الرئيسية/صحة/هل الأكل ببطء ينقذك من السمنة؟
صحة

هل الأكل ببطء ينقذك من السمنة؟

في عالم تتسارع فيه كل التفاصيل، من العمل إلى تناول الطعام، قد يبدو الأكل بسرعة أمرًا طبيعيًا.

خفض دهون البطن مع تغذية صحية

في عالم تتسارع فيه كل التفاصيل، من العمل إلى تناول الطعام، قد يبدو الأكل بسرعة أمرًا طبيعيًا. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن هذه العادة اليومية البسيطة قد تكون أحد الأسباب الخفية وراء زيادة الوزن والشعور المستمر بالجوع.

تشير دراسات حديثة إلى أن سرعة تناول الطعام لا تقل أهمية عن نوعه. فالجسم لا يستجيب فورًا لما نتناوله، بل يحتاج إلى وقت لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ. هذه الإشارات، التي تتحكم في شعورنا بالامتلاء، تبدأ بالظهور بعد نحو 15 دقيقة من بدء الأكل، وتستمر في الارتفاع تدريجيًا.

وهنا تكمن المشكلة: عندما نأكل بسرعة، نكون قد استهلكنا كمية كبيرة من الطعام قبل أن يدرك الدماغ أننا لم نعد بحاجة للمزيد. هذا ما يفسر لماذا يشعر كثير من الأشخاص بالجوع بعد فترة قصيرة من تناول وجبة سريعة، رغم أنها قد تكون غنية بالسعرات.

اقرأ أيضا

الأكل بذكاء.. السر الحقيقي لإنقاص الوزن دون حرمان

الأبحاث أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام ببطء يميلون إلى استهلاك سعرات أقل بشكل طبيعي، دون الحاجة إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية. كما أنهم يشعرون بالشبع لفترة أطول، ما يقلل من الرغبة في تناول وجبات خفيفة لاحقًا.

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. فالأكل البطيء يساعد أيضًا على تحسين عملية الهضم، حيث يمنح الجسم وقتًا كافيًا لتفكيك الطعام وامتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل. كما يرتبط بتحسين استجابة الجسم للسكر في الدم، ما يقلل من خطر الإصابة بالسكري.

إضافة إلى ذلك، فإن مضغ الطعام جيدًا يلعب دورًا مهمًا في تقليل كمية السعرات التي يمتصها الجسم. فكلما تم تفكيك الطعام بشكل أفضل في الفم، أصبح الهضم أكثر كفاءة، والشعور بالشبع أسرع.

ورغم أن تغيير هذه العادة قد يبدو صعبًا في البداية، إلا أن خطوات بسيطة مثل وضع الملعقة بين اللقمات، أو تخصيص وقت كافٍ لتناول الوجبات، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا.

في النهاية، يبدو أن الحل لا يكمن دائمًا في تقليل كمية الطعام، بل في تغيير الطريقة التي نتناوله بها. فالأكل ببطء قد يكون أحد أبسط وأقوى الأدوات للحفاظ على وزن صحي دون عناء.

"
“في عالم تتسارع فيه كل التفاصيل، من العمل إلى تناول الطعام، قد يبدو الأكل بسرعة أمرًا طبيعيًا. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن هذه العادة اليومية البسيطة قد تكون أحد الأسباب الخفية وراء زيادة الوزن والشعور المستمر بالجوع. تشير دراسات حديثة إلى أن سرعة تناول الطعام لا تقل أهمية عن نوعه. فالجسم لا يستجيب”
— اليوم ميديا / صحة

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يعجبك أيضاً

عرض الكل في صحة ←
ماذا يحدث لفضلات الدماغ أثناء نومك؟

ماذا يحدث لفضلات الدماغ أثناء نومك؟

كل خلية في جسم الإنسان تنتج فضلات تحتاج إلى التخلص منها، لكن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا عندما يتعلق بالدماغ، الذي يمتلك نظامًا خاصًا يساعده على نقل بعض نواتج الاستقلاب بعيدًا عن أنسجته. ويُعرف هذا النظام باسم النظام الغليمفاوي، وهو شبكة دقيقة من المساحات المحيطة بالأوعية الدموية داخل الدماغ، تتحرك عبرها السوائل للمساعدة في التخلص من

لندن - اليوم ميديا
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
نقص فحوص وأدوية الإيدز يهدد سنوات من التقدم

نقص فحوص وأدوية الإيدز يهدد سنوات من التقدم

في لحظة يفترض فيها أن يكون الوصول إلى فحص فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه أكثر سهولة من أي وقت مضى، بدأت مشكلة مختلفة تظهر في أماكن الرعاية نفسها: الفحوص تنفد، وأدوية الوقاية تتراجع مخزوناتها، وبعض المستلزمات الأساسية لم تعد تصل بانتظام إلى من يحتاجونها. هذه الصورة كشفتها نتائج مسح شمل 40 دولة وأجراه الاتحاد الدولي

لندن- ماهر محمد علي
الاثنين، ٥ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الشاشات والأطفال.. ماذا تكشف أكبر مراجعة علمية؟

الشاشات والأطفال.. ماذا تكشف أكبر مراجعة علمية؟

لم تعد الشاشات مجرد وسيلة للترفيه بالنسبة إلى الأطفال والمراهقين، بل أصبحت جزءًا من الدراسة والتواصل واللعب والحياة اليومية. لكن مراجعة علمية واسعة نشرتها مجلة JAMA Pediatrics تطرح سؤالًا أكثر تعقيدًا: هل يرتبط ارتفاع استخدام الشاشات بتغيرات في التعلم واللغة والصحة النفسية والسلوك؟ الدراسة، التي نُشرت في 28 سبتمبر، جمعت نتائج مراجعات تحليلية سابقة شملت

لندن – خالد ياسر أحمد
الثلاثاء، ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
ميرك تدفع 2.13 مليار دولار وراء دواء صيني للسرطان

ميرك تدفع 2.13 مليار دولار وراء دواء صيني للسرطان

أبرمت شركة الأدوية الأميركية ميرك (Merck) اتفاقاً عالمياً تصل قيمته المحتملة إلى 2.13 مليار دولار للحصول على حقوق تطوير وتصنيع وتسويق دواء صيني تجريبي يستهدف أحد أكثر التحورات شيوعاً المرتبطة بالسرطان، في صفقة تعكس تصاعد اهتمام شركات الأدوية الكبرى بالابتكارات القادمة من قطاع التكنولوجيا الحيوية الصيني. وأعلنت ميرك، الإثنين، إبرام اتفاق ترخيص حصري عالمي مع

لندن – معاذ محمد أحمد
الاثنين، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة