الرئيسية/الشرق الأوسط/بعد إقصاء 3 مرشحين بتونس.. سعيد نحو فترة رئاسية ثانية
الشرق الأوسط

بعد إقصاء 3 مرشحين بتونس.. سعيد نحو فترة رئاسية ثانية

لقطة الشاشة 1446-03-04 في 3.15.06 ص
📸لقطة الشاشة 1446-03-04 في 3.15.06 ص
اليوم ميديا

فال ميديا

يتصاعد شعور عام في تونس بأن الرئيس قيس سعيد يتجه للفوز بفترة رئاسية جديدة في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها التحضيرات للسباق الانتخابي المقرر في 6 أكتوبرالمقبل.

فبعد أن صادقت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على 3 مرشحين فقط، أحدهم تم توقيفه باتهامات قد تطيح به من السباق والآخر يدعم التوجه السياسي الحالي، يبدو أن الطريق أصبح ممهدا أمام سعيد للفوز بعهدة رئاسية ثانية.

يعزز هذا الاتجاه استبعاد مرشحين بارزين، بينهم 3 حصلوا على أحكام قضائية بالعودة للسباق، لكن الهيئة لم تدرجهم ضمن القائمة النهائية للمرشحين بدعوى عدم إبلاغها بتلك الأحكام في المهلة المحددة قانونيا.

رغم ذلك، لا يزال لدى البعض “رهانات” وفق حديثها مع الأناضول؛ فأحد الأحزاب المشاركة بمرشح في الانتخابات تراهن على مساهمة هذا الاستحقاق في تكريس مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر الصندوق، متمنية أن يتم في ظل أجواء ديموقراطية وبمشاركة شعبية واسعة.

كما ترى أنه لا يزال أمام هيئة الانتخابات فرصة لإعادة النظر في قبول المرشحين المحكوم لهم قضائيا بالعودة بما يضمن الاعتراف بنتائج الانتخابات المقبلة في الداخل الخارج.

في المقابل، يراهن أحد الخبراء السياسيين على الشارع لإحداث تغيير في المشهد السياسي في البلاد.

ومن بين 17 ملف ترشح لانتخابات الرئاسة، قررت هيئة الانتخابات في أغسطس الماضي، قبول ملفات 3 مرشحين بصورة أولية، هم الرئيس الحالي قيس سعيد، وأمين عام “حركة الشعب” زهير المغزاوي، ورئيس “حركة عازمون” عياشي زمال؛ الأمر الذي دفع 6 من المرفوضة ملفات ترشحهم للطعن أمام الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية، والتي بدورها أيدت قرار الهيئة.

ولاحقا، طعن المرفوضون على تلك الأحكام أمام الجلسة العامة للمحكمة ذاتها، والتي قضت في أحكام نهائية بقبول طعون 3 مرشحين؛ مما يعني إعادتهم للسباق الانتخابي، وهم عبد اللطيف المكي وعماد الدايمي ومنذر الزنايدي.

ورغم أحكام الجلسة العامة للمحكمة الإدارية، صادقت هيئة الانتخابات على القائمة الأولية كمرشحين نهائيين دون إضافة الثلاثة المحكوم لهم قضائيا بالعودة للسباق، الاثنين الماضي، مبررة قرارها بعدم إعلامها من قبل المحكمة بهذه الأحكام -طبقا للقانون- في أجل 48 ساعة من تاريخ صدروها.

الطريق مفتوح

ويرى الباحث التونسي في العلوم السياسية المقيم في لندن، جلال الورغي، أن طريق الرئيس سعيد نحو فترة رئاسية ثانية “مفتوح”، مشيرا إلى أن “النتيجة قد حُسمت قبل إجراء الانتخابات”.

واعتبر الورغي أن “المسار الانتخابي لم يكن واضحا منذ البداية، بدءا من تحديد تاريخ الانتخابات في وقت متأخر، مما أعاق الراغبين في الترشح، وصولا إلى عدم نشر القانون الانتخابي مبكرا، وتعقيد إجراءات جمع التزكيات، إلى جانب ذلك، لم تستجب هيئة الانتخابات لقرارات المحكمة الإدارية؛ ما جعل السباق غير متكافئ”، على حد اعتباره.

كما اعتبر الورغي أن المرشح الآخر زهير المغزاوي “داعم لمسار 25 يوليو بإجراءاته الاستثنائية”؛ وبالتالي “لا يشكل تهديدا للرئيس سعيد”.

وتابع: “بعد 10 سنوات من الديمقراطية التي كان فيها التنافس السياسي جليا داخليا وخارجيا، يمكن القول بكل أسف أننا اليوم أمام مشهد يكرس للاستمرارية”.

وأكد الورغي أن “طريق سعيد أكثر من مفتوح، ونتيجة الانتخابات باتت محسومة لصالحه منذ انطلاق هذا المسار، وهو ما تأكد من خلال قرارات هيئة الانتخابات التي تعكس المسار السياسي في تونس منذ 25 يوليو 2021”.

ورغم ذلك، توقع الورغي “تصاعد نوع من المعارضة ضد منظومة الحكم الحالية التي اختارت أن تكرِّس الاستقرار وترسيخ منظومة 25 يوليو”.

وقال: “في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ومع إصرار جزء من الطبقة السياسية على التغيير، قد نشهد مشهدا مختلفا في الخريف والشتاء، حيث تتحرك النخب السياسية والمنظمات الاجتماعية في تونس عادة في تلك الفترة”.

“الشعب صاحب القرار”

محمود بن مبروك أمين عام حزب “مسار 25 جويلية” يرفض من جانبه أي حديث بوجود “نتائج مسبقة للانتخابات”.

وقال بن مبروك للأناضول إن الانتخابات المقبلة بها “تنافسية” و”الشعب التونسي هو صاحب القرار فيها”.

وأضاف: “لم يخرج أحد من الشعب ضد الرئيس وضد قرارات هيئة الانتخابات (باستبعاد مرشحين من السباق الرئاسي أعادهم القضاء) باعتبار أن الشعب بأكمله يرفض هؤلاء زيادة على رفضهم من الهيئة الانتخابات الشعب بأكمله يرفضهم”.

لكن بن مبروك استدرك: “لكن إذا كان الطريق مفتوحا أمام الرئيس (للفوز بعهده ثانية)، فلم لا، ليواصل المسار والعهدة للقيام بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية”.

وأكد على أن موقف حزبه هو “ألا يترشح أناس متهمون بجرائم انتخابية”، معتبرا أن “الهيئة العليا للانتخابات مؤتمنة على ذلك”.

وتساءل مستنكرا: “هل سنعود للتجربة الماضية (ما قبل 25 يوليو 2021) حيث تم اعتماد تزكيات لأموات والمال السياسي الفاسد”، وفق قوله.

وتابع مشددا: “هذا نحن ضده، وكذلك نحن ضد الصفحات (الفيسبوكية) المأجورة من الخارج”، التي تشكك في هيئة الانتخابات.

وقال بن مبروك: “موقفنا الثابت هو دعم هيئة الانتخابات ضد حملة التشويه التي يتعرض لها رئيسها والمجموعة التي تعمل معه”.

وأضاف: “نحن نعتبر أن المناخ السياسي وقعت تنقيته من المال السياسي الفاسد”، معتبرا أن “من يدلس تزكيات يدلس صندوق انتخابات، ولا يمكن ائتمانه على مصير بلاد وشعب”.

يذكر أن “جبهة الخلاص الوطني”، أكبر ائتلاف للمعارضة أعلنت، في أبريل الماضي، أنها لن تشارك في الانتخابات بدعوى “غياب شروط التنافس”، بينما تقول السلطات إن الانتخابات تتوفر لها شروط النزاهة والشفافية والتنافس العادل.

"
بعد عودة مرشحين للسباق الرئاسي بتونس.. ما حظوظ سعيد؟
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة