الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/الذكاء الاصطناعي يفقد هذه الدولة مكانتها كمركز للمهارات
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يفقد هذه الدولة مكانتها كمركز للمهارات

لقطة الشاشة 2025-04-17 في 11.42.39 م
📸لقطة الشاشة 2025-04-17 في 11.42.39 م
اليوم ميديا

في جبال كولومبيا، تراقب أوسكارينا فوينتس هاتفها طوال الليل.. ليست بائعة أسهم ولا مسؤولة طوارئ، بل واحدة من آلاف الفنزويليين الذين وجدوا في العمل عن بُعد طوق نجاة، قبل أن تنتزع منهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي آخر مصادر دخلهم.

الذكاء الاصطناعي

لسنوات، اعتُبرت فنزويلا مصدرًا موثوقًا لعمالة مدرّبة ومنخفضة الكلفة لقطاع التكنولوجيا العالمي، خصوصًا في مجال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

لكن هذا الواقع بدأ يتغير بشكل درامي مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي المُولّد، التي باتت قادرة على أداء كثير من المهام التي كانت تُسند سابقًا إلى البشر، بحسب تقرير نشره موقع “restofworld”.

تقول فوينتس، وهي مهندسة نفط سابقة تقيم في بلدة كالداس الكولومبية: “في كل عام، تقلّ المهام. أعيش حالة من الترقب قد تمر أيام أو حتى شهور من دون أن أرى مهمة واحدة”.

كانت تكسب قبل عام 2022 نحو 500 دولار شهريًا، لكنها اليوم بالكاد تصل إلى 320 دولارًا، وهو ما يعادل الحد الأدنى للأجور في كولومبيا.

عملت فوينتس على منصة Appen الأسترالية منذ نحو عقد، مُنفذةً مهام تتراوح بين تصنيف الصور وتقييم نتائج البحث.

لكن هذا النوع من العمل بات نادرًا، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على توليد بياناته بنفسه.

العمل الحر

في ذروة الأزمة الاقتصادية عام 2018، اندفع آلاف الفنزويليين المتعلمين نحو العمل الحر على المنصات الرقمية.

شكّلوا نحو 75% من القوى العاملة في شركات تدريب الذكاء الاصطناعي مثل “Mighty AI” و”Scale AI”.

حتى أن شركة Remotasks خصّصت برنامجًا لاستقطابهم.

لكن الأمور تغيّرت، شركة Appen نفسها، والتي تعتمد على أكثر من مليون عامل مستقل، شهدت انخفاضًا بنسبة 99% في قيمتها السوقية خلال ثلاث سنوات، وتراجعًا بنسبة 14% في إيراداتها خلال عام واحد فقط.

تقول الشركة إن الطلب تراجع بشدة على خدماتها نتيجة تطور الذكاء الاصطناعي المُولّد.

 المحتوى

لم يقتصر التأثير على العاملين في مجال تصنيف البيانات، بل شمل أيضًا كتّاب المحتوى. ماريفيل ألفارادو، وهي خريجة أدب فنزويلية تقيم في ميديلين، كانت تكسب 50 دولارًا مقابل كل ألف كلمة.

اليوم، لا يُعرض عليها سوى 7 دولارات، تقول: “اضطررنا لتغيير طرق عملنا البعض يستخدم الآن أدوات مثل تشات جي بي تي لتسريع الإنتاج”.

لكن هذه الأدوات غير متاحة للجميع؛ ففنزويلا تفرض حظرًا على استخدام بعض برامج الذكاء الاصطناعي، مما يضع كتّابها في موقف صعب أمام عملاء يتوقعون إنتاجًا أسرع وجودة أعلى.

مستقبل مجهول

مع افتقار العديد من المهاجرين الفنزويليين إلى وثائق الإقامة أو العمل الرسمي، تبقى الوظائف الرقمية أحد الخيارات القليلة المتاحة.

ومع ذلك، فإن البنية التحتية الضعيفة، سواء في فنزويلا أو لدى المغتربين، تعيقهم عن التنافس على المهام الأكثر تطورًا.

يقول أحدهم، بعد أن عاد للعمل في حقل نفطي: “أنا سعيد الآن تركت الكتابة اليومية بعد خمس سنوات، وأكسب أكثر وأعمل أقل”.

أما فوينتس، فلا تزال تترقب تنبيهًا جديدًا على “واتساب”، تخشى اليوم الذي قد لا يأتي فيه شيء على الإطلاق. وتقول: “ذلك سيكون كابوسًا حقيقيًا”.

المصدر – ترجمات

"
في جبال كولومبيا، تراقب أوسكارينا فوينتس هاتفها طوال الليل.. ليست بائعة أسهم ولا مسؤولة طوارئ، بل واحدة من آلاف الفنزويليين الذين وجدوا في العمل عن بُعد طوق نجاة، قبل أن تنتزع منهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي آخر مصادر دخلهم. الذكاء الاصطناعي لسنوات، اعتُبرت فنزويلا مصدرًا موثوقًا لعمالة مدرّبة ومنخفضة الكلفة لقطاع التكنولوجيا العالمي، خصوصًا في مجال
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة