قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لم تتلقَّ رداً من السعودية أو جماعة الحوثيين في اليمن على مبادرتها للتوسط من أجل إجراء محادثات تنهي القتال، في وقت تتزايد فيه الهجمات الحوثية على المملكة وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد الإقليمي.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة العراقية الإخبارية بثت الثلاثاء، أن إيران عرضت المساعدة في الوساطة بين الطرفين، بعدما طرح المبادرة للمرة الأولى في وقت سابق من أكتوبر الجاري، بالتزامن مع تكثيف الحوثيين، المتحالفين مع طهران، هجماتهم على السعودية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وفي سياق متصل، حذّر الوزير الإيراني من تداعيات أي تدخل خارجي في الصراع اليمني، قائلاً إن من شأنه «تعقيد الأمور». وأشار إلى أن القاهرة أبلغت طهران سابقاً بأنها لن تتدخل بصورة مباشرة في النزاع.
وتأتي تصريحات عراقجي بعدما أعلنت مصر استعدادها لتقديم الدعم الذي تحتاجه السعودية للدفاع عن أمنها، وهو موقف قد يضيف بُعداً جديداً إلى المشهد الإقليمي إذا تحول إلى خطوات عملية.
وبحسب رويترز، تأجل تصويت في البرلمان المصري بشأن تحرك محتمل للجيش ضد الحوثيين إلى 26 أكتوبر الجاري، في تطور يسلط الضوء على حساسية الخيارات المطروحة أمام القاهرة في ظل تصاعد التوترات.
ما وراء الخبر
لا تقتصر أهمية المبادرة الإيرانية على عرض الوساطة، بل ترتبط أيضاً بموقف طهران من احتمال توسع المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى. فعدم تلقي رد من الرياض والحوثيين، وفق التصريح الإيراني، لا يعني رفض المبادرة، لكنه يكشف أن فرص الوساطة لم تتضح بعد.
وفي المقابل، فإن استعداد مصر لدعم أمن السعودية يضع أمن المملكة واستقرار المنطقة في صدارة الحسابات الإقليمية، بينما يبقى الاختبار الحقيقي لأي مسعى دبلوماسي في مدى قدرته على وقف الهجمات وتهيئة الظروف لتسوية قابلة للاستمرار.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *