وجه المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين في اليمن، يحيى سريع، تحذيراً إلى العاملين في منشآت النفط السعودية، داعياً الموظفين والخبراء والمهندسين والعمال إلى الابتعاد عن المواقع التي تعتبرها الجماعة أهدافاً عسكرية، كما جدد تهديداته للمطارات وشركات الطيران والمسافرين والعاملين في قطاع الطيران.
وقال سريع، في بيان نقلته رويترز الخميس، إن الجماعة تحذر العاملين في المنشآت النفطية السعودية من الوجود في المواقع التي تمثل، بحسب وصفها، أهدافاً لقواتها، سواء كانت مواقع سبق استهدافها أو مواقع أخرى.
وأضاف أن الجماعة تجدد تحذيرها لشركات الملاحة الجوية والمطارات والمسافرين والعاملين فيها، في إشارة إلى مطارات ومنشآت سبق أن أعلنت الحوثيون أنها ستستهدفها.
تحذير جديد وسط تصعيد متواصل
ويأتي البيان في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، مع استمرار الهجمات والتهديدات المتبادلة المرتبطة بالحرب في اليمن وتداعيات المواجهة الإقليمية الأوسع.
ويعني التحذير الحوثي، في حال تنفيذه، توسيع نطاق المخاطر التي تهدد البنية التحتية الحيوية في السعودية، من منشآت الطاقة إلى قطاع الطيران، إلا أن البيان بحد ذاته لا يعني وقوع هجوم جديد على منشأة نفطية أو مطار.
وتبقى طبيعة الأهداف التي تشير إليها الجماعة وحجم أي عمليات محتملة أموراً غير واضحة، في ظل عدم إعلانها تفاصيل عمليات جديدة في البيان الذي نقلته رويترز.
النفط والطيران في دائرة التهديد
ويأتي استهداف المنشآت النفطية ضمن سياق أوسع من الضغوط على أسواق الطاقة، التي تشهد بالفعل ارتفاعاً في الأسعار بسبب المخاوف المتعلقة بإمدادات الشرق الأوسط وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
كما يعيد تجديد التحذير للمطارات وشركات الطيران ملف أمن الملاحة الجوية إلى واجهة التصعيد، خصوصاً بعد الهجمات والاضطرابات التي طالت حركة الطيران في السعودية خلال الأيام الأخيرة.
ما وراء الخبر
اللافت في البيان الحوثي أنه لا يقتصر على التهديد باستهداف منشآت محددة، بل يوجه رسالة مباشرة إلى العاملين المدنيين في قطاعي النفط والطيران للابتعاد عن مواقع تعتبرها الجماعة أهدافاً. وهذا يرفع مستوى المخاطر المحتملة على البنية التحتية الحيوية، لكنه لا يوفر بحد ذاته دليلاً على وقوع هجوم جديد أو وشيك.
ويبقى الاختبار الحقيقي خلال الساعات المقبلة هو ما إذا كان التحذير سيتحول إلى عمليات ميدانية جديدة، وما إذا كانت السعودية أو شركات الطيران والطاقة ستعلن إجراءات أمنية إضافية رداً عليه.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *