الرئيسية/الشرق الأوسط/بعد الضربة الأميركية لإيران: ما هي السيناريوهات المحتملة.. وماذا قال الخبراء؟
الشرق الأوسط

بعد الضربة الأميركية لإيران: ما هي السيناريوهات المحتملة.. وماذا قال الخبراء؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

في أعقاب الضربة الجوية الأميركية على منشآت نووية إيرانية، يدخل الشرق الأوسط مرحلة أكثر غموضًا وتعقيدًا، وسط ترقب دولي واسع لرد فعل طهران. وبينما تلتزم إيران الصمت الرسمي حتى الآن، تتزايد التساؤلات حول السيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة، وأثرها على أمن المنطقة واستقرارها.

ثلاثة سيناريوهات محتملة

السيناريو الأول: رد محدود محسوب
قد تلجأ إيران إلى تنفيذ عمليات انتقامية محدودة ضد أهداف أميركية أو مصالح واشنطن في العراق وسوريا، عبر أذرعها مثل “الحشد الشعبي” أو “حزب الله”، مع الحرص على عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تستفز رداً مباشراً من الولايات المتحدة.

السيناريو الثاني: تصعيد إقليمي واسع
إذا اختارت إيران الرد بشكل مباشر أو تصعيدي، فقد نكون أمام مواجهة مفتوحة تشمل الخليج، وإسرائيل، وربما الممرات البحرية الاستراتيجية كهرمز وباب المندب. هذا السيناريو ينذر بانهيار اقتصادي إقليمي وتهديد لحركة النفط العالمية.

السيناريو الثالث: العودة للمفاوضات تحت الضغط
تشير بعض التقديرات إلى أن واشنطن تهدف من الضربة إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات النووية بشروط أكثر صرامة. في هذا السياق، قد تختار طهران الامتصاص السياسي المؤقت تمهيدًا لصفقة جديدة، خاصة مع تزايد الضغط الشعبي والاقتصادي في الداخل.

رأي خبير غربي

يرى الدكتور مارك هولمز، أستاذ السياسات الدولية بجامعة جورجتاون وزميل سابق في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن الضربة الأميركية تمثّل لحظة فارقة لكنها لا تُغلق الباب أمام التصعيد، بل تفتحه على مصراعيه.

وفي حديث خاص لـ”اليوم ميديا”، قال هولمز:

“الضربة الأميركية ليست نهاية اللعبة، بل بداية فصل أكثر تعقيدًا. إيران لن ترد بشكل مباشر إلا إذا أُجبرت، لكنها ستستخدم أدواتها غير النظامية في الإقليم لإبقاء واشنطن ودول الخليج في حالة توتر دائم.”

وأضاف موضحًا:

“نتوقع نشاطًا متزايدًا لوكلاء إيران في العراق وسوريا، وربما لبنان واليمن أيضًا، خاصة إذا رأت طهران أن الرد العلني سيجلب عواقب عسكرية كارثية.”

ويشير هولمز إلى أن الضربة “قد تعزز موقف التيار المتشدد داخل النظام الإيراني، ما يصعّب أي عودة سريعة للمفاوضات النووية”، لافتًا إلى أن “واشنطن تلعب لعبة توازن دقيق، لكنها تتحرك على حافة الهاوية، وأي خطأ حسابي صغير قد يفتح بوابة صراع مفتوح في الخليج”.

رأي إقليمي

في المقابل، يرى خبير مصري في الشؤون الإقليمية أن الولايات المتحدة تسعى لتوجيه رسالة ردع واضحة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنه يُحذر من أن “الخطر الأكبر يكمن في ردود الفعل غير المتوقعة، خصوصًا إذا قررت إيران تحريك جبهات مشتعلة مثل اليمن ولبنان”.

ويضيف أن مستقبل المنطقة “يتوقف إلى حدّ كبير على عقلانية القرار الإيراني”، لافتًا إلى أن أي تصعيد عشوائي قد يؤدي إلى انهيار توازن القوى ويفتح المجال أمام تدخلات دولية واسعة النطاق.

إلى أين تتجه الأمور؟

حتى اللحظة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بينما يتسابق صناع القرار في طهران وواشنطن بين منطق الردع ومنطق التهدئة. لكن المؤكد أن “ما بعد الضربة” ليس كما قبلها، وأن الخليج والشرق الأوسط أمام أسابيع قد تكون الأشد اضطرابًا منذ سنوات.

من وحدة التحليل السياسي – لندن – اليوم ميديا

"
"الضربة الأميركية ليست نهاية اللعبة، بل بداية فصل أكثر تعقيدًا. إيران لن ترد بشكل مباشر إلا إذا أُجبرت، لكنها ستستخدم أدواتها غير النظامية في الإقليم لإبقاء واشنطن ودول الخليج في حالة توتر دائم."
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حرس حدود سعودي على الحدود مع اليمن وسط تصاعد التوتر مع الحوثيين.

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ناقلة نفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، أحد مسارات تصدير الخام بعيدًا عن هرمز.

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارة إسرائيلية سابقة خلال الحرب في مدينة غزة

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة