سجل الجنيه المصري، الخميس، أدنى مستوى له أمام الدولار في السوق الرسمية، بعدما تجاوزت العملة الأمريكية حاجز 55 جنيهاً للمرة الأولى، في استمرار لتراجع بدأ مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز عن أسعار الصرف في البنوك المصرية.
وبحلول الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي، بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع. وسجل في بنك مصر 55.23 جنيه للشراء و55.33 جنيه للبيع، فيما بلغ في البنك التجاري الدولي 55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع.
وتكشف هذه المستويات عن تراجع ملحوظ مقارنة بمنتصف فبراير، حين سجل الجنيه 46.64 جنيه للدولار، وهو أفضل مستوى له منذ نحو عامين، بحسب رويترز.
ويأتي الهبوط في ظل ضغوط اقتصادية مرتبطة بتداعيات الحرب على المنطقة، وسط مخاوف من انعكاس التوترات على تدفقات النقد الأجنبي وتكاليف الاستيراد والأسعار المحلية. غير أن تحديد حجم تأثير كل عامل يتطلب متابعة بيانات سوق الصرف والتجارة والتدفقات المالية.
ما وراء الخبر
تجاوز الدولار حاجز 55 جنيهاً لا يمثل مجرد تغير في سعر الصرف؛ إذ يمكن أن يزيد تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج المقومة بالعملة الأمريكية، بما يضيف ضغوطاً على الشركات والمستهلكين إذا استمر التراجع وانتقلت آثاره إلى الأسعار.
وفي المقابل، لا يعني انخفاض الجنيه بالضرورة ارتفاع أسعار جميع السلع بالمقدار نفسه أو بصورة فورية؛ فالأثر يتوقف على طبيعة الواردات، وتكاليف التمويل والنقل، وقدرة الشركات على استيعاب الزيادة.
وتبقى التطورات الإقليمية وأسعار الطاقة وتدفقات النقد الأجنبي عوامل مهمة في متابعة مسار العملة المصرية خلال الفترة المقبلة، من دون الجزم باتجاه مستقبلي محدد.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *