
بعد أكثر من 8 أشهر في الحكم، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مأزق على المستويين الداخلي والخارجي، بعد فترة مليئة بالوعود والتهديدات، لكنها انتهت إلى طرق مسدودة دون تحقيق أي نجاحات ملموسة.
على الصعيد الداخلي، ابتدع ترامب التعريفات الجمركية وادعى أنها ستعيد بناء “أمريكا العظيمة”، لكنها أدت إلى حروب تجارية مع شركاء دوليين كبار مثل أوروبا، الصين ودول جنوب شرق آسيا.
وعلى المستوى الخارجي، فشلت محاولاته لحل الحرب الأوكرانية، حيث انعقدت قمة في آلاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دون تحقيق أي تقدم ملموس. وفي الشرق الأوسط، لا يزال ترامب يعطل حل الدولتين ويدعم العمليات الإسرائيلية على غزة، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين.
أنهت إدارة ترامب عدة صفقات تجارية مع الاقتصادات الكبرى، بينما جرى تمديد هدنة التعريفة الجمركية مع الصين لمدة ثلاثة أشهر. هذا النهج أدى إلى ارتفاع التضخم وخلق ضغوط على الشركات والمستهلكين الأمريكيين، إضافة إلى تقويض ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل.
سياسات ترامب غير التقليدية وتركزها الشخصي على اختيار الفائزين في السوق أثارت مخاوف كبيرة بشأن تراجع الاستثمار الأجنبي والنهضة الصناعية، خصوصاً مع سياسات الهجرة الصارمة التي تحد من توفر العمالة المؤهلة.
ساهمت سياسات ترامب في اضطراب النظام السياسي الأمريكي، من خلال إرسال تعزيزات للحرس الوطني والتدخل في الشرطة المحلية خلال بعض الحوادث، إضافة إلى إقالة رئيسة مكتب العمل والإحصاء لمحاولة السيطرة على البيانات الاقتصادية الرسمية.
كما هاجم رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، ما أدى إلى تراجع الثقة بالدولار والأسواق المالية، في ظل مخاوف المستثمرين من تكرار سيناريو مشابه لتركيا عند عزل محافظ البنك المركزي وارتفاع التضخم بشكل جنوني.
نتيجة لهذه الديناميات، شهد ترامب تراجعاً في شعبيته محلياً بنحو 15 نقطة مقارنة بسابقيه، حتى بين الجمهوريين، وهو ما يعكس ضغط السياسات الاقتصادية والفشل في إدارة الأزمات الداخلية.
على الصعيد الإقليمي، تواجه إدارة ترامب قائمة طويلة من الأعمال غير المكتملة في الشرق الأوسط:
هذه السياسات تعكس ضعف الإدارة الأمريكية في تحقيق استقرار المنطقة، وزيادة المخاطر الإنسانية والاجتماعية نتيجة استمرار النزاعات وارتفاع معدلات الجوع والفقر بين الفلسطينيين في غزة.
لندن – اليوم ميديا

في خضم التصعيد غير المسبوق الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، لم تكن سلطنة عُمان تتوقع أن تجد نفسها فجأة في قلب العاصفة السياسية والإعلامية، بعدما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً صادماً باستهدافها، رغم أنها تعد واحدة من أقدم الحلفاء التقليديين لواشنطن في الخليج. في البداية، ظن الجميع أن ترامب زلّ لسانه وأن إيران هي [...]

يقدّم التحليل المنشور في “ناشونال إنترست” قراءة تتجاوز اللحظة العسكرية المباشرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ليدخل في سؤال أعمق يتعلق بإعادة تشكيل بنية الأمن الإقليمي في الخليج، وحدود الاعتماد على الولايات المتحدة، وإمكانية الانتقال إلى نموذج “الاعتماد الذاتي” أو “الأمن المُشترك” بين دول الخليج. الفرضية المركزية التي ينطلق منها النص هي أن الحرب الأخيرة [...]

في قلب شبكة معقدة تمتد من بنغازي إلى دبي ومالطا ولندن، يبرز اسم أحمد جاد الله بوصفه أحد أكثر الشخصيات الليبية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة. رجل الأعمال الليبي، الذي يعيش حياة مترفة بين الطائرات الخاصة والفنادق الفاخرة، بات وفق تقارير دولية وأممية، لاعبًا محوريًا في شبكة مالية واقتصادية مرتبطة بمعسكر خليفة حفتر، وسط اتهامات [...]

بعد ثلاثة أشهر على بدء التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، تبدو الصورة في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحقق تقدمًا حقيقيًا نحو أهدافه الاستراتيجية، أم أنه يواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متصاعدًا قد يعيد رسم ملامح النفوذ الأمريكي في المنطقة. ورغم ما [...]

في شرق الإمارات، وعلى امتداد الساحل المطل على بحر العرب والمحيط الهندي، تدور واحدة من أكثر المعارك الاقتصادية حساسية في الخليج، ليس بالسلاح هذه المرة، بل بالموانئ وخطوط الإمداد والشاحنات التي لا تتوقف. هناك، في مينائي الفجيرة وخورفكان، يتشكل المشهد الجديد للتجارة الخليجية بعد أن أصبح مضيق هرمز ساحة توتر مفتوحة تهدد حركة السفن وإمدادات [...]

لم تعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية تُقرأ ضمن الإطار التقليدي للدبلوماسية العربية القائمة على التضامن السياسي أو الروابط التاريخية المشتركة، بل باتت جزءًا من مشهد إقليمي شديد التعقيد، تُعاد فيه صياغة موازين القوى والتحالفات منذ أكثر من عقد. فخلال السنوات الأخيرة، تحولت الإمارات من دولة خليجية عُرفت بالدبلوماسية الهادئة [...]