
في مخيمات النزوح المنتشرة بقطاع غزة تعلو بين الحين والآخر أصوات الأطفال، فرحين بإعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل، لكن خلف تلك الأصوات تختبئ قصص ألم وخسارة وحسرات على فقدان الأحبة.
الطفل مالك السعيدني (13 عاما) نازح من مخيم البريج إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يصف لحظة تلقي نبأ نجاح مساعي التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا: “فرحنا كثيرا لأننا سنعود إلى منازلنا”.
ويستدرك السعيدني أثناء حديثه لمراسل الأناضول قائلا: “لكن الحزن يرافقنا على الشهداء الذين فقدناهم، أنا شخصيا فقدت خالي وابن خالتي، وذكرياتنا الجميلة في بيتنا ذهبت مع الركام”.
ويحلم هذا الطفل بالعودة إلى مقاعد الدراسة، والعيش بأمان وسلام كما كان قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية.
ورغم توقف القصف يبقى واقع الحياة اليومية لأطفال غزة مأساويا، فالسعيدني يمضي يومه في جمع الحطب وتعبئة المياه والبحث عن الغذاء، فيما يلازمه شعور بالخوف الذي لم يتلاش تماما رغم الحديث عن هدنة، بسبب استمرار القصف والمجازر الإسرائيلية.
أما الطفلة رغد السدودي، فتقول: “عندما سمعت أصوات الزغاريد والتكبيرات عرفت أن الحرب انتهت فرحنا كثيرا، لكننا فقدنا أشياء لا تعوض، مثل خالي الذي كنت أحبه كثيرا ومنزلنا الذي دمر بالكامل”.
وتضيف الطفلة النازحة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة إلى بلدة الزوايدة (وسط): “أكبر أمنياتي أن أعود إلى مدرستي وأعيش طفولتي ككل أطفال العالم”.
وتشارك السدودي أطفال مخيمات النزوح الأمل بعودة الحياة إلى طبيعتها، لكنهم يدركون أن الكثير قد تغير بعد الحرب، كما أن التعليم بات أحد أكبر أحلامهم، حيث يحلمون بالجلوس مجددًا على مقاعد الدراسة وحمل حقائبهم بدلًا من الوقوف في طوابير للحصول على الماء والغذاء.
الطفلة ديما ضاهر، تعبر عن أمنياتها قائلة: “أحلم بالعودة إلى بيتي ومدرستي، كنت متفوقة، وأكثر ما أتمناه أن نعيش بأمان وسلام وأن نجد احتياجاتنا البسيطة التي كانت متوفرة قبل الحرب”.
وتقول ضاهر النازحة من شمال قطاع غزة إلى بلدة الزوايدة: “خسرنا الكثير في هذه الحرب، ولم يبق لنا سوى الأمل بالحياة، نأمل من الجميع أن يقف مع غزة في إعمارها وإعادة بنائها حتى تستعيد عافيتها مجددًا”.

في خضم التصعيد غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، لم تكن سلطنة عُمان تتوقع أن تجد نفسها فجأة في قلب العاصفة السياسية والإعلامية، بعدما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً صادماً باستهدافها، رغم أنها تعد واحدة من أقدم الحلفاء التقليديين لواشنطن في الخليج. في البداية، ظن الجميع أن ترامب زلّ لسانه وأن إيران هي [...]

يقدّم التحليل المنشور في “ناشونال إنترست” قراءة تتجاوز اللحظة العسكرية المباشرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ليدخل في سؤال أعمق يتعلق بإعادة تشكيل بنية الأمن الإقليمي في الخليج، وحدود الاعتماد على الولايات المتحدة، وإمكانية الانتقال إلى نموذج “الاعتماد الذاتي” أو “الأمن المُشترك” بين دول الخليج. الفرضية المركزية التي ينطلق منها النص هي أن الحرب الأخيرة [...]

في قلب شبكة معقدة تمتد من بنغازي إلى دبي ومالطا ولندن، يبرز اسم أحمد جاد الله بوصفه أحد أكثر الشخصيات الليبية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة. رجل الأعمال الليبي، الذي يعيش حياة مترفة بين الطائرات الخاصة والفنادق الفاخرة، بات وفق تقارير دولية وأممية، لاعبًا محوريًا في شبكة مالية واقتصادية مرتبطة بمعسكر خليفة حفتر، وسط اتهامات [...]

بعد ثلاثة أشهر على بدء التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، تبدو الصورة في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحقق تقدمًا حقيقيًا نحو أهدافه الاستراتيجية، أم أنه يواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متصاعدًا قد يعيد رسم ملامح النفوذ الأمريكي في المنطقة. ورغم ما [...]

في شرق الإمارات، وعلى امتداد الساحل المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية حساسية في الخليج، ليس بالسلاح هذه المرة، بل بالموانئ وخطوط الإمداد والشاحنات التي لا تتوقف. هناك، في مينائي الفجيرة وخورفكان، يتشكل المشهد الجديد للتجارة الخليجية بعد أن أصبح مضيق هرمز ساحة توتر مفتوحة تهدد حركة السفن وإمدادات [...]

لم تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية تُقرأ ضمن الإطار التقليدي للدبلوماسية العربية القائمة على التضامن السياسي أو الروابط التاريخية المشتركة، بل باتت جزءًا من مشهد إقليمي شديد التعقيد، تُعاد فيه صياغة موازين القوى والتحالفات منذ أكثر من عقد. فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات من دولة خليجية عُرفت بالدبلوماسية الهادئة [...]