الرئيسية/الشرق الأوسط/غزة تحت النار: هل بدأت إسرائيل تهجير الفلسطينيين مع انطلاق الهجوم؟
الشرق الأوسط

غزة تحت النار: هل بدأت إسرائيل تهجير الفلسطينيين مع انطلاق الهجوم؟

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً أن مدينة غزة أصبحت “منطقة قتال خطيرة”، منهياً بذلك ما وصفه بـ”التوقفات التكتيكية” التي سمحت سابقاً بتسليم كميات محدودة من الغذاء. هذا القرار يأتي في ظل تصاعد القصف البري والجوي، وسط تحذيرات منظمات الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية.

المئات من المدنيين، بينهم أطفال وكبار سن ومرضى، يعيشون أوضاعاً مأساوية بسبب نقص الغذاء والماء والمأوى. ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن المجاعة قائمة بالفعل في القطاع، وأن الهجوم الموسع سيؤدي إلى نزوح ما يُقدّر بنحو مليون فلسطيني، العديد منهم عاجزون عن الحركة بسبب الضعف أو الأمراض المزمنة.

القصف البري والجوي: مناطق سكنية تحت النار

تقدمت دبابات الجيش الإسرائيلي نحو حي الصفطاوي شمال غزة تحت غطاء ناري كثيف من المدفعية والطائرات. وتعرضت مناطق مثل جباليا النزلة لقصف عنيف أدى إلى تدمير عشرات المنازل.

هذه العمليات تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن. وقد أشارت الأمم المتحدة إلى أن العديد من هؤلاء الأشخاص قد لا يتمكنون من الإخلاء، مما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويقرب القطاع من كارثة شاملة.

نزوح جماعي متوقع وأزمات متصاعدة

مع استمرار الهجوم، من المتوقع أن يضطر نحو مليون فلسطيني إلى النزوح الداخلي، معظمهم من الأحياء الأكثر تضرراً. ويشير خبراء الإغاثة إلى أن هذا النزوح سيزيد من ضغط الملاجئ المؤقتة والمستشفيات، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية.

وتحذر منظمات دولية من أن استمرار النزوح والمجاعة قد يؤدي إلى كارثة صحية تشمل انتشار الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال وكبار السن.

الجهود الإنسانية في مواجهة العنف

رغم استمرار الهجوم، تحاول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تقديم الدعم، لكن القيود العسكرية والصعوبات اللوجستية تحد من فاعلية هذه الجهود. وقد دعت مفوضية حقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين وتوفير المساعدات الأساسية.

كما شدد برنامج الأغذية العالمي على أن الوضع الحالي في غزة يُظهر “غياب ما يكفي من الغذاء” ويحتاج إلى تدخل عاجل لتجنب الكارثة الإنسانية.

تحذير عالمي من كارثة وشيكة

الوضع في غزة يزداد خطورة يوماً بعد يوم. الهجوم البري المستمر، إلى جانب نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، يجعل القطاع على حافة كارثة إنسانية شاملة. تحذر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من أن المدنيين هم المتضرر الأكبر، وأن أي استمرار في العمليات العسكرية دون حماية للسكان المدنيين قد يضاعف حجم المعاناة ويحول غزة إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم الحديث.

لندن – اليوم ميديا

"
أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً أن مدينة غزة أصبحت "منطقة قتال خطيرة"، منهياً بذلك ما وصفه بـ"التوقفات التكتيكية" التي سمحت سابقاً بتسليم كميات محدودة من الغذاء. هذا القرار يأتي في ظل تصاعد القصف البري والجوي، وسط تحذيرات منظمات الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية. المئات من المدنيين، بينهم أطفال وكبار سن ومرضى، يعيشون أوضاعاً مأساوية بسبب
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حرس حدود سعودي على الحدود مع اليمن وسط تصاعد التوتر مع الحوثيين.

السعودية أمام معضلة الحوثيين.. ماذا لو أصبح الجار المعادي أمرًا واقعًا؟

تواجه السعودية معضلة تتجاوز المواجهة العسكرية الحالية مع الحوثيين في اليمن، إذ تجد نفسها أمام سؤال أكثر تعقيدًا يتعلق بما ستفعله إذا تحولت الجماعة، التي تسيطر على أجزاء واسعة من البلاد وتشن هجمات على الأراضي السعودية، إلى قوة راسخة على حدودها الجنوبية يصعب تغيير واقعها. وتطرح صحيفة ذا ستريتس تايمز هذا السؤال في تحليل نشرته

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
ناقلة نفط في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، أحد مسارات تصدير الخام بعيدًا عن هرمز.

السعودية تعود إلى هرمز.. كيف اختبرت الحرب حدود خطة الهروب؟

لأعوام، بنت السعودية جزءًا من استراتيجيتها النفطية على فكرة بسيطة: إذا أصبح مضيق هرمز نقطة اختناق، فيمكن الالتفاف عليه. لكن الحرب الحالية اختبرت هذه الفكرة في أكثر نقاطها حساسية. فبعد تعرض خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، لهجمات عطّلت تدفقاته، اضطرت الرياض إلى زيادة الاعتماد على موانئ الخليج وإرسال مزيد

الرياض - سالم ناصر العتيبي
الخميس، ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لدى لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تكشف شروطها لواشنطن.. ماذا تنقل قطر في نيويورك؟

كشفت إيران عن شروطها التي نقلتها إلى الولايات المتحدة عبر وسيط قطري في نيويورك، في خطوة تأتي بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي لوكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء «إرنا» إن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة في نيويورك عبر

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارة إسرائيلية سابقة خلال الحرب في مدينة غزة

غزة بعد الحرب.. خطة بـ2.45 مليار دولار وفاتورة بـ71.4 مليارًا

تتجه خطة إعادة ترتيب غزة بعد الحرب إلى مرحلة جديدة، مع استعداد «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح برنامج تعافٍ لمدة ستة أشهر بقيمة 2.45 مليار دولار، يتضمن 66 مشروعًا للإسكان والبنية التحتية والصحة والاقتصاد والأمن. لكن الرقم لا يمثل كلفة إعادة إعمار القطاع بالكامل؛ إذ تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار على

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة