الرئيسية/الذكاء الاصطناعي/الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الكنيسة.. البابا يقرع جرس الإنذار
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الكنيسة.. البابا يقرع جرس الإنذار

لقطة الشاشة 2025-05-08 في 10.50.49 ص
📸لقطة الشاشة 2025-05-08 في 10.50.49 ص
اليوم ميديا

اليوم ميديا – (رامي صلاح)

“قررت أن اتخذ اسم ليو الرابع عشر وهناك أسباب متعددة متعددة لهذا الاختيار، لكن السبب الرئيسي هو إن البابا ليو الثالث عشر من خلال الرسالة العامة التاريخية تناول المسألة الاجتماعية في سياق الثورة الصناعية الكبرى الأولى، أما اليوم فالكنيسة تواجه ثورة صناعية أخرى مع تطورات الذكاء الأصطناعي، التي تطرح تحديات جديدة في سبيل الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل”.

بهذه الكلمات استهل البابا ليو الرابع عشر، أحاديثه العلنية بوصفه بابا الفاتيكان والرجل رقم 267 الذي يجلس على الكرسي الرسولي ليقود الكنيسة الكاثوليكية، أحد أكبر وأعرق المؤسسات الدينية حول العالم.

الكنيسة وثورة الـAI

في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي (AI)، والذي مكنه أن يتقاطع مع مختلف جوانب الحياة البشرية، من الطب إلى الفن وحتى الروحانيات، وجدت الكنيسة الكاثوليكية نفسها أمام تحدٍ جديد: كيف توازن بين قبول التطور التكنولوجي الجديد – كجزء من تقبلها لتطور الإنسان ومفردات حياته – وفي الوقت ذاته الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية؟

تحت قيادة البابا ليو الرابع عشر (المنتخب حديثًا في مايو 2025)، أعلن الفاتيكان أن الذكاء الاصطناعي أحد أهم القضايا التي ستشغل حبريته، معتبرًا إياها امتدادًا لتحديات الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر، والتي واجهها سلفه “ليو الثالث عشر” بإصداره وثيقة Rerum Novarum الشهيرة.

لكن هل البابا الجديد هو أول من انتبه لأهمية الذكاء الأصطناعي؟ أم إن للكنيسة موقف واضح من ذي قبل.

مبادرات وضوابط أخلاقية

في مستهل بداية هذا العام أصدر الفاتيكان وثيقة “Antiqua et Nova” (القديم والجديد)، حذر فيها من أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح “بديلًا عن الله” إذا تحول إلى أداة تُعبد أو تُستخدم لاستبدال البشر في اتخاذ القرارات المصيرية.

وشددت الوثيقة على أن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره، يبقى “انعكاسًا باهتًا للذكاء البشري” ولا يمتلك الإرادة أو الضمير الأخلاقي.

وكان الفاتيكان قد وقع، فبراير 2020، مع شركتي مايكروسوفت وIBM على “نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، الذي تكون من سِت بنود: الشفافية والقابلية للتفسير، الشمولية، المسؤولية، الحياد، الموثوقية، الأمن والخصوصية.

جاءت تلك الخطوة في ظل تجارب جريئة نفذتها بعض الكنائس المختلفة، بشكل مستقل، لاستخدام الذكاء الإصطناعي في نشاطات روحانية.

تجارب كنسية بين الابتكار والرفض

في منتصف العام 2023 تولى روبوت يعتمد على آليات الذكاء الاصطناعي (chatbot) تقديم وعظة في كنيسة تابعة للبروتستانت ببلدة فورث بألمانيا، ناقش خلالها موضوعات مثل “الخوف من الموت” و”الثقة في المسيح”.

وفي نوفمبر من العام المنصرم، أطلقت كنيسة كاثوليكية في لوسيرن السويسرية مشروع لتقديم نسخة افتراضية من المسيح تقابل المؤمنين في الكشك الخاص بالاعتراف، على أن يتم تغذية هذه النسخة بما يلزم من نصوص لاهوتية ليتفاعل مع الزوار على شكل “يسوع افتراضي” عن طريق تقنيات الذكاء الأصطناعي.

وأثارت التجربة انتقادات لـ”تجاوزها الحدود الروحية”، رغم أن القائمين عليها أكدوا أنها ليست بديلًا عن الاعتراف الكنسي التقليدي؛ ورغم أيضًا تجاوب الجمهور معها بشكل إيجابي؛ فحسب ماركو شميت، أحد اللاهوتيين المشاركين، إن على مدار شهرين، تفاعل أكثر من 1000 شخص مع يسوع الافتراضي، ووصف أكثر من ثلثيهم التجربة بأنها “روحية”.

"
اليوم ميديا – (رامي صلاح) "قررت أن اتخذ اسم ليو الرابع عشر وهناك أسباب متعددة متعددة لهذا الاختيار، لكن السبب الرئيسي هو إن البابا ليو الثالث عشر من خلال الرسالة العامة التاريخية تناول المسألة الاجتماعية في سياق الثورة الصناعية الكبرى الأولى، أما اليوم فالكنيسة تواجه ثورة صناعية أخرى مع تطورات الذكاء الأصطناعي، التي تطرح تحديات
— اليوم ميديا / الذكاء الاصطناعي

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار شركة Anthropic يظهر على شاشة وسط معدات إلكترونية، في وقت توسّع فيه الشركة أبحاثها في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المختبر.. من يترك الآلة تختبر أفكارها؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي يكتفي بالإجابة عن سؤال علمي أو تحليل نتائج تجربة جرت بالفعل. الخطوة التالية بدأت تأخذ شكلًا مختلفًا: الآلة تقترب من مكان إجراء التجربة نفسها. شركة Anthropic، المطورة لنماذج Claude، أنشأت مختبرًا بيولوجيًا فعليًا في منطقة خليج سان فرانسيسكو، في توسع جديد لأعمالها في علوم الحياة. وبحسب Reuters، لا يقتصر المختبر على

لندن – معاذ محمد أحمد
الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

وكلاء الذكاء الاصطناعي يختبرون دفاعات الإنترنت.. ماذا بعد؟

لم يعد الخطر المرتبط بالذكاء الاصطناعي محصورًا في إمكانية استخدامه من جانب القراصنة، بعدما كشفت وقائع جديدة أن وكلاء ذكاء اصطناعي مرتبطة بـOpenAI نفذت نشاطًا لاختبار نقاط ضعف في منصة Hugging Face، قبل نحو شهرين من الاختراق الكبير الذي تعرضت له المنصة في يوليو الماضي. وكشفت رويترز، في تقرير نشرته الأربعاء، أن باحثين عثروا على

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ترامب وشي.. الذكاء الاصطناعي يدخل صلب التنافس الأمريكي الصيني

ترامب وشي أمام معركة الذكاء الاصطناعي.. من يضع قواعد المستقبل؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي ملفًا تقنيًا منفصلًا عن العلاقات الأمريكية الصينية، بل يتحول تدريجيًا إلى إحدى ساحات التنافس الأكثر حساسية بين واشنطن وبكين، من الرقائق المتقدمة إلى التطبيقات العسكرية، ومن حماية التكنولوجيا إلى وضع قواعد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي. وقبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، يبدو أن السؤال

لندن - اليوم ميديا
الخميس، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الذكاء الاصطناعي في مرمى التوترات الجيوسياسية

الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الخطر.. هل أصبح الوكلاء المستقلون مشكلة أمنية؟

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من

لندن - اليوم ميديا
السبت، ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة