الرئيسية/الشرق الأوسط/لماذا يصر السيسي على مشروع من قلب "أفريقيا إلى المتوسط"؟
الشرق الأوسط

لماذا يصر السيسي على مشروع من قلب "أفريقيا إلى المتوسط"؟

462167076_1096825898472804_5696776918647521394_n
📸462167076_1096825898472804_5696776918647521394_n
اليوم ميديا

فال ميديا

وافق مجلس النواب المصري على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بقبول منحة مليوني دولار قدّمها بنك التنمية الأفريقي للمساهمة  في إعداد المرحلة الثانية من دراسات مشروع VICMED، الذي يهدف للربط بين بحيرة فيكتوريا، والبحر المتوسط. 

ويحظى هذا المشروع باهتمام كبير من القيادة المصرية، حتى أن وزير النقل كامل الوزير وصفه بأنه سيكون “شريان حيوي” لتنمية التجارة في أفريقيا. 

وقال الدكتور عباس محمد شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن فكرة المشروع تهدف إلى ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، موضحًا أن “الربط ليس معناه توفير ممر ملاحي كامل تسير فيه السفن التجارية بطول نهر النيل من البحيرة حتى البحر”، بحسب موقع الحرة الأميركية.

واعتبر شراقي، أن حالة نهر النيل لا تسمح بهذا، فرغم أن طبيعة نهر النيل في مصر جيدة جدًا للملاحة إلا أن ذلك ينطبق فقط على المسار في المناطق الواقعة بعد السد العالي الذي يشكّل حاجزًا ضد حركة السفن لأنه لا يحوي “هاويس” (فتحة داخل السد تسمح بمرور السفن) مثل التي نجدها في مشروعات القناطر على سبيل المثال. 

إعاقة حركة السفن في النيل لا يقوم بها السد العالي وحده، وإنما هناك سدود أخرى تقوم بنفس الأمر مثل سد أوين (نالوبالي حاليًا) المُقام على بُعد كيلومترين تقريبًا من بحيرة فيكتوريا، وبعده بـ7 كيلومترات يوجد سد “بوجا جالي”، وغيرها من السدود التي لا تمتلك “هاويسًا” يسمح بمرور السفن من خلالها، لذا تمثّل عائقا دائما لحركتها في مجرى النهر. 

وبخلاف تلك السدود، فإن بعض مسارات النيل تصعب حركة السفن بها بسبب عوائق طبيعية مثل الشلالات والجنادل (كتل صخرية ضخمة تبرز في منتصف النهر) أو العُمق الصغير في بعض المناطق بشكلٍ لا يسمح للسفن الضخمة بالسير فيها. 

لهذا اعتبر شراقي أن المشروع يهدف إلى الاستفادة القصوى من مجرى النيل كممر تجاري عبر تطهير أغلب ممراته حتى تكون صالحة للملاحة، على أن يجري إنشاء بدائل في المناطق التي تشهد عوائق طبيعية يستحيل التغلب عليها كالشلالات مثلاً، عبر تدشين خطوط سكك حديدية وطرق برية تنقل البضائع إلى أقرب منطقة، تعود فيها حركة الملاحة النيلية للتحسن. 

ومن المتوقع أن يزيد طول هذا الممر التجاري عن 6 آلاف كيلومتر، وسيُحقق استفادة مباشرة لدول بوروندي، الكونغو، ومصر، وكينيا، ورواندا، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وأوغندا. 

وفيما لم يستبعد شراقي وجود دول أخرى ستستفيد بشكلٍ غير مباشر من هذه الخطط حال إتمامها، منها إثيوبيا وتشاد اللتان لا تُطلّان على مسار هذا المشروع، لكنه سيعود بفوائد عليهما عبر ربط طُرقهما الداخلية بشبكة الطرق المزمع إنشاؤها تحت مظلة المشروع بشكلٍ يسهّل حركة التجارة بينها وبين باقي دول حوض النيل وأفريقيا بأسرها. 

"
فال ميديا وافق مجلس النواب المصري على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بقبول منحة مليوني دولار قدّمها بنك التنمية الأفريقي للمساهمة في إعداد المرحلة الثانية من دراسات مشروع VICMED، الذي يهدف للربط بين بحيرة فيكتوريا، والبحر المتوسط. ويحظى هذا المشروع باهتمام كبير من القيادة المصرية، حتى أن وزير النقل كامل الوزير وصفه بأنه سيكون "شريان حيوي"
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة