
في حوار حصري أجراه موقع اليوم ميديا من لندن، يكشف الصحفي محمد فال معاوية، المتخصص في الشؤون الخليجية والمقيم في دولة الإمارات منذ أكثر من عقدين، كيف تعيد أبوظبي ترتيب أولوياتها بعد انسحابها من اليمن والخلافات الأخيرة مع السعودية والجزائر والصومال، وتأثير هذه التحولات على الاقتصاد الوطني وسوق العقارات في دبي.
تكشف المقابلة عن استراتيجية الإمارات الجديدة التي تركز على الاستقرار الاقتصادي، الابتكار، وتعزيز نفوذها بشكل أكثر ذكاءً وحساباً على الساحة الإقليمية والدولية.
تشهد الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة من إعادة تقييم الدور الإقليمي، تركز على الاستقرار الداخلي والتنمية الاقتصادية، بعد سنوات من الانخراط المباشر في أزمات المنطقة.
يقول معاوية: “الإمارات لم تنسحب لأنها فشلت، بل لأنها أعادت تعريف ما يعنيه النجاح. الأولوية اليوم هي تقليل الانكشاف على الفوضى الإقليمية، لا إدارتها من الداخل”.
هذه المرحلة لا تعكس انسحاباً، بل إعادة تعريف لمفهوم القوة الإماراتية، من النفوذ الميداني المباشر إلى النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي.
تظل العلاقة بين أبوظبي والرياض استراتيجية، لكنها شهدت توتراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد انسحاب الإمارات من العمليات العسكرية في اليمن، وهو الحدث الذي كشف عن اختلاف النهجين في إدارة الأزمات الإقليمية.
يُنظر اليوم إلى العلاقة على أنها مزيج من التعاون والتنافس؛ تتقاطع المصالح في الطاقة والتجارة والاستثمار، بينما تختلف الرؤى في قضايا التنمية والتوسع الإقليمي.
يقول معاوية: “الخلاف ليس صراعاً صفرياً، بل اختلاف استراتيجي بين نموذجين تنمويين كبيرين داخل الخليج. السعودية تبني مشاريع ضخمة وطموحة على مستوى البنية التحتية والتطوير الصناعي، بينما تراهن الإمارات على ترسيخ موقعها كمركز عالمي جاهز بالفعل، قادر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والشركات متعددة الجنسيات بسهولة، مع تقليل الانكشاف المباشر على الفوضى الإقليمية.”
يظهر هذا التباين بوضوح في سلاسل التوريد، الاستثمارات الكبرى، وجذب الكفاءات العالمية، ويعكس نوعًا من التنافس الإيجابي الذي يدفع كلا البلدين إلى تحسين الأداء وتطوير الأطر الاقتصادية، مع الحفاظ على شراكة استراتيجية طويلة المدى.
شهدت بعض العلاقات الإقليمية للإمارات توترات مع الجزائر والصومال نتيجة اختلاف التوجهات تجاه الاستثمار والموانئ وملفات السيادة الوطنية، ما أبرز حدود النفوذ الإماراتي الجديد في شمال وشرق أفريقيا.
يقول معاوية: “الإمارات تعمل أساساً عبر الاقتصاد والبنية التحتية والمبادرات التنموية، لكن بعض الدول أصبحت أكثر حساسية تجاه أي حضور خارجي يُفسر كنفوذ سياسي. هذا يعكس تغير البيئة الدولية وتنامي دور السيادة الوطنية أكثر مما يعكس تغير السياسة الإماراتية نفسها”.
تعكس هذه الديناميكية كيفية توازن الإمارات بين المصالح الاقتصادية والاعتبارات الدبلوماسية، مع الحرص على عدم الانكشاف في الملفات التي قد تؤدي إلى توترات مباشرة مع الدول المضيفة، خاصة في مناطق استراتيجية مثل موانئ الصومال أو الاستثمارات في الجزائر.
في السودان، تشير الأحداث الأخيرة إلى تعدد الفاعلين غير الحكوميين وصعوبة قراءة النزاعات على نحو مباشر. التوترات المتعلقة بدعم بعض الفصائل المسلحة، بما في ذلك قوات الدعم السريع، أظهرت تعقيدات الواقع الميداني، وأكدت أن التحركات الإماراتية تتسم بالحرص على عدم الانكشاف المباشر في الصراعات المسلحة.
يقول معاوية: “المنطقة لم تعد تُدار عبر محاور واضحة كما كان الحال قبل عشر سنوات. هناك شبكات مصالح معقدة، وتقاطعات اقتصادية وأمنية تجعل أي اتهام جزءاً من معركة سرديات بقدر ما هو توصيف للواقع الميداني. الإمارات تعلم جيداً أن دورها المستقبلي في المنطقة لا يُقاس بالتحركات العسكرية، بل بالقدرة على بناء النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي المستدام.”
تعكس هذه السياسة الإماراتية الانتقال من المشاركة العسكرية المباشرة إلى النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي الحذر، مع الحفاظ على الشراكات الاستراتيجية، وتقليل المخاطر التي قد تهدد الاستقرار الداخلي أو مصالحها الخارجية.
يلعب الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، دوراً محورياً في تحويل الرؤية الاستراتيجية للإمارات إلى برامج تنفيذية قابلة للقياس والتطبيق العملي، تحت إشراف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات. “ما نراه ليس مجرد تغيير أشخاص، بل انتقال مؤسسياً هادئاً نحو إدارة تعتمد على المؤشرات الاقتصادية طويلة المدى وتحويل الاستقرار السياسي والاجتماعي إلى قيمة إنتاجية مستدامة، لا مجرد حالة سياسية آنية”.
يركز الشيخ خالد بن محمد بن زايد اليوم على تطوير القطاعات الاقتصادية المستقبلية، بما في ذلك الصناعات المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والخدمات غير النفطية، مع الحفاظ على التوازن بين الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الابتكار. كما يشرف على برامج تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية، دعم ريادة الأعمال، وجذب الاستثمارات العالمية، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للإمارات على الصعيد الإقليمي والدولي.
ويشير معاوية إلى أن هذه الاستراتيجية تمثل مرحلة جديدة في الإدارة الإماراتية، حيث تصبح القرارات الاقتصادية والسياسية مترابطة مع أهداف التنمية المستدامة، ويُعطى الابتكار والاقتصاد المعرفي الأولوية لضمان استمرار النمو وتحقيق نتائج ملموسة على المدى الطويل.
تشهد دبي إعادة تموضع لسوق العقارات بعد انسحاب جزئي لبعض المستثمرين الخليجيين، خاصة بعد التوترات الأخيرة مع السعودية حول السياسات والاستثمارات المشتركة. يشير المراقبون إلى أن هذا التحرك يعكس توزيعًا استراتيجيًا لرأس المال وليس انخفاضًا في جاذبية المدينة الاستثمارية.
يقول معاوية: “دبي لم تُبنَ على جنسية رأس المال، بل على حريته. المدينة اعتادت على دخول وخروج المستثمرين وفق الدورات الاقتصادية العالمية، لكنها حافظت على جاذبيتها بفضل البيئة التنظيمية المتقدمة والبنية التحتية الفائقة والانفتاح على المستثمرين الدوليين”.
ويضيف: “السوق العقارية تمر بمرحلة نضج، يتحول التركيز فيها من المضاربات قصيرة الأجل إلى الإقامة طويلة الأمد، الاقتصاد الرقمي، والعمل عن بعد. هذا يجعل دبي أقل عرضة لتقلبات رأس المال الخليجي، مع الحفاظ على الثقة والاستقرار الاقتصادي.”
تشير بيانات القطاع العقاري إلى أن بعض رأس المال السعودي تم توجيهه جزئياً نحو الرياض وأماكن أخرى ضمن استثمارات طويلة الأجل، وليس انسحابًا كاملًا. وتحافظ دبي على مكانتها الدولية بفضل سياسات الاستثمار المرنة، قوانين الملكية الحرة، وتشريعات حماية المستثمر، ما يضمن استمرارية نمو القطاع مع التركيز على الجودة والاستدامة.
تسعى الإمارات اليوم إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع يعتمد على الابتكار، التكنولوجيا، والخدمات غير النفطية، بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الموارد الهيدروكربونية. يشمل هذا التحول تعزيز الصناعات المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، البحث العلمي، والطاقة النظيفة، مع التركيز على تطوير الكفاءات الوطنية والمواهب الشابة القادرة على دفع عجلة النمو المستدام.
ويشير معاوية: “الإمارات تدرك أن النفوذ المستقبلي لا يقاس بعدد الجنود، بل بعدد العقود التي تربطها بالاقتصاد العالمي، وعدد الشركات والمبادرات التي تستطيع جذبها وتطويرها ضمن بيئة تنافسية دولية”.
ويضيف معاوية: “الرهان الإماراتي اليوم هو على المعرفة والابتكار كأدوات قوة جديدة، تمكن الدولة من الحفاظ على تأثيرها الإقليمي والدولي دون الانكشاف على صراعات عسكرية مباشرة. وهذا النهج يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحويل الاستقرار السياسي إلى قيمة إنتاجية ملموسة.”
تتبنى الإمارات في المرحلة الحالية نهجاً متوازناً يقلل من الانكشاف على الأزمات الإقليمية، من خلال التركيز على الوساطة الاقتصادية والدبلوماسية، والاستفادة من التكنولوجيا في إدارة المخاطر بدلاً من الانخراط العسكري المباشر. تمكّن هذه الاستراتيجية الدولة من الحفاظ على مصالحها الإقليمية والدولية دون الانجرار إلى صراعات مفتوحة، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي.
يقول معاوية: “الإمارات تدرك أن القوة لا تُقاس بالوجود العسكري وحده، بل بالقدرة على التأثير السياسي والاقتصادي عبر أدوات ذكية وحسابية. العمل عبر الوساطة والاستثمار والابتكار التكنولوجي يسمح لها بالحفاظ على مكانتها في المنطقة مع الحد من المخاطر المحتملة على استقرار الدولة ومواطنيها.”
ويضيف معاوية: “ما نراه اليوم هو سياسة خفض المخاطر الاستراتيجية، حيث تتحرك الإمارات بحذر في الملفات الإقليمية، مع الحفاظ على حضور مؤثر في القضايا الإقليمية، من دون الانكشاف على صراعات مباشرة قد تهدد الأمن الداخلي أو الاقتصاد الوطني.”
يعكس هذا النهج تحوّل الدولة من إدارة الأزمات إلى إدارة النفوذ بذكاء، ويعزز قدرتها على لعب دور محوري في الوساطة الإقليمية، وتحويل الاستقرار السياسي إلى قيمة إنتاجية واقتصادية ملموسة، بما يدعم موقعها كقوة إقليمية هادئة ومؤثرة في الوقت ذاته.
تركز الإمارات اليوم على الاستعداد لما بعد النزاعات الإقليمية، بعيدًا عن الانخراط المباشر في الصراعات الحالية. الهدف ليس الفوز في أي مواجهة آنية، بل بناء قدرة تنافسية طويلة المدى تمكن الدولة من الحفاظ على موقعها الإقليمي والدولي خلال العقدين المقبلين.
يقول معاوية: “السؤال الذي يشغل صانع القرار اليوم ليس: من يكسب الصراع الحالي؟ بل: من سيكون قادراً على المنافسة بعد عشرين عاماً؟ الإمارات تضع استراتيجياتها بعين المستقبل، تركز على تطوير الاقتصاد المعرفي، البنية التحتية، والاستثمارات الذكية، بحيث تتحول أي مرحلة من التحديات إلى فرصة لتعزيز موقع الدولة على المدى الطويل.”
ويضيف معاوية: “النهج الإماراتي يقوم على الرؤية بعيدة المدى، حيث يُنظر إلى أي تحركات إقليمية أو استثمارية على أنها جزء من منظومة شاملة للاستقرار والنمو، وليس مجرد ردود فعل قصيرة الأجل. هذا التفكير الاستراتيجي يجعل الدولة أكثر قدرة على المنافسة عالمياً، مع الحفاظ على توازنها الداخلي والسياسي.”
تحافظ السياسة الإماراتية على النهج المؤسسي الراسخ الذي يركز على الاستقرار والتخطيط طويل المدى، مع تطوير أدوات التنفيذ بما يضمن تحويل الخطط الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. التركيز لم يعد مقتصراً على الأمن الوطني وحده، بل أصبح التنمية الاقتصادية والتكنولوجية هي الشرط الأساسي لاستدامة الاستقرار السياسي والاجتماعي.
يقول معاوية: “ما نراه اليوم هو استمرار النهج المؤسسي الذي تميزت به الإمارات منذ عقود، لكنه أصبح أكثر تركيزاً على الأداء الاقتصادي والتنموي. الدولة تستخدم أدوات حديثة وابتكارات تقنية لتطوير القطاعات الحيوية، وتحويل الاستقرار السياسي إلى قيمة إنتاجية ملموسة تخدم جميع المستويات، من الحكومة إلى المواطنين والمستثمرين.”
ويضيف معاوية: “هذا التوازن بين الاستمرارية في النهج المؤسسي والتغيير في أدوات التنفيذ يعكس ذكاء الإدارة الإماراتية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويجعل النمو الاقتصادي والتنمية التكنولوجية جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني، وليس مجرد مكمّل له.”
يشير معاوية إلى أن الإمارات تتجه نحو نموذج “القوة الهادئة فائقة الاتصال”، الذي يركز على التأثير عبر أدوات اقتصادية واستثمارية وتكنولوجية، مع الحفاظ على حضور دبلوماسي وسياسي محسوب بعيد عن الصدام المباشر. هذا النموذج يعكس استراتيجية تعتمد على التأثير الذكي والمدروس، حيث تصبح الدولة لاعباً مؤثراً في الملفات الإقليمية والدولية من خلال النفوذ غير العدائي، وليس المواجهة التقليدية.
يقول معاوية: “الإمارات اختارت مسار القوة الهادئة، الذي يجعلها قادرة على إدارة نفوذها بفعالية دون الحاجة للانخراط العسكري المباشر. التركيز هنا على الاقتصاد، الابتكار، البنية التحتية، والشراكات الدولية، بحيث يتحول الاستقرار السياسي إلى قيمة إنتاجية ملموسة تُسهم في تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية.”
ويضيف معاوية: “هذا النهج يسمح للإمارات بأن تكون فاعلة ومرنة في الوقت ذاته، حيث يمكنها لعب دور الوسيط في الأزمات الإقليمية، استقطاب الاستثمارات العالمية، ودعم النمو الاقتصادي، دون تعريض نفسها لمخاطر الصراعات المفتوحة.”
المرحلة الحالية ليست انسحاباً أو تقهقراً، بل إعادة تموضع مدروسة داخل الخليج وخارجه. الإمارات تعيد رسم موقعها في المنطقة والعالم، محققة التوازن بين الأمن والاستثمار، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء نموذج مستدام سياسي واقتصادي.
المصدر: لندن – سامر الحداد

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع دهاليز السياسة، بدا المشهد في الشرق الأوسط وكأنه يُعاد تشكيله على طاولة واحدة: طاولة تجمع واشنطن وتل أبيب، وتضع إيران في قلب المعادلة، بينما تتسلّل إلى الخلفية قضية داخلية تهدد مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي. ففي تصريحاتٍ حملت نبرة حذرة ممزوجة بالأمل، أعرب بنيامين نتنياهو عن اعتقاده أن تحركات [...]

في 2026، يظل المشهد الإثيوبي في شمال وشرق البلاد محفوفًا بالتوترات الداخلية والإقليمية، مع انعكاسات مباشرة على السودان. استمرار الصراع في التقراي وأمهرا، وتصاعد التوتر مع إريتريا، يجعل الحدود الشرقية والسدود واللاجئين جزءًا من ملفات الأمن القومي السوداني. خبراء يشيرون إلى أن اتفاق بريتوريا 2022 لم يخلق سلامًا دائمًا، وأن الضغوط الاقتصادية، تعثر الديون، والتسييس [...]

لم يعد التنافس السعودي–الإماراتي محصورًا في جغرافيا الخليج أو في ساحات الصراع التقليدية مثل اليمن، بل بدأ يتمدد بهدوء نحو فضاءات جيوسياسية أوسع، حيث تُعاد صياغة خرائط النفوذ الإقليمي بأدوات أقل صخبًا وأكثر تعقيدًا. وفي قلب هذا التحول، برزت إثيوبيا، الدولة الحبيسة جغرافيًا، لكنها بالغة التأثير استراتيجيًا، بوصفها إحدى أهم عقد التوازن في القرن الإفريقي، [...]

في عمق الأحراش النائية غرب إثيوبيا، وعلى مسافة غير بعيدة من الحدود السودانية، تكشف صور الأقمار الصناعية وتقاطعات شهادات أمنية ودبلوماسية عن تطور بالغ الخطورة: معسكر تدريبي سري يُعد آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، في مؤشر جديد على اتساع رقعة أحد أكثر النزاعات دموية في العالم وتحوله إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح. تحقيق [...]

لم يكن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم موعد زيارته إلى واشنطن خطوة بروتوكولية عابرة، ولا تعديلًا تقنيًا في جدول مزدحم، بل بدا – في توقيته وسياقه – تعبيرًا صريحًا عن قلق متصاعد داخل أروقة الحكم في تل أبيب، قلقٍ فرضته تطورات إقليمية متسارعة، في مقدمتها انطلاق مسار تفاوضي أميركي–إيراني قد يعيد رسم معادلات [...]

وسط القاعات السياسية في المنامة، تعكس الأحداث الأخيرة صورة مأزق البحرين الحقيقية: الدولة الأصغر في مجلس التعاون الخليجي تقع تحت ضغط متزايد من قوتين إقليميتين رئيسيتين، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. هذا الصراع النفوذي لم يعد بعيدًا عن الجزيرة، بل أصبح يحدد مسار سيادتها الداخلية وخياراتها الاستراتيجية. البحرين، الدولة التي لطالما اعتبرت نفسها تابعة [...]