اليوم ميديا

موقع إخباري شامل يقدم آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

روابط سريعة

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • الشرق الأوسط
  • أخبار العالم
  • اقتصاد

الأقسام

الأقسام

  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • ثقافة
  • فيديو

تابعنا

Twitter X Streamline Icon: https://streamlinehq.com
من نحن•اتصل بنا•سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لـ Todaymedia© 2026

Affiliated with the Arab Media House - London

  1. الرئيسية
  2. التحليلات
  3. المقال
التحليلات

سباق النفوذ بين الرياض وأبوظبي يغيّر خريطة الشرق الأوسط

لندن - اليوم ميديا
١٦ فبراير ٢٠٢٦
وقت القراءة: 4 دقائق
مشاركة:
سباق النفوذ بين الرياض وأبوظبي يغيّر خريطة الشرق الأوسط

في ظاهر المشهد الخليجي تبدو التوازنات مستقرة؛ تحالفات قائمة، واقتصادات صاعدة، وتنسيق أمني لا يزال يعمل تحت مظلة واحدة. لكن خلف هذا الهدوء النسبي، تتشكل دينامية جديدة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، دينامية لا تقوم على القطيعة ولا على التحالف الكامل، بل على ما يسميه بعض المراقبين «المنافسة المُدارة»، وهي حالة وسطى تعيد رسم ملامح الإقليم بهدوء ولكن بعمق.

وفقًا لتقرير نشره موقع ناشونال إنترست، في وقت ينشغل فيه المحللون باحتمالات التصعيد بين واشنطن وإيران، وبانعكاسات أي مواجهة محتملة على أمن الخليج وأسواق الطاقة، تتصاعد في الخلفية أزمة مختلفة في طبيعتها. فهي لا تحمل ملامح صراع عسكري مباشر، لكنها تملك القدرة على زعزعة التوازنات الاقتصادية والسياسية في منطقة تُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، كما تمس بشكل مباشر حسابات الولايات المتحدة الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

حتى وقت قريب، كان يُنظر إلى الرياض وأبوظبي باعتبارهما قطبي محور خليجي متماسك يعمل بتنسيق وثيق لاحتواء النفوذ الإيراني، وضبط إيقاع أسواق النفط، والتعامل مع تداعيات ما بعد الربيع العربي. ومع صعود محمد بن سلمان في السعودية، وترسخ نفوذ محمد بن زايد في الإمارات، بدا أن البلدين يتجهان نحو صياغة رؤية مشتركة تعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة. وقد تجلى هذا التقارب في مواقفهما المتقاربة من ملفات عديدة، من الحرب في اليمن إلى معارضتهما للحركات الإسلامية السياسية.

غير أن هذا التوافق الظاهري كان يخفي خلفه مسارين وطنيين طموحين يسيران بالتوازي، لكن ليس بالضرورة في الاتجاه نفسه. فقد أطلقت السعودية «رؤية 2030» كمشروع شامل لإعادة هيكلة اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط وتحويل الرياض إلى مركز استثماري عالمي، بينما واصلت الإمارات ترسيخ نموذجها القائم على الانفتاح التجاري والخدمات اللوجستية والمالية، مستندة إلى خبرة تراكمت على مدى عقود، خصوصًا في دبي وأبوظبي. في البداية بدت الرؤيتان متكاملتين، لكن مع مرور الوقت تحولت المساحات المشتركة إلى ساحات تنافس مباشر على الاستثمارات والمقار الإقليمية للشركات العالمية وحركة الطيران وسلاسل الإمداد.

بحلول مطلع العقد الحالي، لم يعد التنافس اقتصاديًا صامتًا، بل بدأ يظهر في سياسات واضحة. فقرار الرياض اشتراط نقل الشركات الأجنبية مقارها الإقليمية إلى داخل المملكة للحصول على العقود الحكومية فُهم على نطاق واسع باعتباره تحديًا مباشرًا لدور دبي كمركز أعمال أول في المنطقة. ومع إطلاق مشاريع طيران عملاقة وتوسيع المطارات السعودية، بدا أن المنافسة امتدت إلى قطاع ظل لعقود أحد أعمدة القوة الناعمة الإماراتية.

ولم يقتصر التباين على الاقتصاد. ففي الملف اليمني، الذي كان يومًا عنوان التنسيق العسكري بين البلدين، بدأت الأولويات تتباعد تدريجيًا. ركزت السعودية على حماية حدودها ومنع ترسخ تهديدات الحوثيين، بينما أولت الإمارات اهتمامًا خاصًا بتأمين الممرات البحرية وبناء شبكات نفوذ محلية جنوبًا وعلى السواحل. ومع مرور الوقت، نشأت هياكل نفوذ متوازية أحيانًا ومتصادمة أحيانًا أخرى، ما كشف حدود الرؤية المشتركة التي حكمت تدخلهما الأول.

وتتكرر مظاهر التباين في ساحات أخرى. فقد نسجت أبوظبي علاقات علنية ومتقدمة مع إسرائيل على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية، بينما تواصل الرياض اتباع مقاربة أكثر حذرًا، تربط أي انفتاح رسمي بتقدم ملموس في مسار القضية الفلسطينية، انطلاقًا من حسابات تتعلق بمكانتها الدينية والسياسية في العالمين العربي والإسلامي.

كما يظهر الاختلاف في التعاطي مع أزمات القرن الأفريقي والبحر الأحمر والسودان، حيث تميل كل دولة إلى بناء شبكات شراكة مختلفة تعكس أولوياتها الاستراتيجية الخاصة، سواء عبر دعم الحكومات المركزية أو التعامل مع فاعلين محليين يملكون نفوذًا ميدانيًا مباشرًا. هذا التباين يعكس فلسفتين مختلفتين في إدارة النفوذ الإقليمي، إحداهما تركز على ثقل الدولة، والأخرى على مرونة الشبكات الاقتصادية والأمنية.

ورغم أن الدولتين تشتركان في القلق من صعود الحركات الإسلامية، وفي الاعتماد على المظلة الأمنية الأميركية، فإن طموح كل منهما لقيادة المشهد الخليجي يجعل التنافس بينهما شبه حتمي. فالعلاقة لم تعد علاقة تابع وموجّه كما تصورها البعض في السنوات الأولى، بل باتت علاقة بين قوتين واثقتين تسعيان إلى تثبيت مكانتهما كقائدين لنموذجين مختلفين في التنمية والنفوذ.

ومع ذلك، لا يبدو أن أيًا من الطرفين يرغب في دفع هذا التنافس إلى مواجهة مفتوحة. فالتشابك الاقتصادي عميق، والتحديات الأمنية مشتركة، واستقرار مجلس التعاون يظل مصلحة حيوية للطرفين. لذا تستمر العلاقة في هذا الشكل المركب: تعاون عند الضرورة، وتنافس حيث تسمح المصالح، وحرص متبادل على إبقاء الخلاف تحت سقف يمكن التحكم به.

لكن هذا التوازن الدقيق يظل قابلًا للاهتزاز، خصوصًا في ظل أزمات إقليمية قابلة للاشتعال مثل اليمن أو التوترات البحرية أو التحولات في أسواق الطاقة. وإذا ما خرجت المنافسة عن إطارها المُدار، فإن تداعياتها لن تقتصر على الخليج وحده، بل ستمتد إلى بنية النظام الإقليمي بأكمله، في لحظة يشهد فيها الشرق الأوسط أصلًا إعادة تشكل عميقة في موازين القوة.

الوسوم:أمن الطاقةالإماراتالاقتصاد الإقليميالجغرافيا السياسيةالخليج العربيالسعوديةالشرق الأوسطاليوم ميدياتحليلات سياسيةعرض جميع الوسوم
لندن - اليوم ميديا

لندن - اليوم ميديا

كاتب

تابع آخر الأخبار العاجلة، التحليلات العميقة، وكل ما يحدث حول العالم لحظة بلحظة

مقالات الكاتب•عرض المقالات ←
المقال التالي

هل تحوّلت سراييفو يومًا إلى “رحلات صيد بشرية”؟

مقالات ذات صلة

هل تحوّلت سراييفو يومًا إلى “رحلات صيد بشرية”؟
الأخبار

هل تحوّلت سراييفو يومًا إلى “رحلات صيد بشرية”؟

في الحروب، كثيرًا ما تختلط الروايات بالذاكرة، ويصعب التمييز بين ما هو موثّق وما يبقى عالقًا في شهادات من عاشوا الجحيم. لكن بعض القصص تظل قادرة على إثارة الصدمة حتى بعد مرور عقود، لأنها لا تتحدث فقط عن المعارك، بل عن الجانب الأكثر قتامة في الطبيعة البشرية. هكذا تعود إلى الواجهة روايات مرتبطة بحصار سراييفو [...]

4 دقائق
١٦ فبراير ٢٠٢٦
قمة أديس أبابا: هل أصبح القرن الأفريقي ساحة صراع بين السعودية والإمارات؟
الأخبار

قمة أديس أبابا: هل أصبح القرن الأفريقي ساحة صراع بين السعودية والإمارات؟

في القاعة الكبرى التي تحتضن القمة السنوية لـ الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، لا تبدو الأحاديث الجانبية أقل أهمية من الكلمات الرسمية على المنصة. فخلف الملفات التقليدية المتعلقة بالتنمية والأمن ومكافحة الإرهاب، يخيّم سؤال غير معلن على أروقة القمة: هل أصبح القرن الأفريقي امتدادًا لتنافس جيوسياسي قادم من الخليج؟ خلال السنوات الأخيرة، تحوّلت منطقة القرن [...]

4 دقائق
١٥ فبراير ٢٠٢٦
الإمارات في مرحلة جديدة: الاستقرار الاقتصادي والتحولات الإقليمية بعد اليمن
التحليلات

الإمارات في مرحلة جديدة: الاستقرار الاقتصادي والتحولات الإقليمية بعد اليمن

في حوار حصري أجراه موقع اليوم ميديا من لندن، يكشف الصحفي محمد فال معاوية، المتخصص في الشؤون الخليجية والمقيم في دولة الإمارات منذ أكثر من عقدين، كيف تعيد أبوظبي ترتيب أولوياتها بعد انسحابها من اليمن والخلافات الأخيرة مع السعودية والجزائر والصومال، وتأثير هذه التحولات على الاقتصاد الوطني وسوق العقارات في دبي. تكشف المقابلة عن استراتيجية [...]

9 دقائق
١٤ فبراير ٢٠٢٦
هل تُمهّد دبلوماسية ترامب لاتفاق مع إيران.. أم تُنقذ نتنياهو سياسياً؟
التحليلات

هل تُمهّد دبلوماسية ترامب لاتفاق مع إيران.. أم تُنقذ نتنياهو سياسياً؟

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع دهاليز السياسة، بدا المشهد في الشرق الأوسط وكأنه يُعاد تشكيله على طاولة واحدة: طاولة تجمع واشنطن وتل أبيب، وتضع إيران في قلب المعادلة، بينما تتسلّل إلى الخلفية قضية داخلية تهدد مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي. ففي تصريحاتٍ حملت نبرة حذرة ممزوجة بالأمل، أعرب بنيامين نتنياهو عن اعتقاده أن تحركات [...]

3 دقائق
١٣ فبراير ٢٠٢٦
كيف يقرأ السودان ارتدادات إثيوبيا في 2026؟
التحليلات

كيف يقرأ السودان ارتدادات إثيوبيا في 2026؟

في 2026، يظل المشهد الإثيوبي في شمال وشرق البلاد محفوفًا بالتوترات الداخلية والإقليمية، مع انعكاسات مباشرة على السودان. استمرار الصراع في التقراي وأمهرا، وتصاعد التوتر مع إريتريا، يجعل الحدود الشرقية والسدود واللاجئين جزءًا من ملفات الأمن القومي السوداني. خبراء يشيرون إلى أن اتفاق بريتوريا 2022 لم يخلق سلامًا دائمًا، وأن الضغوط الاقتصادية، تعثر الديون، والتسييس [...]

1 دقائق
١١ فبراير ٢٠٢٦
هل تتحول إثيوبيا إلى ساحة التنافس السعودي–الإماراتي في القرن الإفريقي؟
التحليلات

هل تتحول إثيوبيا إلى ساحة التنافس السعودي–الإماراتي في القرن الإفريقي؟

لم يعد التنافس السعودي–الإماراتي محصورًا في جغرافيا الخليج أو في ساحات الصراع التقليدية مثل اليمن، بل بدأ يتمدد بهدوء نحو فضاءات جيوسياسية أوسع، حيث تُعاد صياغة خرائط النفوذ الإقليمي بأدوات أقل صخبًا وأكثر تعقيدًا. وفي قلب هذا التحول، برزت إثيوبيا، الدولة الحبيسة جغرافيًا، لكنها بالغة التأثير استراتيجيًا، بوصفها إحدى أهم عقد التوازن في القرن الإفريقي، [...]

5 دقائق
١٠ فبراير ٢٠٢٦
اليوم ميديا
الرئيسية
أخبار
أخبار عالمية
الشرق الأوسط
العالم العربي
الخليج
التحليلات
اقتصاد
الطاقة والنفط
الذهب والعملات
اقتصاد الخليج
اقتصاد عالمي
تكنولوجيا
الذكاء الاصطناعي
الأمن السيبراني
منوعات
صحة
علوم واكتشافات
أغرب الأخبار
ثقافة
فنونسينمامعارض
رياضة
كرة القدم
الرياضات الأخرى
رياضة عربية
آراء