
تسعى “أرض الصومال” شبه المستقلة في القرن الأفريقي إلى الحصول على اعتراف دولي بوصفها دولة ذات سيادة، من خلال تقديم عروض استراتيجية للولايات المتحدة، تشمل قاعدة عسكرية وصفقات استثمارية في المعادن النادرة، في ظل تنافس متزايد بين واشنطن وبكين على النفوذ والموارد في أفريقيا.
قال عبد الرحمن محمد عبد الله، رئيس أرض الصومال، إن المحادثات مع السفارة الأمريكية ووزارة الدفاع في واشنطن تهدف إلى تأسيس شراكة متينة في مجالات الأمن والتجارة ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن المسؤولين الأمريكيين زاروا الإقليم عدة مرات لتعزيز العلاقات الثنائية.
على الرغم من إعلان انفصالها عام 1991، لم تنل أرض الصومال اعترافًا دوليًا رسميًا، إلا أنها حافظت على استقرار نسبي مقارنة بالصومال التي شهدت عقودًا من الحروب الأهلية وتمرد الجماعات المسلحة، مما يجعلها نقطة جذب للمصالح الدولية في المنطقة.
يمثل الإقليم موقعًا استراتيجيًا هامًا وسط تصاعد الهجمات الحوثية على السفن الداعمة لإسرائيل والولايات المتحدة في البحر الأحمر، في حين تسيطر الإمارات على ميناء بربرة ومهبط جوي عسكري، ما يعزز أهمية أرض الصومال كحليف محتمل في المنطقة.
رغم الرغبة في الاعتراف، تواجه الولايات المتحدة تحديات دبلوماسية مع حكومة الصومال التي ترفض انفصال الإقليم، كما يتطلب الاعتراف إعادة تقييم للتعاون الأمني في مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”القاعدة” في المنطقة.
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن لا تجري محادثات نشطة مع ممثلي أرض الصومال بخصوص الاعتراف بها كدولة مستقلة، مشددة على استمرار اعترافها بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وهو موقف تؤيده الحكومة الصومالية.
لندن – اليوم ميديا

**رغم أكثر من ثلاثة عقود من بناءالمؤسسات والاستقرار النسبي، ما تزال أرض الصومال تواجه معضلة الاعتراف الدولي؛ إذ تصطدم شرعية الداخل بحسابات السياسة الدولية ومصالح القوى الإقليمية** منذ أن أعلنت أرض الصومال انفصالها عن الصومال عام 1991، سعت إلى تقديم نفسها باعتبارها نموذجًا مختلفًا في منطقة القرن الأفريقي؛ نموذجًا يقوم على بناء المؤسسات، وإدارة الخلافات [...]

في مشهد غير مألوف منذ عام 2003، استفاق العراقيون فجر الأحد 28 يونيو على تحركات أمنية غير اعتيادية داخل العاصمة بغداد. أرتال من جهاز مكافحة الإرهاب تحركت بصمت نحو “المنطقة الخضراء”، حيث تُحكم المفاصل السياسية والأمنية الأكثر حساسية في البلاد، لتغلق منافذها وتطلق عملية وُصفت بأنها الأوسع والأكثر سرية في تاريخ العراق الحديث. لم تكن [...]

لم تعد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بمنأى عن المتغيرات التي يشهدها النظام الدولي، ولا عن التحولات العميقة التي تعصف بالمشهد السياسي داخل الولايات المتحدة. فبعد عقود من الدعم شبه المطلق لتل أبيب، برزت ملامح نقاش سياسي وفكري أكثر اتساعًا داخل واشنطن بشأن طبيعة هذا التحالف، وحدوده، ومدى اتساقه مع المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط. ورغم [...]

في وقت لا تزال فيه الأزمة الليبية تراوح مكانها بين الانقسام السياسي وتعثر المسار الانتخابي، أعاد لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع صدام حفتر في واشنطن تسليط الضوء على طبيعة الدور الأمريكي في ليبيا، وحدود تأثيره على توازنات المشهد الداخلي. ورغم أن اللقاء جاء في سياق دبلوماسي معلن يركز على “توحيد المؤسسات الليبية” ودعم [...]

بينما تنشغل المنطقة بتحولات سياسية وأمنية متسارعة، تتصاعد على الأرض تحركات جماعات استيطانية إسرائيلية تسعى إلى نقل نموذج الاستيطان من الضفة الغربية إلى الأراضي السورية المحتلة. وفي مقدمة هذه الجماعات تبرز حركة "حلوتسي هباشان"، التي بات اسمها يتردد بصورة متزايدة مع كل محاولة توغل جديدة داخل الجنوب السوري. وتعود بداية هذه التحركات إلى ما بعد [...]

قبل تسعة وسبعين عاماً، وقفت الولايات المتحدة في قلب أوروبا المدمرة لتطلق "خطة مارشال"، المشروع الذي أعاد بناء اقتصادات القارة ورسّخ النفوذ الأمريكي لعقود طويلة. اليوم، يعود الاسم نفسه إلى الواجهة، لكن هذه المرة ليس للاحتفاء بانتصار أمريكي، بل للتساؤل عما إذا كانت واشنطن بصدد تمويل خصمها التاريخي في الشرق الأوسط. الاتفاق الذي وقعه الرئيس [...]