الرئيسية/الشرق الأوسط/أولمرت يصرخ: لا تسجنوا غزة! خطة المدينة الإنسانية تطهير عرقي جماعي
الشرق الأوسط

أولمرت يصرخ: لا تسجنوا غزة! خطة المدينة الإنسانية تطهير عرقي جماعي

أولمرت يصرخ: لا تسجنوا غزة! خطة المدينة الإنسانية تطهير عرقي جماعي
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

في تصريح غير مسبوق، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت هجومًا لاذعًا على حكومة بنيامين نتنياهو، واصفًا خطة إقامة ما يسمى “المدينة الإنسانية” في رفح بأنها معسكر اعتقال قد يشكل أساسًا لعملية تطهير عرقي جماعي بحق الفلسطينيين.

في مقابلة مطولة مع صحيفة الغارديان البريطانية نُشرت في 13 يوليو 2025، أكد أولمرت أن إسرائيل ترتكب حاليًا جرائم حرب في غزة والضفة الغربية، وأن مشروع ترحيل السكان إلى معسكر مغلق جنوب القطاع لا يمكن تفسيره سوى بأنه مقدمة لترحيل قسري واسع النطاق.

معسكر اعتقال على أنقاض رفح؟

قال أولمرت: “إنها ليست مدينة إنسانية، بل معسكر اعتقال بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إذا أجبرت إسرائيل الفلسطينيين على الدخول إليها ومنعتهم من المغادرة، فهذه جريمة تطهير عرقي بكل وضوح”.

الخطة التي أعلنها وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس تقضي ببناء منشأة مغلقة تستوعب نحو 600 ألف فلسطيني، على أن يتم لاحقًا توسيعها لتضم سكان غزة بالكامل. وبحسب كاتس، لن يُسمح للمقيمين بالمغادرة إلا نحو دول أخرى، وهو ما أثار موجة تنديد داخل إسرائيل وخارجها.

أولمرت: إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء

ورغم تأييده للحملة العسكرية ضد حماس في أكتوبر 2023، أقر أولمرت بأن حكومة نتنياهو تخلت “بشكل علني ووحشي” عن أي جهود للتفاوض على وقف إطلاق نار دائم. وقال: “وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها هذا صراعًا دفاعيًا، بل ممارسة مستمرة لانتهاكات مروعة بحق المدنيين”.

وأضاف: “أنا خجول ومفطور القلب، لأن ما بدأ كحق في الدفاع عن النفس تحول إلى شيء آخر تمامًا لا أستطيع إلا اتهام هذه الحكومة بارتكاب جرائم حرب”.

المستوطنون و”فظائع التلال”

انتقد أولمرت أيضًا ظاهرة “شباب التلال”، وهي مجموعات من المستوطنين المتطرفين تنفذ هجمات مروعة ضد القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، وقال إنهم يتحركون ضمن إطار حماية وتواطؤ من الدولة. وأضاف: “يبدو أن الجيش يتغاضى عمّا يقومون به، رغم فظاعته واتساعه، ولا يمكن أن يحصل ذلك دون دعم من السلطات”.

واعتبر أن المسؤولين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية يشكلون خطرًا أكبر من أي عدو خارجي، واصفًا إياهم بـ”العدو من الداخل”.

المدينة الإنسانية: خدعة أم كارثة؟

بحسب أولمرت، فإن تصوير المخيم المزمع بناؤه على أنه ملاذ آمن للفلسطينيين “لا يتمتع بأي مصداقية”، مؤكدًا أن تصريحات الوزراء الداعية إلى “تطهير غزة” وبناء المستوطنات تفضح النوايا الحقيقية للمشروع.

وقالت تقارير حقوقية إسرائيلية ودولية إن المخطط الجديد يشكل نموذجًا لـ”الجرائم ضد الإنسانية”، وربما يرتقي إلى جريمة إبادة جماعية، في حال تم تنفيذه بالكامل.

الضغوط الدولية… الأمل الوحيد

أعرب أولمرت عن قلقه من تدهور صورة إسرائيل دوليًا، مشيرًا إلى أن الغضب العالمي المتزايد لم يعد مرتبطًا فقط بمعاداة السامية، بل بما يشاهده الناس من فظائع عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال: “لا يمكننا أن نستمر في الادعاء بأن كل من ينتقد إسرائيل هو معادٍ للسامية. هناك غضب حقيقي بسبب ما يراه الناس بأعينهم.”

من قطاع غزة

وأشار إلى أن الضغط الدولي المكثف قد يكون الأداة الوحيدة القادرة على إحداث تغيير في السياسات الحالية، في ظل غياب معارضة داخلية فاعلة، داعيًا إلى تدخل خارجي أكثر حزمًا.

نتنياهو يرشّح ترامب لجائزة نوبل!

عبّر أولمرت عن صدمته من خطوة نتنياهو ترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام، في وقت تُلاحقه مذكرة اعتقال دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. وعلّق ساخرًا: “فيما يدفن نتنياهو السلام، يرشّح شريكه لوسام السلام!”

خاتمة:

تصريحات أولمرت تمثل شهادة من الداخل الإسرائيلي ضد السياسات الراهنة التي تقود إلى المزيد من الدمار والتشريد، وتعيد تسليط الضوء على خطورة الخطط المطروحة لإنشاء “المدينة الإنسانية” كغطاء لما يصفه مراقبون بـ”الترحيل الجماعي المقنّع”.

لندن – اليوم ميديا

"
في تصريح غير مسبوق، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت هجومًا لاذعًا على حكومة بنيامين نتنياهو، واصفًا خطة إقامة ما يسمى "المدينة الإنسانية" في رفح بأنها معسكر اعتقال قد يشكل أساسًا لعملية تطهير عرقي جماعي بحق الفلسطينيين. في مقابلة مطولة مع صحيفة الغارديان البريطانية نُشرت في 13 يوليو 2025، أكد أولمرت أن إسرائيل ترتكب
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة