الرئيسية/اقتصاد وأسواق/الصين تمدد بعض الإعفاءات لواردات أميركية وتراجع أخرى أوروبية
اقتصاد وأسواق

الصين تمدد بعض الإعفاءات لواردات أميركية وتراجع أخرى أوروبية

722889
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم اقتصاد وأسواق
اليوم ميديا / وكالات
وسط «معركة جمركية» مشتعلة بين الصين من جانب والدول الغربية من جانب آخر، قالت وزارة المالية الصينية يوم الاثنين إنها ستمدد الإعفاءات الجمركية على استيراد بعض المنتجات الأميركية حتى 28 فبراير 2025.

ويأتي القرار الصيني في وقت يتوقع فيه أن تزيد سخونة المعركة الجمركية مع تزايد فرص فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بسباق الرئاسة، خاصة أنه أكد أنه سيرفع الرسوم على الواردات الصينية فور توليه المنصب.

في المقابل، وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، أعلنت وزارة التجارة الصينية يوم الاثنين، اعتزامها إطلاق مراجعة بشأن انتهاء مدة إجراءات مكافحة الإغراق التي تستهدف قضبان الفولاذ المقاوم للصدأ وصفائح ولفائف الفولاذ المقاوم للصدأ المدرفلة على الساخن المستوردة من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، اعتباراً من 23 يوليو (تموز) الجاري.

وفرضت الصين رسوما لمكافحة الإغراق على منتجات الفولاذ المقاوم للصدأ المستورد من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا منذ 23 يوليو 2019، بمعدلات تتراوح من 18.1 إلى 103.1 في المائة لمدة خمس سنوات، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

وذكر البيان أنه بداية من 23 يوليو الجاري، ستنتهي مدة إجراءات مكافحة الإغراق التي تستهدف واردات قضبان الفولاذ المقاوم للصدأ وصفائح ولفائف الفولاذ المقاوم للصدأ المدرفلة على الساخن المستوردة من اليابان.

وتستخدم قضبان الفولاذ المقاوم للصدأ وصفائح ولفائف الفولاذ المقاوم للصدأ المدرفلة على الساخن على نطاق واسع في صناعات مثل، السفن والحاويات والسكك الحديدية والطاقة الكهربائية والبترول والبتروكيماويات.

لكن بالتزامن، قدمت شركة صناعة السيارات الصينية «سايك موتور» دفاعا ضد حكم الاتحاد الأوروبي الأولي لمكافحة الدعم، وفقا لبيان للشركة يوم الاثنين.

وقالت «سايك» في البيان إن الدفاع كان «لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة بنشاط»، زاعمة أن تحقيق الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية ينطوي على معلومات حساسة تجاريا «خارج نطاق التحقيقات العادية». وأضافت أن المفوضية الأوروبية تجاهلت بعض المعلومات الرئيسية والحجج المضادة التي قدمتها شركة «سايك»، وبالغت في معدلات الدعم لكثير من المشاريع.

وفرض الاتحاد الأوروبي تعريفات مؤقتة تتراوح بين 17.4 و37.6 في المائة في وقت سابق من يوليو (تموز) الجاري على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، وتعرضت سايك لأعلى تعريفة بنسبة 37.6 في المائة.

وفي جانب آخر يتعلق بالتجارة الخارجية، قال مشاركون في الصناعة يوم الاثنين إن صادرات الرصاص المكرر في الصين سجلت أدنى مستوياتها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 الشهر الماضي، حيث أدى نقص المواد الخام إلى تقييد الإنتاج المحلي، ومن المتوقع أن تظل منخفضة لبضعة أشهر أخرى على الأقل.

وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم السبت أن الصين صدرت في يونيو (حزيران) 1362 طناً مترياً من الرصاص المكرر، بانخفاض 91 في المائة عن 15215 طناً في يونيو من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، قفزت واردات المعدن إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2023 عند 525 طناً، حسبما أظهرت البيانات.

وقالت المحللة دينا يو، من شركة الاستشارات والأبحاث «سي آر يو غروب»: «تسبب نقص الرصاص الخام وبطاريات الرصاص (الخردة) في انخفاض الهوامش أو الخسارة المالية للمصاهر، ما أدى إلى تخفيضات واسعة النطاق في المصاهر في الصين».

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن إنتاج الرصاص في الصين انخفض بنسبة 3.7 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من هذا العام إلى 3.88 مليون طن. في المقابل، ارتفع الإنتاج بنسبة 4 في المائة في عام 2022، وارتفع بنسبة 11.2 في المائة في عام 2023، حسبما أظهرت البيانات.

وارتفعت واردات الرصاص المكرر بسبب الفارق في السعر بين بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، وهي سوق العقود الآجلة الرئيسية في الصين للمعادن الأساسية، وبورصة لندن للمعادن (LME) القياسية العالمية.

وأضافت يو أن «الارتفاع الأخير في أسعار الرصاص في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة أقوى من ارتفاع أسعار الرصاص في بورصة لندن للمعادن، ما يؤدي إلى التحكيم السلبي لصادرات الرصاص والاستفادة من الواردات المكررة».

وقال تاجر مقيم في الصين إنهم تلقوا عدداً متزايداً من أوامر الشراء، لكن لم يكن هناك ما يكفي من الشحن لتلبية الطلب.

والرصاص هو الأفضل أداءً في مجمع المعادن الأساسية في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، حيث ارتفع بنسبة 25 في المائة حتى الآن هذا العام، يليه القصدير بنسبة 19 في المائة، والنحاس بنسبة 9 في المائة. وسجلت عقود الرصاص الشهرية الأكثر تداولا أعلى مستوى لها على الإطلاق في 18 يوليو (تموز) عند 19595 يوان (2694 دولارا) للطن.

ومن ناحية أخرى، ارتفع عقد الرصاص لمدة ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 3 في المائة فقط حتى الآن هذا العام. وقالت يو إن المشترين الصينيين استوردوا أيضا المزيد من سبائك الرصاص – وهو رصاص مكرر بدرجة أقل – كمصدر بديل للمواد الخام.

وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين استوردت 6010 أطنان من سبائك الرصاص في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2019. وتوقع يو واثنان من التجار استمرار ارتفاع واردات الرصاص وانخفاض الصادرات، وربما يشتد في يوليو.

"
وسط «معركة جمركية» مشتعلة بين الصين من جانب والدول الغربية من جانب آخر، قالت وزارة المالية الصينية يوم الاثنين إنها ستمدد الإعفاءات الجمركية على استيراد بعض المنتجات الأميركية حتى 28 فبراير 2025. ويأتي القرار الصيني في وقت يتوقع فيه أن تزيد سخونة المعركة الجمركية مع تزايد فرص فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بسباق الرئاسة،
— اليوم ميديا / اقتصاد وأسواق

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ناقلة نفط عملاقة في ميناء صيني، وسط تغير مصادر الخام ومسارات الشحن.

الصين تغيّر خريطة النفط.. لماذا لم تعد تشتري من الأسواق نفسها؟

قد تبدو عودة الصين إلى شراء النفط مؤشرًا على انتعاش الطلب العالمي، لكن الصورة داخل السوق أكثر تعقيدًا. فبكين لا تعود ببساطة إلى نمط الشراء الذي سبق اضطرابات الشرق الأوسط، بل تعيد توزيع مصادر الخام وفقًا لتكلفة الوصول والمخاطر ومسارات الشحن، في تحول قد يترك أثرًا على أسعار النفط وتدفقات التجارة العالمية. وفي مقال نشرته

لندن - عمر فهد العلي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، في عُمان

حرب هرمز.. لماذا ترتفع كلفة الوصول إلى الخليج؟

قد تكون أخطر نتائج الحرب الجارية في الخليج أقل ظهورًا من ارتفاع سعر النفط، وأعمق من عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز. إنها ببساطة ارتفاع كلفة الوصول؛ فالسلعة قد تكون موجودة، والميناء مفتوحًا، والسفينة متاحة، لكن الطريق إليها أصبح أطول وأكثر مخاطرة وكلفة. وعندما يحدث ذلك، تتغير قيمة الموقع الجغرافي نفسه: ما كان ميزة تجارية

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز يعيد رسم طرق التجارة في الخليج، مع تحول حركة الشحن إلى موانئ ومسارات بديلة

«تجارة الخليج تختفي من الخريطة».. ماذا يحدث في هرمز؟

لم تعد أزمة مضيق هرمز تضغط على تجارة النفط والطاقة فقط، بل بدأت تعيد رسم حركة البضائع داخل الخليج، بعدما تراجعت حركة سفن الحاويات عبر المضيق إلى مستويات حادة، واضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. هذا ما ترصده صحيفة Financial Times في تقرير بعنوان «The Gulf cargo trade that vanished»،

لندن - اليوم ميديا
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت وتأثير أسعار النفط على توقعات الفائدة والأسواق (وكالات)

فائدة أوروبا ترتفع.. لماذا تراقب أسواق الخليج فخ النفط؟

لم يعد ارتفاع أسعار النفط قضية تخص منتجي الطاقة وحدهم. ففي أوروبا، بدأت صدمة الطاقة تعيد تشكيل توقعات التضخم والفائدة، بينما تتحرك عوائد السندات العالمية عند مستويات مرتفعة، ما يجعل تداعيات المشهد مهمة أيضًا لأسواق الخليج، خصوصًا عبر تكلفة التمويل والطلب العالمي. المفارقة أن النفط المرتفع قد يدعم إيرادات الدول المصدرة للطاقة، لكنه في الوقت

لندن - عمر فهد العلي
الجمعة، ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة