تراجعت طلبات الأمريكيين الجدد للحصول على إعانات البطالة إلى 194 ألف طلب الأسبوع الماضي، مقتربة من أدنى مستوياتها منذ نحو 57 عاما، في مؤشر على استمرار انخفاض عمليات التسريح واستقرار سوق العمل، وفق بيانات نشرتها وزارة العمل الأمريكية الخميس ونقلتها وكالة رويترز.
وانخفضت الطلبات بمقدار 6 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، بعد التعديل وفق العوامل الموسمية، مقارنة بالأسبوع السابق. وجاء الرقم أقل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم، والذين رجحوا تسجيل 200 ألف طلب.
وتقترب القراءة الجديدة من مستوى 189 ألف طلب سُجل في منتصف يوليو (تموز)، وهو الأدنى منذ عام 1969، بحسب التقرير.
ويرى خبراء اقتصاد أن قوة الطلب المحلي وارتفاع أرباح الشركات يسهمان في حماية الوظائف والحد من عمليات التسريح. لكن الصورة المستقبلية لسوق العمل لا تخلو من المخاطر، في ظل المخاوف من أن يؤدي تشديد الأوضاع المالية وارتفاع أسعار الفائدة إلى إضعاف التوظيف خلال العام المقبل.
وتزيد الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران من تعقيد المشهد الاقتصادي، إذ قد تضطر السياسة النقدية إلى البقاء أكثر تشدداً، بما يرفع تكاليف التمويل على الشركات والأسر.
ما وراء الخبر
تعكس قلة طلبات إعانة البطالة أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة لا يتجهون، حتى الآن، إلى موجة واسعة من تسريح الموظفين. لكن هذا المؤشر يقيس تدفق الطلبات الجديدة، ولا يكفي وحده للحكم على قوة سوق العمل بالكامل أو استبعاد تباطؤ التوظيف مستقبلاً.
وتكمن المفارقة في أن متانة سوق العمل قد تدعم إنفاق الأسر والنشاط الاقتصادي، بينما قد يؤدي استمرار التضخم وارتفاع الفائدة إلى زيادة الضغوط على الشركات لاحقاً. لذلك، ستظل بيانات التوظيف والأجور والتضخم أساسية لتحديد ما إذا كان الاستقرار الحالي سيستمر خلال الأشهر المقبلة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *