الرئيسية/تكنولوجيا/حركة الماوس وزيارتك للمواقع.. تحت المراقبة!
تكنولوجيا

حركة الماوس وزيارتك للمواقع.. تحت المراقبة!

لقطة الشاشة 2025-02-10 في 4.39.03 ص
📸لقطة الشاشة 2025-02-10 في 4.39.03 ص
اليوم ميديا

عواصم – (vallmedia)

في العصر الرقمي الحالي، حيث باتت البيانات تسيطر على مختلف جوانب حياتنا اليومية، أصبح الحديث عن الخصوصية من أكثر القضايا المثيرة للجدل.

لاسيما أن الشركات الكبرى والمواقع الإلكترونية، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، تجمع كميات ضخمة من البيانات الشخصية لمستخدميها، وتحللها بشكل مستمر لفهم سلوكياتهم وتحقيق أهداف تجارية أو سياسية.

الأمن الإلكتروني

وفيما يعكس هذا الاستخدام الواسع للبيانات تطورًا تكنولوجيًا هائلًا، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات كبيرة حول مدى احترام الخصوصية وحمايتها.

وفي السياق أوضح الخبير المصري محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، أن البيانات الشخصية تعد حاليا واحدة من أثمن الموارد. إذ تجمعها الشركات الكبرى مثل “غوغل”، “فيسبوك”، “أمازون” بشكل مستمر عبر الإنترنت.

كما لفت في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” إلى أن هذه البيانات قد تشمل المعلومات الشخصية، سلوكيات التصفح، المشتريات عبر الإنترنت، وحتى التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي.

تحليل البيانات

وأضاف أنه من خلال تقنيات متطورة في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، تقوم هذه الشركات بتحليل هذه البيانات لاستخلاص أنماط وسلوكيات معينة يمكن من خلالها بناء نماذج دقيقة تتنبأ بتوجهات المستخدمين المستقبلية.

كما كشف أنه من ضمن تلك السلوكيات على سبيل المثال تتبع الشركات حركة الماوس وتوقيت الضغط على الروابط في المواقع الإلكترونية لبناء ملف متكامل عن المستخدم، ما يتيح استهدافه بإعلانات مخصصة، ما يطرح تحديات ضخمة في مجال حماية الخصوصية.

إلى ذلك، أشار إلى أن المستخدمين يقدمون بياناتهم للمواقع والخدمات المختلفة طواعية من الناحية النظرية.

لكن الواقع يكشف أن العديد من الشركات لا توضح بشكل كافٍ كيفية استخدام تلك البيانات أو تقدم شفافية حقيقية للمستخدمين. وأكد الخبير المصري أنه في العديد من الحالات، يتم جمع البيانات دون علم كامل من المستخدم.

حماية البيانات الشخصية

كذلك أوضح أن انتهاك خصوصية المستخدمين لم يعد مقتصرًا على سرقة البيانات أو اختراق الحسابات الشخصية، بل يشمل أيضًا استهداف الأفراد بالإعلانات أو التلاعب بتوجهاتهم السياسية أو الاجتماعية عبر تحليل أنماط سلوكهم. وقال:” على سبيل المثال، أثبتت دراسات سابقة أن منصات مثل “فيسبوك” قد تكون استغلت بيانات المستخدمين في حملات سياسية دون إذنهم، ما يثير تساؤلات كبيرة حول الحدود الأخلاقية لاستخدام هذه البيانات”.

ولفت رمضان إلى أنه يجب أن يكون للمستخدمين دور أكبر في حماية بياناتهم الشخصية، فهم بحاجة إلى أن يكونوا أكثر وعيًا بحقوقهم في هذا المجال، مثل استخدام أدوات لحماية الخصوصية وتحديد الإعدادات الخاصة بالبيانات على مواقع التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، رأى أنه “يجب على الشركات أن تتحمل مسؤولياتها في توفير الشفافية الكاملة حول كيفية جمع واستخدام بيانات المستخدمين”، لافتاً إلى أنه لم يتم التوصل إلى توازن دقيق بين استغلال البيانات في سبيل الابتكار وتحقيق المنافع التجارية من جهة، وحماية خصوصية الأفراد من جهة أخرى.

وختم مشددا على أن حماية الخصوصية ليست مجرد حق قانوني، بل جزء لا يتجزأ من مفهوم الإنسانية في العصر الرقمي.

"
عواصم – (vallmedia) في العصر الرقمي الحالي، حيث باتت البيانات تسيطر على مختلف جوانب حياتنا اليومية، أصبح الحديث عن الخصوصية من أكثر القضايا المثيرة للجدل. لاسيما أن الشركات الكبرى والمواقع الإلكترونية، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، تجمع كميات ضخمة من البيانات الشخصية لمستخدميها، وتحللها بشكل مستمر لفهم سلوكياتهم وتحقيق أهداف تجارية أو سياسية. الأمن
— اليوم ميديا / تكنولوجيا

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة