
أثار توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين المملكة العربية السعودية وباكستان تساؤلات عربية حول إمكانية انضمام دول عربية جديدة إلى هذا التحالف لمواجهة تحديات المنطقة تحت مظلة ردع نووي.
وجاء التوقيع خلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المملكة، حيث اتفق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن “أي عدوان على أحد البلدين يعد عدواناً على الآخر”.
أوضح اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن الاتفاقية الجديدة امتداد لعلاقات وثيقة بدأت منذ أكثر من سبعة عقود.
كانت السعودية أول من اعترف بباكستان عام 1947، وتبع ذلك توقيع معاهدة الصداقة عام 1951، التي أرست أسس التعاون السياسي والعسكري. ومنذ عام 1967 تدربت القوات السعودية لدى الجيش الباكستاني، حيث تم تدريب أكثر من 8000 جندي سعودي، كما تعزز التعاون في 1982 باتفاقية للتدريب العسكري وإرسال قوات.
يأتي هذا الاتفاق في وقت حساس يشهد توترات متصاعدة في المنطقة، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة في قطر، وما تبعه من مخاوف خليجية بشأن تراجع الضمانات الأمنية الأمريكية.
وأكد البيان المشترك أن الاتفاقية تهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز الردع المشترك بما يضمن الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
توقع اللواء أسامة كبير إمكانية انضمام دول عربية أخرى، وعلى رأسها مصر، نظرًا للعلاقات القوية التي تربطها بباكستان والسعودية. وأشار إلى أن انضمام تركيا ومصر سيشكل تحالفًا عسكريًا ضخمًا يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط وجنوب آسيا، ويعزز القوة الإسلامية في مواجهة التهديدات الإقليمية.
من جانبه، اعتبر الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن الاتفاقية تمثل تحولاً استراتيجيًا عميقًا في موازين القوى بالمنطقة.
وأكد أن الردع النووي الباكستاني يمثل حجر الزاوية في هذه الشراكة، موضحًا أن النص الصريح الذي يعتبر أي اعتداء على أحد البلدين اعتداءً على الآخر، يبعث برسالة ردع قوية لأي طرف يفكر في تهديد مصالحهما.
يرى الخبراء أن الاتفاقية لا تقتصر على الدفاع التقليدي بل تفتح الباب أمام مظلة نووية غير مباشرة توفر للسعودية حماية إضافية في بيئة مضطربة. كما تعكس رغبة البلدين في بناء شراكة عسكرية تتجاوز الأطر التقليدية لتصبح رادعًا استراتيجيًا ضد أي تهديد إقليمي.
يؤكد المراقبون أن الاتفاقية ليست مجرد خطوة عسكرية بل تحالف استراتيجي يجمع بين القوة الاقتصادية والعسكرية السعودية والقوة النووية الباكستانية. هذا الدمج يعزز التوازن الإقليمي ويقلل من احتمالات التصعيد، مما يجعلها خطوة محورية في مستقبل الأمن العربي والإسلامي.
لندن – اليوم ميديا

هروب عيدروس الزبيدي، زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، من مدينة عدن إلى أبوظبي، لم يكن مجرد فرار فردي، بل كشف عن عمق الخلاف بين السعودية والإمارات بشأن اليمن واستراتيجية الجنوب. في الوقت الذي تصر فيه الرياض على الحفاظ على وحدة اليمن ودعم الحكومة المعترف بها دوليًا، يبدو أن أبوظبي تسعى لتوسيع نفوذها في جنوب [...]

لم تعد الحروب بالوكالة مجرد صراعات جانبية بين القوى الكبرى كما كانت في الحرب الباردة. اليوم، أصبحت أداة استراتيجية لتفكيك الدول العربية، إعادة هندسة مواردها وسلطتها، وتغيير موازين القوة الإقليمية، مع آثار مدمرة على الأمن والاستقرار. أثناء إعداد هذا التقرير، اطلعت اليوم ميديا على أكثر من 20 مصدرًا أجنبيًا موثوقًا، من تحليلات ميدانية وتقارير أكاديمية [...]

أعاد الاعتراف الإسرائيلي المفاجئ بأرض الصومال الانفصالية فتح ملف بالغ الحساسية في القرن الأفريقي، وسط اتهامات صومالية بوجود شروط سياسية وأمنية خطيرة، تشمل استقبال فلسطينيين نازحين من غزة والسماح بإقامة قواعد عسكرية إسرائيلية. وبين نفي هرجيسا وتأكيدات مقديشو، تتصاعد الأسئلة حول حقيقة ما جرى خلف الكواليس. زيارة إسرائيلية رسمية وسط صمت دبلوماسي اتهمت الحكومة الصومالية [...]

شهد النزاع في اليمن، الدولة التي دمرتها عقود من الحرب الأهلية، تحولًا جديدًا مؤخرًا. فقد سيطر مقاتلون تابعون للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرتبط بعلاقات استراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، على محافظة حضرموت في جنوب اليمن في وقت سابق من الشهر الماضي، مستولين على مدينة سيئون. ويشير تقرير PrizrenPost إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي، على [...]

لم تعد الاحتجاجات المتصاعدة في إيران حدثًا داخليًا يمكن عزله عن السياق الإقليمي والدولي، بل تحوّلت خلال أيام قليلة إلى ملف سياسي شائك يتقاطع فيه الغضب الشعبي مع حسابات القوة الدولية. فمع إعلان منظمات حقوقية مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا خلال أسبوع من الاضطرابات، وامتداد الاحتجاجات إلى مدن رئيسية في أنحاء البلاد، عاد [...]

أطلقت سفارة الولايات المتحدة في اليمن تحذيرات رسمية حول التطورات الأخيرة في مدينتي عدن وجزيرة سقطرى، في مؤشر واضح على تصاعد حدة الصراع على النفوذ والسيادة داخل اليمن. فقد شهدت هذه المناطق تحركات أمنية وسياسية غير مسبوقة، تضمنت إغلاقًا مؤقتًا وتحويل مسارات الرحلات الجوية، إضافة إلى انتشار نقاط تفتيش وعسكرة المشهد المدني، مما يعكس الصراع [...]