الرئيسية/الشرق الأوسط/أسطورة "يهودا والسامرة": كيف يحوّل الاحتلال التوراة إلى أداة لدفن الضفة الغربية
الشرق الأوسط

أسطورة "يهودا والسامرة": كيف يحوّل الاحتلال التوراة إلى أداة لدفن الضفة الغربية

image
📸صورة وثائقية للأرشيف الفني والثقافي المتعلق بأبرز الشخصيات والأحداث
اليوم ميديا / وكالات

تعمل إسرائيل، بدعم غربي، على فرض مصطلح يهودا والسامرة بدل الضفة الغربية لإضفاء بعد ديني توراتي على مشروع استيطاني استعماري طويل الأمد. هذا الخطاب يشرعن الضم التدريجي ويحوّل الصراع من سياسي على الأرض والموارد إلى معركة “وجودية” بلغة توراتية.

مشروع استيطاني في قلب الخليل

وافقت سلطات الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية بجوار المسجد الإبراهيمي، الذي حُوِّل بمعظمه إلى كنيس يهودي. الخطوة تعكس استراتيجية إسرائيل في تحويل المواقع الدينية إلى أدوات سياسية واستيطانية، بما يرسّخ تهويد المدينة ويقوّض وجود الفلسطينيين.

الأرض التوراتية كذريعة استعمارية

النواة الأيديولوجية للصهيونية تقوم على فكرة أن يهودا والسامرة إرث تاريخي حصري لليهود. لكن علماء آثار، مثل البروفيسور رافي غرينبيرغ، يفندون هذا الادعاء، مؤكّدين أن فلسطين كانت عبر التاريخ فسيفساء حضارية: كنعانية، رومانية، بيزنطية، مسيحية وإسلامية. هذا ينسف أسطورة “الحق الحصري” ويكشف تسليح علم الآثار في خدمة الاحتلال.

تطور السيطرة الإسرائيلية على الضفة

  • 1948 – 1967: الضفة الغربية تحت الإدارة الأردنية، وإسرائيل تتعامل مع المنطقة كتهديد أمني محتمل.
  • 1967 (النكسة): الاحتلال المباشر وتحوّل الضفة إلى مركز إستراتيجي.
  • سياسة الجسور المفتوحة: موشيه ديان سمح بتدفق البضائع والأشخاص عبر الأردن لتخفيف العبء عن إسرائيل وتشجيع “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين.
  • خطة ألون: ضم غور الأردن ومحيط القدس، وإعادة المناطق المكتظة إلى الأردن ضمن أي تسوية.
  • السبعينيات – الثمانينيات: إنشاء “اتحادات قروية” لتقويض نفوذ منظمة التحرير، لكنها فشلت مع اندلاع الانتفاضة الأولى.
  • التسعينيات (أوسلو): تقسيم الضفة إلى مناطق (أ، ب، ج)؛ المنطقة (ج) تمثل أكثر من 60% وتحت السيطرة الكاملة للاحتلال، ما منح إسرائيل اليد العليا في الأرض والموارد.

الحرب القانونية والجرافات

بعد أوسلو، تركّزت الاستراتيجية الإسرائيلية على إحكام السيطرة عبر:

  • توسيع الاستيطان في المنطقة (ج).
  • تعديل القوانين مثل قانون الآثار (1978) لشرعنة الهيمنة.
  • استخدام علم الآثار لإنتاج روايات مصطنعة.
  • فرض هندسة ديموغرافية تضمن تفوق المستوطنين على السكان الأصليين.

نحو “أرض إسرائيل التوراتية”

المحصلة هي محو تدريجي للهوية السياسية والجغرافية الفلسطينية، وفرض واقع لا رجعة فيه يمكّن إسرائيل من استيعاب الضفة ضمن “أرض إسرائيل التوراتية”. إنها عملية ضم زاحف بطيئة، لكنها منهجية ومدعومة من الغرب، تقطع أوصال المشروع الوطني الفلسطيني وتثبّت نظام فصل عنصري دائم.

لندن – اليوم ميديا

"
تعمل إسرائيل، بدعم غربي، على فرض مصطلح يهودا والسامرة بدل الضفة الغربية لإضفاء بعد ديني توراتي على مشروع استيطاني استعماري طويل الأمد. هذا الخطاب يشرعن الضم التدريجي ويحوّل الصراع من سياسي على الأرض والموارد إلى معركة "وجودية" بلغة توراتية. مشروع استيطاني في قلب الخليل وافقت سلطات الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية بجوار المسجد الإبراهيمي،
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة