الرئيسية/اقتصاد/النفط إلى 110 دولارات مع تصاعد مخاطر إمدادات الشرق الأوسط
اقتصاد

النفط إلى 110 دولارات مع تصاعد مخاطر إمدادات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل لخام برنت، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، مع اتساع المخاطر التي تهدد حركة ناقلات النفط من مضيق هرمز إلى خليج عُمان والبحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات تطال البنية التحتية النفطية السعودية.

image

ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل لخام برنت، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، مع اتساع المخاطر التي تهدد حركة ناقلات النفط من مضيق هرمز إلى خليج عُمان والبحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات تطال البنية التحتية النفطية السعودية.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.21 دولار لتصل إلى 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من دولار إلى 99 دولاراً، وفقاً لرويترز.

وتعكس تحركات الأسعار حساسية سوق الطاقة تجاه المخاطر الأمنية التي تواجه طرق الشحن ومنشآت النفط في المنطقة، إذ يمكن لأي اضطراب إضافي أن يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد المخاوف بشأن انتظام تدفقات الخام والمنتجات النفطية.

هجمات على السفن تهدد طرق تصدير النفط

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قولها إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري جنوبي مضيق هرمز، الثلاثاء، أثناء ما وصفته بـ«مخالفة» القواعد الإيرانية.

وفي مؤشر على اتساع المخاطر البحرية، أفادت شركة «كبلر» لتتبع السفن، في مذكرة الاثنين، بالإبلاغ عن 18 هجوماً على الأقل استهدفت سفناً خلال أسبوعين.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن إن الهجمات على ناقلات النفط امتدت إلى ما وراء مضيق هرمز، لتشمل مناطق جنوباً وصولاً إلى خليج عُمان، مع تهديد عمليات تحميل النفط خارج الخليج العربي وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي أسهمت في دعم صادرات المنطقة خلال الصراع.

السعودية في قلب مخاطر الإمدادات

وتزايدت المخاوف بشأن أمن المنشآت النفطية السعودية بعدما أعلن الحوثيون، الاثنين، شن هجمات استهدفت موقعاً تابعاً لشركة أرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها.

وتضع هذه التهديدات أمن البنية التحتية النفطية السعودية وطرق تصدير الخام ضمن أبرز العوامل التي تراقبها الأسواق، نظراً إلى أهمية المملكة في إمدادات النفط العالمية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد القتلى جراء هجوم حوثي على معسكر تدريب تابع للقوات الحكومية اليمنية إلى 73 شخصاً، وفقاً للتقرير، في ظل احتدام القتال بين الطرفين.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت في جلسة التداول السابقة بعدما ناقش الرئيس الإيراني جهود الوساطة خلال اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني في طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتلقَّ رداً من السعودية أو الحوثيين على عرضها المساعدة في التوسط لإجراء محادثات لوقف القتال، بحسب مقابلة تلفزيونية بثت الثلاثاء.

مخزونات أميركية أقل وضغوط على الوقود

وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولان في وزارة الطاقة إن العمل جارٍ مع شركات تكرير حول العالم لزيادة إنتاج الوقود، بعدما أدى نقص الديزل إلى ارتفاع الأسعار.

كما نقلت مصادر في السوق، استناداً إلى بيانات معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع السابق، بينما تراجعت مخزونات البنزين بنحو مليوني برميل ومخزونات نواتج التقطير بنحو 2.6 مليون برميل.

وتضيف هذه الانخفاضات عاملاً آخر إلى معادلة السوق، إذ تتزامن مؤشرات تراجع المخزونات مع مخاطر جيوسياسية تهدد الإمدادات وحركة الشحن. غير أن أثرها النهائي على الأسعار يظل مرتبطاً بتطورات الإنتاج والطلب وحجم الاضطرابات الفعلية في تدفقات النفط.

ما وراء الخبر

لا يعكس صعود النفط إلى 110 دولارات للبرميل مخاوف من نقص الخام وحده، بل يعكس اتساع نطاق المخاطر التي تواجه سلسلة إمدادات الطاقة، من المنشآت النفطية إلى الناقلات وطرق التصدير.

وتكمن أهمية التطورات في تزامن ثلاثة عوامل: التهديدات التي تطال منشآت سعودية، وتصاعد المخاطر البحرية خارج مضيق هرمز، وتراجع المخزونات الأميركية وفق البيانات الأولية المنقولة عن معهد البترول الأميركي.

وبالنسبة إلى الأسواق، فإن استمرار التهديدات قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، حتى قبل ظهور نقص فعلي واسع في الإمدادات. أما أي انفراج دبلوماسي أو تحسن في أمن الملاحة، فقد يخفف الضغوط على الأسعار.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستظل المخاطر الأمنية مجرد عامل يرفع تكلفة النفط، أم ستتحول إلى اضطرابات فعلية في الإنتاج والتصدير تعيد رسم توقعات الأسعار العالمية؟

"
“ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل لخام برنت، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، مع اتساع المخاطر التي تهدد حركة ناقلات النفط من مضيق هرمز إلى خليج عُمان والبحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات تطال البنية التحتية النفطية السعودية. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.21 دولار لتصل إلى 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفع”
— اليوم ميديا / اقتصاد

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في اقتصاد ←
592 مليون دولار.. دبي تطلق أول اكتتاب إماراتي منذ حرب إيران

592 مليون دولار.. دبي تطلق أول اكتتاب إماراتي منذ حرب إيران

تستعد دبي لاستقبال أول طرح عام أولي في الإمارات منذ اندلاع الحرب مع إيران، عبر طرح شركة «دي آي بي هولدينغ» (DIP Holding) للاكتتاب، في خطوة تسعى إلى جذب المستثمرين من خلال توزيعات نقدية متوقعة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 592 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ». وتعتزم شركة «دبي للاستثمار»،

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
حرب إيران تهدد بتفاقم الجوع العالمي

حرب إيران تهدد بتفاقم الجوع العالمي

لا تقتصر تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على أسواق النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز؛ إذ تمتد إلى إمدادات الأسمدة وتكاليف الإنتاج الزراعي، بما يهدد بتفاقم أزمة الجوع في الدول الفقيرة، خصوصاً في أفريقيا وآسيا، وفق تحليل نشرته «بلومبرغ أوبينيون» للكاتب أندرياس كلوت في 19 أكتوبر 2026. ويحذر كلوت من أن اضطراب التجارة العالمية

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
بلومبرغ: موانئ النفط الإيرانية خالية وصادرات الخام تتوقف

بلومبرغ: موانئ النفط الإيرانية خالية وصادرات الخام تتوقف

أظهرت صور أقمار اصطناعية وبيانات تتبع السفن أن موانئ تصدير النفط الإيرانية الرئيسية ظلت خالية من ناقلات الخام لأسابيع، في مؤشر على تصاعد الضغوط على صادرات طهران بفعل الحصار البحري الأميركي، وفق تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» الاثنين 19 أكتوبر 2026. وأوضح التقرير، الذي أعده ويلون سونغ وجوليان لي، أن ناقلات النفط لم ترسُ في محطات

لندن - أنس بن عيسى
الثلاثاء، ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
هل تختفي وظائف المال بصمت؟ بريطانيا تكشف ملامح عصر الذكاء الاصطناعي

هل تختفي وظائف المال بصمت؟ بريطانيا تكشف ملامح عصر الذكاء الاصطناعي

بدأ تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل البريطاني يظهر في مؤشرات التوظيف داخل القطاع المالي، مع تراجع فرص العمل في مهن تتضمن مهام روتينية يسهل أتمتة أجزاء منها. ويحذر تحليل نشرته «بلومبرغ» من أن التحول قد يتجاوز المصارف وشركات التأمين، ليطال اقتصادات مدن تعتمد على الوظائف الإدارية والخدمات المالية. ويشير الكاتب بول ج. ديفيز إلى

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة