أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنقرة تنتظر من قطر إرسال مسودة عقد بيع وبرنامج تدريب، في إطار مساعيها للحصول على مقاتلات إضافية من طراز «يوروفايتر تايفون»، بالتوازي مع صفقة أبرمتها مع بريطانيا لشراء 20 طائرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» الخميس.
وقالت الوزارة، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، إن المباحثات مع الدوحة بشأن شراء الطائرات لا تزال مستمرة، وإن وفدين تركياً وقطرياً بحثا في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين الجوانب الفنية واللوجستية للصفقة، بما يشمل عدد الطائرات والذخائر، وتدريب الطيارين وفرق الصيانة.
وأضافت أن من المتوقع أن تعد قطر مسودة برنامج التدريب وعقد البيع لإرسالهما إلى أنقرة، من دون الإعلان عن موعد نهائي لإتمام الإجراءات أو الكشف عن القيمة المالية المحتملة للاتفاق.
وكانت تركيا قد وقّعت العام الماضي اتفاقاً مع بريطانيا لشراء 20 مقاتلة من طراز «يوروفايتر تايفون»، في خطوة قالت رويترز إنها تستهدف تعزيز الدفاعات الجوية التركية وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وإلى جانب الصفقة البريطانية، تسعى أنقرة إلى الحصول على 24 مقاتلة إضافية من قطر وسلطنة عُمان، لكن التقدم في هذا المسار ظل محدوداً. وتتيح الاتفاقية المبرمة مع بريطانيا إمكانية تزويد تركيا بطائرات من المخزون القطري والعُماني، غير أن ذلك يتطلب إبرام عقود بيع منفصلة.
وفي تطور متصل، وقّعت تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا، الأربعاء، اتفاقاً لتعزيز التعاون الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية، بما يشمل التعاون في مجالات التطوير والإنتاج المشترك، بحسب وزارة الدفاع التركية.
وأشارت الوزارة أيضاً إلى زيادة ميزانية الدفاع التركية لعام 2027، في ظل مشروعات محلية تشمل تطوير أنظمة الدفاع الجوي، والمقاتلة التركية «قآن»، والطائرات المسيّرة، وبناء السفن.
ما وراء الخبر
تُظهر المفاوضات أن تركيا تعمل على مسارين متوازيين لتحديث قوتها الجوية: الحصول على 20 مقاتلة جديدة بموجب الاتفاق مع بريطانيا، والسعي إلى تأمين طائرات إضافية من قطر وسلطنة عُمان. لكن المسار الثاني لا يزال مرتبطاً باستكمال التفاهمات والعقود المنفصلة، ولا يمكن اعتباره صفقة نهائية مكتملة.
وتبرز أهمية الدور القطري في أن الاتفاق المحتمل لا يقتصر على نقل الطائرات، بل يشمل أيضاً ترتيبات تدريب الطيارين وفرق الصيانة وتحديد الذخائر المطلوبة، وهي عناصر أساسية لتشغيل المقاتلات ودمجها في منظومة القوات الجوية التركية.
وفي الوقت نفسه، يعكس اتفاق التعاون الدفاعي الذي جمع تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا توجهاً نحو توسيع الشراكات في الإنتاج والتطوير العسكري. ومع ذلك، لم تعلن وزارة الدفاع التركية تفاصيل نهائية بشأن عدد الطائرات التي ستوفرها قطر، أو موعد إتمام عقد البيع، أو القيمة الإجمالية للترتيبات المحتملة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *