تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات جوية مكثفة، الخميس، رغم تحركات أميركية جديدة لاستئناف مفاوضات السلام، في تصعيد ميداني تزامن مع تحذير أوكراني من أن الاسترضاء والتنازلات لن يوقفا الحرب.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن «الاسترضاء والخضوع والتملق» لن توقف الحرب الروسية، في تصريحات جاءت عقب هجوم روسي على كييف، وبعد محادثات أجراها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
ضربات على كييف وهجوم واسع بالمسيّرات
أفادت السلطات الأوكرانية بإصابة 15 شخصاً جراء الضربات الروسية على كييف، مع تضرر البنية التحتية لجسر فوق نهر دنيبرو وفرض قيود على حركة المرور. وجاء الهجوم بعد ضربات مساء الأربعاء أسفرت عن إصابة ستة أشخاص آخرين.
وفي منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، قُتلت امرأة وأصيب أربعة أشخاص في ضربة روسية، بحسب حاكم المنطقة أوليغ سينيغوبوف. كما استهدفت طائرة مسيّرة بنية تحتية للطاقة في منطقة كريمنشوك، التي تضم مركزاً صناعياً ومصفاة نفط رئيسية.
في المقابل، قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن نحو 630 طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه العاصمة الروسية خلال الليل، مضيفاً أن معظمها أُسقط على مسافات بعيدة، فيما أُصيب شخصان بالقرب من موسكو.
وساطة أميركية وسط استمرار القتال
تأتي الهجمات بعد لقاءات أجراها ويتكوف مع زيلينسكي وبوتين في إطار مساعي واشنطن لإنهاء الحرب. وأعلن زيلينسكي دعم بلاده مقترحاً أميركياً لعقد محادثات ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة على مستوى المفاوضين في أقرب وقت ممكن.
من جانبه، قال الكرملين إن بوتين أبدى استعداداً مبدئياً لاستئناف المحادثات بوساطة أميركية خلال الشهر المقبل، بعد توقفها منذ فبراير، مع التركيز على ترتيبات الأمن بين روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الصراع.
لكن استمرار الضربات بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية يبرز حجم التحديات أمام الوساطة، في ظل غياب اتفاق معلن يوقف الهجمات أو يضمن التوصل إلى تسوية.
ما وراء الخبر
تكشف التطورات عن فجوة بين المسار الدبلوماسي والواقع العسكري: فاستعداد موسكو المبدئي لاستئناف المفاوضات لا يعني التوصل إلى اتفاق، كما أن استمرار الهجمات يضع أي مبادرة أميركية أمام اختبار عملي.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الأوكراني رفض كييف لما تعتبره تنازلات لا توقف الهجمات الروسية. ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت المحادثات المرتقبة ستفضي إلى تفاهمات أمنية قابلة للتنفيذ، أم ستتواصل المفاوضات فيما تستمر الحرب على الأرض.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *