أعلنت رأس الخيمة إغلاق جميع شواطئ الإمارة حتى إشعار آخر، بعد يوم من تسرب نفطي قبالة السواحل الإماراتية دفع السلطات إلى إغلاق مناطق ساحلية في أم القيوين والشارقة، وسط استمرار الجهود لاحتواء التسرب وتقييم آثاره البيئية.
أعلنت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة، السبت، إغلاق جميع شواطئ الإمارة حتى إشعار آخر، وفق بيان نشرته القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، من دون أن يحدد البيان سبب الإغلاق.
وجاء القرار بعد يوم من إعلان السلطات الإماراتية استمرار الجهود لاحتواء تسرب نفطي من ناقلة قبالة السواحل، في واقعة دفعت إلى اتخاذ تدابير احترازية في إمارات شمالية عدة.
وكانت وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية قد أعلنت إغلاق جميع الشواطئ والمناطق الساحلية المحيطة بمدينة أم القيوين مؤقتاً، إلى حين استكمال الفرق الفنية تقييماتها وتحديد تدابير السلامة اللازمة لحماية البيئة البحرية.
كما أغلقت سلطات الشارقة مؤقتاً شاطئ الحمرية، القريب من حدود أم القيوين، في إجراء وصفه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بأنه احترازي واستباقي.
ودعت الوزارة الصيادين وغيرهم من مستخدمي البحر إلى تجنب المناطق المتأثرة والالتزام بالتعليمات الرسمية، فيما أفادت تقارير بأن سكاناً رصدوا روائح غير معتادة في أجزاء من الشارقة وعجمان وأم القيوين. وقالت الوزارة إن تلك الروائح لا تشكل مخاطر صحية، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
ولم تعلن السلطات، وفق التقرير، اسم الناقلة المرتبطة بالتسرب أو السبب الذي أدى إلى وقوعه، كما لم تتضمن المعلومات المنشورة حصيلة نهائية للأضرار البيئية أو تحديداً لنطاق التلوث البحري.
ما وراء الخبر: هل يمتد الأثر البيئي إلى سواحل أخرى؟
يشير إغلاق الشواطئ في رأس الخيمة، بعد الإجراءات التي اتخذتها أم القيوين والشارقة، إلى اتساع نطاق التدابير الاحترازية على الساحل الشمالي للإمارات. لكن قرار الإغلاق وحده لا يثبت وصول النفط إلى شواطئ رأس الخيمة، خصوصاً أن البيان الذي أعلن القرار لم يذكر سببه.
وتبقى نتائج التقييمات البيئية والفنية عاملاً أساسياً في تحديد المناطق المتأثرة، ومدى الحاجة إلى استمرار الإغلاق، والإجراءات اللازمة لحماية المياه والحياة البحرية والأنشطة الساحلية.
زاوية اليوم ميديا: الاختبار في احتواء التسرب وشفافية المعلومات
لا يقتصر التحدي على احتواء التسرب النفطي، بل يشمل أيضاً توضيح نطاقه وآثاره المحتملة، وتحديث الجمهور بشأن المناطق التي يمكن استخدامها بأمان.
ومن شأن الإعلان عن نتائج الفحوص البيئية، وتحديد مصدر التسرب والناقلة المعنية عند توافر المعلومات، أن يساعد في فهم حجم الواقعة وتقييم الإجراءات المتخذة. وحتى صدور بيانات أكثر تفصيلاً، ينبغي التمييز بين التدابير الاحترازية المؤكدة وبين الأضرار التي لم تُحسم بعد.
المصدر: وكالة رويترز، 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، استناداً إلى بيانات السلطات الإماراتية.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *