
قُتل فلسطينيان على الأقل وأصيب عدد آخر، الأحد، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين في شارع عمر المختار، أحد أكثر الشوارع حيوية في قلب مدينة غزة، في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تعثر واضح في مفاوضات الانتقال إلى مرحلته الثانية.
وبحسب مسعفين، فإن الطائرة الإسرائيلية قصفت تجمعًا لأشخاص في المنطقة، ما أدى إلى مقتل شخصين على الفور وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل الضحايا وإخلاء المصابين.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي بشأن الغارة حتى الآن.
غارات مستمرة رغم وقف إطلاق النار
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية متكررة داخل قطاع غزة، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في أكتوبر الماضي. وتؤكد تل أبيب أن عملياتها تستهدف مسلحين تقول إنهم يشكلون تهديدًا لقواتها أو شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
في المقابل، تتهم حركة حماس إسرائيل بانتهاك بنود الاتفاق من خلال استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع، بينما سبق أن أشار المبعوث الأمريكي إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، إلى أن الطرفين ارتكبا انتهاكات لاتفاق الهدنة، ما زاد من تعقيد جهود تثبيت وقف إطلاق النار.
جمود في مفاوضات المرحلة الثانية
وتشهد المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس حالة من الجمود، مع تعثر التوصل إلى تفاهمات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتضمن ملفات شديدة الحساسية، أبرزها انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق داخل القطاع، ونزع سلاح الحركة، إلى جانب ترتيبات أمنية وسياسية أخرى.
ويثير هذا الجمود مخاوف من استمرار التصعيد الميداني، في ظل غياب أي مؤشرات على إحراز تقدم دبلوماسي يضمن تثبيت الهدنة بشكل كامل.
حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة
ووفق البيانات الصادرة عن إسرائيل والقطاع الصحي في غزة، فقد قُتل أكثر من 1060 فلسطينيًا، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى أربعة جنود إسرائيليين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل نحو ثمانية أشهر، بينما لا تعلن حركة حماس أعداد قتلاها.
وتأتي الغارة الأخيرة لتؤكد هشاشة اتفاق التهدئة، واستمرار التوتر الأمني الذي يهدد بانهيار المسار السياسي في أي لحظة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *