنفيذ مهمة، من دون تحديد الجهة التي يُزعم أنها كلفته بها، وفقاً لما أوردته الوكالة.
احتجاجات يناير تعود إلى واجهة المشهد
واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر 2025، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، قبل أن تتوسع إلى مظاهرات شملت مناطق عدة، ورفعت خلالها شعارات تطالب بإنهاء حكم المؤسسة الدينية.
واتهمت السلطات الإيرانية مجموعات مسلحة وجهات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال عنف خلال الاحتجاجات، بينما واجهت طريقة تعاملها مع المتظاهرين انتقادات من منظمات حقوقية، على خلفية تقارير عن سقوط قتلى واعتقالات واسعة.
وتأتي عملية الإعدام الجديدة في ظل استمرار الملاحقات القضائية بحق أشخاص اعتُقلوا خلال الاحتجاجات، في وقت تظل فيه الأعداد الدقيقة للمعتقلين والمحكوم عليهم بالإعدام محل تباين بين الروايات الرسمية وتقديرات المنظمات الحقوقية.
ضغوط داخلية وتوترات خارجية
ويتزامن تنفيذ الإعدام مع استمرار الحرب والتوترات بين إيران والولايات المتحدة، وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية، وسط تهديدات أميركية باستئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وتواجه إيران ضغوطاً اقتصادية وعسكرية متزايدة، فيما تواصل السلطات اتخاذ إجراءات أمنية وقضائية بحق متهمين على صلة بالاضطرابات الداخلية.
ولا تتوافر في المعلومات المنشورة تفاصيل مستقلة كافية عن إجراءات المحاكمة أو ظروف احتجاز جمشيدي، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع الاتهامات الموجهة إليه.
ويعيد الإعدام تسليط الضوء على ملف الملاحقات القضائية المرتبطة باحتجاجات يناير، في وقت تواجه فيه طهران تحديات داخلية وخارجية متزامنة، وسط استمرار الخلاف بشأن طريقة معالجة الاحتجاجات وضمانات المحاكمات.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *