الرئيسية/الشرق الأوسط/إمارة الخليل: إسرائيل تبتكر خطة لتفكيك السلطة الفلسطينية
الشرق الأوسط

إمارة الخليل: إسرائيل تبتكر خطة لتفكيك السلطة الفلسطينية

image
📸مشهد مصور يوثق التطورات الإخبارية المتعلقة بقسم الشرق الأوسط
اليوم ميديا / وكالات

يتطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ خطة مثيرة للجدل تهدف إلى فصل مدينة الخليل في الضفة الغربية عن السلطة الفلسطينية، بحسب تقرير نشره موقع “24 آي” الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك في ظل تسارع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وردًا على جهود دولية لإحياء فكرة الدولة الفلسطينية، بما في ذلك تعهد فرنسا بالاعتراف بها الشهر المقبل.

اجتماع مسؤولين إسرائيليين لمناقشة الخطة

سيُعقد اجتماع في 29 أغسطس بين نتنياهو ووزير الاقتصاد نير بركات ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، بالإضافة إلى كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين. ووفق التقرير، سيبحث الاجتماع جدوى استبدال قيادة السلطة الفلسطينية في الخليل بعشائر محلية، وإنشاء كيان منفصل يُعرف باسم “إمارة الخليل”، يعترف بإسرائيل كدولة يهودية وينضم إلى اتفاقيات إبراهام.

استبدال السلطة الفلسطينية بعشائر محلية

كانت فكرة إنشاء إمارة الخليل قد اقترحها نير بركات، وتمثل جزءًا من خطة إسرائيلية لتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية عبر تفكيك الوحدة الإدارية للضفة الغربية المحتلة. وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن زعماء عشائر في الخليل أرسلوا خطابًا إلى وزير الاقتصاد الإسرائيلي يقترحون فيه إنشاء “إمارة” في المدينة، تعترف بإسرائيل وتلتزم بالسلام، مقابل اعتراف تل أبيب بالإمارة.

وتعهد الموقعون بالخطاب بالتخلي عن المقاومة المسلحة والتأكيد على الالتزام بسياسة “عدم التسامح مطلقًا مع الإرهاب”. لكن هذا الاقتراح قوبل برفض واسع من قبل الفلسطينيين، بما في ذلك قبيلة الجعبري، التي أكدت أن أحد أفراد الأسرة غير معروف للقبيلة قد قام بالخطاب دون تفويض.

تحليل فلسطيني: مشروع إمارة الخليل يخلق نموذج “العصا والجزرة”

يرى المحلل الفلسطيني عزام أبو العدس أن إمارة الخليل ستشكل نموذجًا اقتصاديًا وسياسيًا لإسرائيل، حيث يُتوقع أن تضخ الإمارات أموالاً لإحياء المدينة، بينما يُسمح فقط لعمال الخليل بالعمل داخل إسرائيل. هذا النموذج يُستخدم لضبط بقية المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، خصوصًا في ظل الانهيار الاجتماعي وغياب القيادة السياسية.

ويؤكد أبو العدس أن الخطة قد تصبح واقعية ما لم تستعد القيادة الفلسطينية وتعيد حساب نهجها في مواجهة الاستيطان والتوسع الإسرائيلي.

تفكيك السلطة الفلسطينية: مخاطر على الاعتراف الدولي

تثير الخطة المخاوف بين الفلسطينيين الذين يقتربون من الاعتراف الدولي بدولة مستقلة. ويشير محللون إلى أن تفكيك السلطة الفلسطينية، الذي يُناقش منذ أكثر من عام ويعارضه العديد من الفصائل الفلسطينية، قد يتحقق تحت رعاية عربية، خصوصًا من دولة الإمارات.

التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ورد الفعل الدولي

يأتي تقرير “إمارة الخليل” في وقت تسارعت فيه إسرائيل في التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية، بما في ذلك مشروع المستوطنة E1 الذي أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش. يهدف المشروع إلى ربط القدس الشرقية المحتلة بمستوطنة “معاليه أدوميم”، ما يعقد أي حل مستقبلي لدولة فلسطينية.

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن أي اعتراف بدولة فلسطينية سيواجه ردًا على الأرض، معتبرين أن “اليوم نكتب فصلاً تاريخيًا في قصة خلاص شعب إسرائيل في أرضهم”. وفي أواخر يوليو، صوت الكنيست الإسرائيلي 71-13 لصالح اقتراح تطبيق السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة وغور الأردن، في خطوة تعزز من توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

إمارة الخليل تهدد مشروع الدولة الفلسطينية

تطرح خطة إمارة الخليل تحديات كبيرة لمستقبل الدولة الفلسطينية، حيث تهدف إلى تقويض السلطة الفلسطينية وفصل المدينة استراتيجيًا لصالح إسرائيل. في الوقت نفسه، تفتح هذه الخطة الباب أمام نموذج اقتصادي وسياسي يمكن أن يُستغل كأداة ضغط على بقية مدن الضفة الغربية. ويؤكد الخبراء أن نجاح أو فشل هذه الخطوة سيؤثر بشكل مباشر على جهود الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وعلى التوازن السياسي والأمني في المنطقة.

لندن – اليوم ميديا

"
يتطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ خطة مثيرة للجدل تهدف إلى فصل مدينة الخليل في الضفة الغربية عن السلطة الفلسطينية، بحسب تقرير نشره موقع "24 آي" الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك في ظل تسارع التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وردًا على جهود دولية لإحياء فكرة الدولة الفلسطينية، بما في ذلك تعهد فرنسا بالاعتراف بها الشهر المقبل.
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة