أكد منظمو مؤتمرين دوليين بارزين في قطاعي الطاقة والاستثمار استمرار انعقادهما في السعودية خلال أكتوبر الجاري، رغم الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وتسببت في اضطراب الرحلات الجوية وأثارت مخاوف بشأن سفر المشاركين.
وقالت وكالة رويترز، السبت، إن منظمي مؤتمر البترول العالمي ومبادرة مستقبل الاستثمار أكدوا المضي في خطط إقامة الفعاليتين وفق المواعيد المعلنة، مع ترتيبات أمنية ولوجستية لتسهيل وصول الوفود وإقامتهم.
ومن المقرر أن يبدأ مؤتمر البترول العالمي الأحد ويستمر حتى الخميس، بمشاركة مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة وصناع سياسات ووزراء من دول مختلفة. وأبلغ المنظمون المشاركين بتوافر طرق بديلة للوصول إلى الرياض، بينها السفر براً من الدمام، في رحلة تستغرق نحو أربع ساعات.
لكن تداعيات التصعيد انعكست على ترتيبات مشاركة بعض المسؤولين. وقال وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين إنه لن يسافر جواً إلى الرياض لحضور الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، الذي يُعقد على هامش المؤتمر، وسيشارك بدلاً من ذلك عبر الاتصال المرئي.
وفي السياق نفسه، أكد منظمو مبادرة مستقبل الاستثمار استمرار انعقاد نسختها العاشرة في الرياض من 26 إلى 29 أكتوبر.
ونقل تقرير رويترز بياناً منسوباً إلى الرئيسة التنفيذية للمبادرة، مها آل سعود، أكد أولوية سلامة المشاركين، مشيراً إلى إجراءات أمنية في مطارات الرياض ومواقع المؤتمر والفنادق الرسمية، إلى جانب تنسيق ترتيبات النقل.
ومن بين الشخصيات المتوقع حضورها الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان» جيمي ديمون، والرئيسة التنفيذية لمجموعة «سيتي» جين فريزر، وفقاً للتقرير. ولا يعني إدراج الاسمين ضمن قائمة الحضور المتوقعين تأكيد مشاركتهما النهائية.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل اضطراب حركة الطيران إلى العاصمة السعودية. وذكرت رويترز أن شركة «لوفتهانزا» الألمانية علّقت رحلاتها إلى الرياض حتى 16 أكتوبر، فيما ألغت «الاتحاد للطيران» و«فلاي دبي» رحلات مقررة من الرياض وإليها في 10 أكتوبر. كما حذرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مواطنيها من السفر إلى الرياض.
وكان الحوثيون قد دعوا شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي السعودي، ووصفوه بأنه منطقة عمليات عسكرية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن. وقالت السعودية إنها اعترضت عدداً من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها الجماعة، فيما ردت بضربات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ.
ما وراء الخبر
يتجاوز التحدي أمام المؤتمرين مسألة انعقادهما في موعدهما؛ إذ يرتبط نجاحهما أيضاً بقدرة الوفود على الوصول، واستمرار الرحلات الجوية، وقرارات الشركات بشأن سفر موظفيها في ظل المخاطر الأمنية.
ويضع استمرار الفعاليات اختباراً عملياً لخطط إدارة المخاطر في قطاعي الطاقة والاستثمار، اللذين يعتمدان على التنقل الدولي والثقة في بيئة الأعمال. وقد تتضح آثار التصعيد بصورة أكبر مع بدء المؤتمر الأول، وظهور مؤشرات فعلية على حجم الحضور والتغييرات التي قد تطرأ على خطط السفر.
وبينما يتمسك المنظمون بالمواعيد المعلنة، ستظل سلامة المشاركين وسهولة الوصول إلى الرياض عاملين أساسيين في تحديد مدى انعكاس التطورات الأمنية على الحضور الدولي.





التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *