الرئيسية/الشرق الأوسط/تحليل: الميليشيات تتردد.. فهل تخوض إيران معركتها الكبرى وحدها؟
الشرق الأوسط

تحليل: الميليشيات تتردد.. فهل تخوض إيران معركتها الكبرى وحدها؟

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

في ظل الضربات الجوية الأميركية المكثفة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية، يتصاعد السؤال الأكبر في أروقة السياسة الدولية: هل تستطيع إيران الرد بقوة؟ أم أن أدواتها الإقليمية تآكلت؟

رغم التصعيد الكلامي الذي تبنّته طهران عقب الهجمات، فإن أذرعها الإقليمية – والمعروفة بمحور المقاومة – أظهرت تردداً لافتاً في المشاركة بأي رد مباشر، مما يقيّد قدرات إيران الاستراتيجية.

فحتى الآن، لم ترد الميليشيات الموالية لإيران في العراق، أو سوريا، أو حتى حزب الله في لبنان، بشكل فعّال على ما جرى. ويؤكد محللون أن ذلك التردد – سواء بدافع الحذر أو الضعف – يضيق هامش المناورة أمام صناع القرار في طهران.

وحذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، من أن الولايات المتحدة “يجب أن تتوقع ردود فعل مؤسفة”، لكن حتى الآن اقتصر الرد العسكري على موجة صواريخ استهدفت إسرائيل، دون توسع في ساحة المواجهة.

وفق تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، فإن الجماعات الموالية لطهران، خصوصاً الحوثيين، أبدت استعدادًا للهجوم على المصالح الأميركية في البحر الأحمر، لكن تقارير استخباراتية تشير إلى أن قدراتها تآكلت بسبب الضربات السابقة واتفاقيات وقف إطلاق النار.

الخبير في شؤون الميليشيات الإيرانية مايكل نايتس أشار إلى أن الحوثيين هم الورقة الأقوى بيد إيران حالياً، ولكن أغلب الجماعات الأخرى – خصوصاً في العراق – تفضل التريث، تفاديًا لضربات أميركية قد تكون مكلفة.

أما حزب الله، الحليف الأبرز لطهران، فغاب عن المشهد. فبعد الخسائر الفادحة التي لحقت بقيادته ومخازنه الصاروخية إثر الغزو الإسرائيلي للبنان العام الماضي، بات الحزب عاجزًا عن الانخراط في معركة إقليمية كبرى.

وتشير الغارديان إلى أن الضربات الأميركية الأخيرة قتلت عدة قادة من الحرس الثوري كانوا يشرفون على تنسيق العمليات مع هذه الجماعات، مما أربك البنية التنظيمية لمحور المقاومة.

في المقابل، عززت الولايات المتحدة إجراءات الحماية في قواعدها المنتشرة بالمنطقة، وسط تحذيرات من تهديدات عالية المستوى ضد السفن الأميركية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ويقول محللون إن التأخر في الرد من وكلاء إيران قد يدفع طهران إلى تنفيذ عمليات انتقامية غير تقليدية في الخارج، تمامًا كما فعلت سابقًا في لبنان أو الأرجنتين.

وبينما تراقب العواصم العالمية تحركات إيران، يُجمع خبراء الأمن الدولي أن الوقت لا يعمل في صالح طهران، فكل تأخير في الردّ يجعلها تبدو أضعف، ويؤكد أن أدواتها القديمة لم تعد فعالة في مشهد إقليمي متغير.

"
في ظل الضربات الجوية الأميركية المكثفة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية، يتصاعد السؤال الأكبر في أروقة السياسة الدولية: هل تستطيع إيران الرد بقوة؟ أم أن أدواتها الإقليمية تآكلت؟ رغم التصعيد الكلامي الذي تبنّته طهران عقب الهجمات، فإن أذرعها الإقليمية – والمعروفة بمحور المقاومة – أظهرت تردداً لافتاً في المشاركة بأي رد مباشر، مما يقيّد قدرات
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة