
تشهد الساحة العراقية تصعيدًا غير مسبوق، في ظل ضغوط أمريكية مكثفة على الحكومة العراقية وفصائل الحشد الشعبي، في إطار ما تصفه واشنطن بمحاولة الحد من النفوذ الإيراني في العراق، بحسب مصادر رسمية عراقية.
وفق المصادر، طالبت واشنطن بغداد بإجراء إصلاحات مالية وقضائية لضمان استقلال الحكومة عن جماعات مرتبطة بإيران، بما في ذلك:
كما صنفت الولايات المتحدة أربع مجموعات عراقية مسلحة كـ “منظمات إرهابية”: حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وحركة أنصار الله العوفية، وكتائب الإمام علي، في خطوة توصف بأنها جزء من أقصى الضغوط على إيران.
تعمل واشنطن على التأثير على مشروع قانون وحدات الحشد الشعبي، الذي أقر عام 2016 لتقنين وضع الفصائل المسلحة ضمن هيكل الجيش العراقي.
يهدف القانون الجديد إلى:
وترى الإدارة الأمريكية أن القانون يعزز النفوذ الإيراني في العراق، ما يزيد من الضغط على بغداد لتعديله بما يتوافق مع مصالح واشنطن.
وصف وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، العراق بأنه “ساحة حرب مفتوحة”، محذرًا من أن التوترات الإسرائيلية مع إيران قد تؤدي إلى مزيد من الأزمات الإقليمية.
وأشار نواب عراقيون إلى أن أي آليات اقتصادية أو أمنية تستهدف إيران بشكل مباشر قد تؤثر على الاقتصاد العراقي، خاصة في حال استمرار العقوبات على إيران، مع احتمال تقليص التحويلات المالية والدولار إلى الحكومة العراقية.
تحاول الولايات المتحدة أيضًا إبعاد الأحزاب المسلحة عن الانتخابات المقبلة، وتحديد شكل العلاقة مع بغداد وفق نتائج الانتخابات.
كذلك كشفت مصادر عراقية عن مراقبة جماعات مسلحة لاجتماعات ممثلين عن حماس والحوثيين في العراق، ما يزيد تعقيد الوضع ويضع الحكومة تحت ضغط دولي لإثبات استقلالها عن النفوذ الإيراني.
يقف العراق اليوم بين مصالح واشنطن وإسرائيل من جهة، والنفوذ الإيراني من جهة أخرى، في تحدٍ جيوسياسي واقتصادي متداخل. وتشير الضغوط الأمريكية والإسرائيلية إلى أن أي تأخر في اتخاذ خطوات واضحة لحماية السيادة الوطنية قد يؤدي إلى مغامرات مكلفة على المستويين السياسي والاقتصادي.
لندن – اليوم ميديا

في عالم يشهد أزمات متلاحقة على الأصعدة الاقتصادية والسياسية والبيئية، يقف المثقف العربي أمام سؤال وجودي وعميق: ما هو دوره الحقيقي في مواجهة هذه التحديات؟ هل هو مجرد مراقب ومفسر للواقع، أم أنه فاعل يستطيع إحداث تغييرات ملموسة؟ هذا السؤال لم يعد ترفًا فكريًا، بل أصبح ضرورة لحياة المجتمعات العربية ومستقبلها. الأزمات الاقتصادية: حين يصبح [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع التصريحات السياسية مع الحسابات العسكرية، مما يرفع منسوب القلق العالمي. فبينما يقلل دونالد ترامب من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز في حال إغلاقه أو تعطيله، يرى محللون عسكريون واستراتيجيون أن هذا الطرح يتجاهل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل أي تحرك أمريكي محفوفًا بمخاطر التصعيد واسع النطاق، وربما الانزلاق إلى مواجهة [...]

في لحظة توتر غير مسبوقة، تدقّ الصحافة البريطانية ناقوس الخطر بشأن مستقبل الشرق الأوسط، محذّرة من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى وتدفع الاقتصاد العالمي نحو حافة الانهيار. في افتتاحيتها، ترسم صحيفة الإندبندنت صورة قاتمة لمشهد يتصاعد بسرعة، معتبرة أن الولايات المتحدة فتحت ما يشبه “صندوق باندورا” في المنطقة، في [...]

في لحظةٍ تختلط فيها السياسة بالوهم، وتتصادم فيها السرديات مع الوقائع، يقف دونالد ترامب أمام واحدة من أكثر لحظاته تعقيدًا منذ دخوله عالم السياسة. فالرجل الذي بنى مسيرته على تحويل التصورات إلى “حقائق”، يجد نفسه اليوم في مواجهة حرب لا تخضع لقواعد الخطاب، ولا تنحني لقوة التكرار. منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لم يتردد ترامب [...]

في لحظة إقليمية مشبعة بالتوترات والتحولات المتسارعة، برزت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كمسرح لحدث دبلوماسي لافت، قد لا يقتصر تأثيره على مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بل يمتد ليؤسس لتوازنات جديدة تعيد رسم ملامح المنطقة. ففي اجتماع بدا للوهلة الأولى اعتياديًا، اجتمع وزراء خارجية أربع دول محورية—مصر، السعودية، تركيا، وباكستان—لكن ما جرى خلف الأبواب [...]

في لحظةٍ تبدو فيها خرائط العالم ثابتة على الورق، تتحرك على أرض الواقع خطوط خفية ترسم ملامح القوة والنفوذ. وفي قلب هذه الخطوط، يبرز مضيق باب المندب بوصفه أحد أكثر النقاط حساسية في النظام الاقتصادي العالمي، حيث لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات، لكنه يتحكم في مصير مليارات الدولارات من التجارة العابرة يوميًا. هذا المضيق الذي [...]