الرئيسية/الشرق الأوسط/كيف يحاول أحمد الشرع وضع بصمته على سوريا؟
الشرق الأوسط

كيف يحاول أحمد الشرع وضع بصمته على سوريا؟

لقطة الشاشة 1446-06-08 في 9.36.37 م
📸لقطة الشاشة 1446-06-08 في 9.36.37 م
اليوم ميديا

وكالات

تفرض إدارة العمليات العسكرية في سوريا بقيادة أحمد الشرع سلطتها على الدولة السورية بنفس السرعة الخاطفة التي سيطرت بها على البلاد، ففي غضون أيام قليلة نشرت شرطة وسلمت السلطة لحكومة مؤقتة وعقدت اجتماعات مع مبعوثين أجانب، مما يطرح التساؤل بشأن ما إذا حكام دمشق الجدد سيلتزمون بعدم إقصاء أحد.

ومنذ أطاحت “هيئة تحرير الشام” تحت قيادة الشرع، وبدعم تحالف من فصائل معارضة، ببشار الأسد من السلطة يوم الأحد الماضي، انتقل موظفوها الذين كانوا حتى الأسبوع الماضي يديرون إدارة إسلامية في شمال غرب سوريا إلى مقر الحكومة في دمشق.

وكان تعيين محمد البشير -رئيس حكومة هيئة تحرير الشام في إدلب- رئيسا انتقاليا جديدا للوزراء في سوريا يوم الاثنين بمثابة تأكيد على مكانة الهيئة باعتبارها الأقوى بين الفصائل المسلحة التي حاربت لأكثر من 13 عاما لإنهاء سنوات الأسد الذي حكم بقبضة من حديد.

ورغم أن الهيئة كانت تابعة لتنظيم القاعدة قبل فك الارتباط معها عام 2016، فقد نجحت في طمأنة زعماء العشائر والمسؤولين المحليين والسوريين العاديين خلال زحفها إلى دمشق بأنها ستحمي معتقدات الأقليات، وقد حظيت بدعم واسع النطاق. وساعدت هذه الرسالة في تسهيل تقدم مقاتلي الفصائل المعارضة. ويكرر الشرع المعروف بـ”أبو محمد الجولاني” الرسالة نفسها منذ الإطاحة بالأسد.

طريقة تشكيل الحكومة المؤقتة الجديدة

ورغم ذلك، فقد أثارت الطريقة التي اتبعتها إدارة العمليات العسكرية في تشكيل الحكومة المؤقتة الجديدة، من خلال استقدام كبار الإداريين من إدلب، قلق البعض.

وقالت أربعة مصادر من المعارضة وثلاثة دبلوماسيين لـ”رويترز”، إنهم يشعرون بالقلق إزاء شمول العملية حتى الآن.

وقال البشير إنه سيبقى في السلطة حتى مارس فقط، إلا أن “هيئة تحرير الشام” -التي لا تزال مصنفة جماعة إرهابية لدى الولايات المتحدة وتركيا وحكومات أخرى- لم تفصح بعد عن التفاصيل الرئيسية للعملية الانتقالية بما في ذلك تفكيرها في دستور جديد.

شأنه شأن آخرين من مسؤولي حكومة الإنقاذ التي كانت تابعة لـ”هيئة تحرير الشام” في إدلب وجرى نقلهم إلى دمشق لإدارة هيئات حكومية، قال محمد غزال -وهو مهندس مدني يبلغ من العمر 36 عاما- إنه قدم تطمينات للموظفين وحثهم على العودة للعمل. وقال غزال “إنها دولة منهارة. خراب، خراب، خراب”.

وتتركز أولوياته للأشهر الثلاثة المقبلة في تشغيل الخدمات الأساسية وتبسيط البيروقراطية. كما ستتم زيادة الرواتب التي يقدَر متوسطها بنحو 25 دولارا في الشهر لتتماشى مع أجور حكومة الإنقاذ التي يبلغ الحد الأدنى لأجورها 100 دولار في الشهر.

وردا على سؤال حول كيفية تمويل هذا، قال “سوريا دولة غنية للغاية، لكن النظام اعتاد على سرقة الأموال”.

كما يتولى رجال شرطة قدموا من إدلب تنظيم حركة المرور في دمشق، في محاولة لاستعادة جانب من الوضع الطبيعي بعد أن أمرت “هيئة تحرير الشام” الفصائل المسلحة بالخروج من المدينة. وقال أحد المسؤولين الأمنيين لم يذكر اسمه، إن العبء أصبح كبيرا للغاية، مشيرا إلى أنهم كانوا في السابق يقومون بمهامهم في إدلب فقط.

ورغم أن “هيئة تحرير الشام” هي الأبرز بين الفصائل التي حاربت الأسد، فإن فصائل أخرى لا تزال مسلحة خاصة في المناطق الواقعة على الحدود مع الأردن وتركيا.

وخلال سنوات الحرب، كانت تقع في الكثير من الأحيان صدامات بين فصائل المعارضة مما يترك إرثا من التنافسية والعداء يُنظر إليه على أنه أحد المخاطر العديدة التي تهدد الاستقرار في سوريا ما بعد الأسد.

“سنبقى حتى مارس”

قال مصدر من المعارضة مطلع على مشاورات “هيئة تحرير الشام” إن جميع الطوائف السورية سيكون لها تمثيل في حكومة تصريف أعمال. وأوضح المصدر أن من الأمور التي سيتم تحديدها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ما إذا كان ينبغي أن يكون نظام الحكم في سوريا رئاسيا أم برلمانيا.

واندلعت الثورة السورية ضمن ما يعرف بانتفاضات الربيع العربي عام 2011 التي أطاحت بالحكام في مصر وتونس وليبيا واليمن وأعقبتها فترات انتقالية مضطربة وعنيفة في كثير من الأحيان.

وفي مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، نشرت أمس الأربعاء، قال رئيس الوزراء البشير “سنبقى حتى مارس 2025 فقط”.

"
وكالات تفرض إدارة العمليات العسكرية في سوريا بقيادة أحمد الشرع سلطتها على الدولة السورية بنفس السرعة الخاطفة التي سيطرت بها على البلاد، ففي غضون أيام قليلة نشرت شرطة وسلمت السلطة لحكومة مؤقتة وعقدت اجتماعات مع مبعوثين أجانب، مما يطرح التساؤل بشأن ما إذا حكام دمشق الجدد سيلتزمون بعدم إقصاء أحد. ومنذ أطاحت "هيئة تحرير الشام"
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة