
لا تزال تفاصيل محادثة سيغنال التي ضمت كبار مسؤولي الأمن في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تطرقت إلى الغارات الأميركية على مواقع الحوثيين في اليمن، تتكشف.
فقد كشف مسؤولان أميركيان أن إسرائيل قدّمت معلومات استخباراتية حساسة من مصدر بشري في اليمن حول قيادي حوثي رئيسي استُهدف في هجوم وصفه مستشار الأمن القومي مايك والتز خلال المحادثة الشهيرة التي سربت قبل أيام عبر تطبيق سيغنال مع كبار مسؤولي الأمن.
فبعد وقت قصير من بدء الضربات الأميركية، أرسل والتز رسالة نصية مفادها أن هدفًا رئيسيًا للهجمات، وهو خبير صواريخ حوثي، شوهد وهو يدخل مبنى صديقته، الذي قال إنه دُمر.
إذ كتب حينها: “الهدف الأول – مسؤول الصواريخ الرئيسي لديهم – تأكدنا من هويته وهو يدخل مبنى صديقته، وقد انهار المبنى الآن”.
إلا أن والتز لم يذكر مصادر المعلومات الاستخباراتية، لكنه قال في رسالة أخرى إن الولايات المتحدة لديها “مصادر متعددة”.
جاءت رسالة مستشار الأمن القومي ردًا على سؤال من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس حول نتائج الضربة التي كان والتز قد أبلغ عنها في بداية المحادثة.
في حين أكد عدة مسؤولين دفاعيين أن واشنطن تلقت معلومات استخباراتية حول الأهداف الحوثية التي ضُربت، من طائرات استطلاع بدون طيار تحلق فوق اليمن، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
علماً أن ألكسوس غرينكويش، مدير عمليات هيئة الأركان المشتركة كان أكد في إحاطةٍ عُقدت في البنتاغون بعد يومين من غارات 15 مارس ضرب أكثر من 30 هدفًا، بما في ذلك مراكز قيادة وتحكم تابعة للحوثيين ومجمعًا يضم “عددًا من كبار خبراء الطائرات المسيرة”، مشيرا إلى سقوط عشرات العسكريين، من دون ذكر أي شيء عن خبير الصواريخ.
وعندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل قدّمت معلوماتٍ استخباراتيةً عن الغارة التي وصفها والتز، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، برايان هيوز: “لم يتضمن النقاش أي معلوماتٍ سرية”.
في المقابل، كشف مسؤول أميركي أن مسؤولين إسرائيليين اشتكوا سرًا لمسؤولين أميركيين من أن رسائل والتز النصية أصبحت علنية.

يذكر أن فضيحة تسريب محادثة سيغنال حول الضربات الأميركية في اليمن كانت تفجرت قبل أيام قليلة بعد أن أضيف الصحافي جيفري غولدبرغ إليها عن طريق الخطأ.
وفيما أعلن والتز تحمله كامل المسؤولية عن هذا التسريب، دافع عنه ترامب، واصفًا إياه بالرجل الصالح” الذي ارتكب خطأً.

في شرق الإمارات، وعلى امتداد الساحل المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية حساسية في الخليج، ليس بالسلاح هذه المرة، بل بالموانئ وخطوط الإمداد والشاحنات التي لا تتوقف. هناك، في مينائي الفجيرة وخورفكان، يتشكل المشهد الجديد للتجارة الخليجية بعد أن أصبح مضيق هرمز ساحة توتر مفتوحة تهدد حركة السفن وإمدادات [...]

لم تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية تُقرأ ضمن الإطار التقليدي للدبلوماسية العربية القائمة على التضامن السياسي أو الروابط التاريخية المشتركة، بل باتت جزءًا من مشهد إقليمي شديد التعقيد، تُعاد فيه صياغة موازين القوى والتحالفات منذ أكثر من عقد. فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات من دولة خليجية عُرفت بالدبلوماسية الهادئة [...]

أثار استهداف إيران لمنطقة الفجيرة في دولة الإمارات، يوم الاثنين 4 مايو/أيار، وما ترتب عليه من إصابات واندلاع حرائق في منشآت حيوية مخصصة لتزويد السفن بالوقود، موجة واسعة من التساؤلات حول الدلالات الاستراتيجية لاختيار هذا الموقع تحديدًا، خاصة وأنه تزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في محيط مضيق هرمز، إضافة إلى محاولات لمنع سفن حربية من [...]

يُعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أحد أبرز مظاهر التحالفات الاستراتيجية التي أعادت تشكيل خريطة الأمن في أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعود هذا الوجود إلى عام 1945، عقب استسلام ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما دخلت القوات الأمريكية البلاد ضمن قوات الحلفاء المنتصرة. في ذلك الوقت، بلغ عدد الجنود الأمريكيين في [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]