طلبت شركة أرامكو السعودية من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في مدينة الظهران والعمل عن بُعد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» الخميس عن ستة مصادر مطلعة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب مع إيران.
ولم تصدر أرامكو تعليقاً على الطلب، بحسب الوكالة، كما لم تتضح الأسباب المباشرة وراء قرار الإخلاء أو المدة التي سيستمر خلالها العمل عن بُعد.
ويأتي القرار بعدما تعرض مقر الشركة لأضرار جسيمة في وقت سابق من أكتوبر (تشرين الأول)، إثر هجوم نسبته تقارير إلى جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران، تسبب في اندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق من المبنى.
ويكتسب المقر أهمية استراتيجية، إذ يضم مركزاً للعمليات يشرف على منصات إنتاج النفط البرية والبحرية، والمصافي، ومحطات التصدير، وشبكة خطوط الأنابيب التابعة لأكبر شركة نفط في العالم.
وتزامن التطور مع تصاعد التهديدات التي تستهدف منشآت الطاقة السعودية. وكانت الدفاعات الجوية السعودية قد اعترضت، الأربعاء، طائرة مسيّرة قالت السلطات إنها كانت تحاول استهداف منشأة في حقل الشيبة النفطي التابع لأرامكو، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفقاً للمعلومات التي أوردتها رويترز.
ما وراء الخبر
يعكس إخلاء المقر، إذا تأكدت تفاصيله، تصاعد الاحتياطات الأمنية حول أحد أهم مراكز إدارة قطاع الطاقة السعودي، في وقت تتزايد فيه المخاطر المحيطة بالمنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية.
ولا تقتصر أهمية المقر على كونه منشأة إدارية؛ فمركز العمليات الموجود فيه يؤدي دوراً في الإشراف على منظومة إنتاج النفط ونقله وتصديره. ومن ثم، فإن أي إجراءات احترازية تتعلق به تكتسب أهمية خاصة في ظل التوترات الإقليمية.
ومع ذلك، لا توجد معلومات معلنة حتى الآن تثبت أن قرار الإخلاء يعني توقف عمليات أرامكو أو تأثر إنتاج النفط وصادراته، كما لم تكشف الشركة عن الدافع المباشر وراء القرار.





التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *