
كل هذا الفرح والابتهاج والتفاؤل، بزوال نظام الأسد الذي استمر أكثر من 50 عاماً، مستحق، لكن المخاوف حول مستقبل سوريا مشروعة، بعد أن جربنا “الربيع العربي”، الذي لا تزال تداعياته في ليبيا، رغم كل التفاؤل بطريقة سقوط النظام من دون ضحايا، وتصريحات “هيئة تحرير الشام” وقائدها حول المرحلة المقبلة.
لكنّ التحديات التي تواجه سوريا، موحدة بهوية عربية جامعة لكل المكونات، كبيرة ومعقدة ومخيفة بسبب الجغرافيا والموارد والأطراف المؤثرة على البلاد من خارجها، ما تسبب في مخاطر هائلة من انعدام الثقة والخوف من المجهول الذي ينتظر دمشق، لدى الدول المجاورة لسوريا ودول الخليج، بعد وصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة وما ستفعله في مستقبل سوريا.
أكد مدير التوعية في معهد الشرق الأوسط، فراس مقصد، أنه تحدث “مع بعض أكبر المتشككين في النظام الجديد في دمشق، أي هيئة تحرير الشام، سواء كان ذلك في الخليج أو حتى هنا بالقرب من حدودهم، وأولئك الذين كانوا متشككين للغاية يشيرون إلى الحمض النووي للنظام الجديد، وهو نظام جهادي ويأتي من تنظيم القاعدة”،
وقال مقصد، في مقابلة مع شبكة (CNN) الأميركية: “هناك دلائل على أن الاهتمام الأساسي الآن بالنسبة للجولاني، والأولوية الأساسية له ستكون محلية، ولكن مع ذلك، هناك أيضًا قلق”.
وأشار إلى أن “الدولة (سوريا) لطالما وصفت دمشق نفسها بأنها القلب النابض للقومية العربية، وأنها وريثة السلالة الأموية، السلالة الإسلامية والعربية المشهورة ومقرها دمشق”.
وأضاف مقصد، أن هيمنة تركيا على سوريا وإسرائيل، التي توغلت أكثر في جنوب سوريا، على بعد 20 كيلومترًا فقط أو نحو ذلك الآن من العاصمة السورية مقلقة للغاية بالنسبة للدول العربية المحيطة بسوريا.
وتوقع مقصد أنه في الأيام والأسابيع المقبلة سنشهد بعض المظاهرات العربية، سواء لإشعار أحمد الشرع بخلفيته الجهادية أو محاولة إعادة تأكيد النفوذ العربي في دمشق.

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]