
منذ أكثر من أسبوع، دخل الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق بين إسرائيل وإيران. صواريخ تتساقط على تل أبيب، وانفجارات تهز طهران، وسماء الخليج تغلي بطائرات الاستطلاع والمقاتلات المتأهبة. الصراع لم يعد في الظل، بل انفجر في العلن، يُهدد بتغيير خريطة التحالفات وجرّ العالم إلى هاوية مواجهة كبرى.
اليوم السادس: نيران متبادلة واعتقالات غامضة
في اليوم السادس من التصعيد، أطلقت فصائل مدعومة من طهران صواريخ جديدة باتجاه تل أبيب، فيما ردّت إسرائيل بقصف مكثف على أهداف داخل إيران. مصدر عسكري إيراني أعلن أن “هجومًا مجهولًا” قرب منشأة نووية غرب بوشهر أدى إلى اعتقال عدد من الأفراد “المشتبه بهم في تنفيذ عمليات استخبارية”.
ترامب يعود: استسلام غير مشروط أو خامنئي!
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب دخل على خط الأزمة، معلنًا أن “إيران أمام خيارين: الاستسلام أو مواجهة مصير العراق”، في إشارة مباشرة إلى إمكانية تنفيذ ضربة استباقية شاملة ضد طهران، شبيهة بما جرى لصدام حسين في 2003. وقال ترامب إن “المرشد خامنئي ليس بعيدًا عن مرمى النيران”.
معركة التوازن الإقليمي: ماذا تريد إسرائيل؟
تحاول إسرائيل، بحسب محللين، تقويض النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق وغزة، عبر تفجير الجبهة الإيرانية من الداخل. في المقابل، تسعى طهران إلى تثبيت معادلة “الردع الإقليمي” عبر دعم فصائل مسلحة تشن هجمات من عدة جبهات، في وقت واحد، لإرهاق الدفاعات الإسرائيلية.
“إنها حرب الظل وقد خرجت للنور. إذا لم تتوقف الآن، فإن الخليج سيكون ساحة المعركة المقبلة”، يقول الخبير الروسي يفغيني كوروتشينكو في تصريح خاص لـ”اليوم ميديا”.
الخليج في مرمى النيران؟
حتى الآن، تلتزم دول الخليج الصمت الحذر، رغم القلق المتزايد من امتداد النيران. مصدر خليجي رفيع صرّح لـ”اليوم ميديا” أن “أي ضربات داخل الأراضي الخليجية ستُعتبر تجاوزًا للخطوط الحمراء، ولن تقف الدول مكتوفة الأيدي إن تحوّل الخليج إلى ساحة مواجهة مباشرة”.
سيناريو العراق.. هل يتكرر؟
تتحدث تقارير استخبارية غربية عن إمكانية تنفيذ ضربة أميركية أو إسرائيلية تستهدف القيادة العليا في طهران. “الظروف الداخلية المتهالكة في إيران، والعقوبات الاقتصادية، وانقسام الشارع، تجعل النظام هشًا بدرجة خطيرة”، يقول المحلل الأميركي جوناثان وود في تقرير لمركز “راند”.
هل بدأ الانفجار الكبير؟
يرى محللون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة: إما هدنة بوساطة دولية تنقذ ما تبقى من الاستقرار، أو انفجار إقليمي شامل. السيناريو الثاني يبدو أكثر ترجيحًا مع كل ساعة تمر، في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة.
إعداد: فريق “اليوم ميديا” | تحليل حصري




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *