
تحرّكت صباح اليوم نحو 400 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية من معبر رفح المصري باتجاه معبري كرم أبو سالم والعوجة، في بداية مرحلة جديدة من الإغاثة لقطاع غزة بعد أشهر من الحصار والمعاناة.
وبحسب مراسل قناة روسيا اليوم، ستبدأ خطة إدخال المساعدات بـ 400 شاحنة يومياً خلال الأيام الخمسة الأولى، لتصل إلى 600 شاحنة يومياً ابتداءً من اليوم السادس، تماشياً مع القرار الإنساني الصادر في يناير 2025.
العوجة يُفتح للمرة الأولى منذ مارس
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الساعة الأولى من التحرك شهدت مرور 90 شاحنة من الجانب المصري، استعداداً لتوزيعها على المتضررين داخل القطاع.
ويُعد فتح معبر العوجة للمرة الأولى منذ مارس الماضي خطوة لوجستية مهمة في ظل العدد الكبير من الشاحنات المتوقع دخولها.
التحضير لفتح معبر رفح أمام الجرحى والعالقين
تجري حالياً عمليات تنسيق مكثفة مع الجهات المعنية لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني يوم الثلاثاء المقبل، لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين، إضافة إلى العالقين من مزدوجي الجنسية والأجانب في مصر.
اتفاق الهدنة بوابة المساعدات والأمل
تأتي هذه التحركات بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة، استناداً إلى خطة أمريكية تتضمّن:
- وقف الحرب وبدء انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي.
- إطلاق متبادل للأسرى بين الجانبين.
- دخول فوري للمساعدات الإنسانية.
- نزع سلاح حركة حماس تدريجياً.
وبموجب الاتفاق، يُسمح بإدخال جميع المساعدات بحرية كاملة وفق الآلية المتفق عليها، فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود وبرنامج الأغذية العالمي والمجلس النرويجي للاجئين عن جاهزيتهم لتوسيع نطاق عملياتهم فور تثبيت الهدنة.
170 ألف طن من الإغاثة تحت إشراف أممي
حصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) على الضوء الأخضر من إسرائيل لإدخال 170 ألف طن من المساعدات، ضمن خطة استجابة إنسانية تغطي الأيام الستين الأولى من الهدنة.
غزة المنهكة عودة إلى الركام
على طول شارع الرشيد شمال غزة، تسير جموع الفلسطينيين حفاةً وعلى عربات متهالكة، يحملون ما تبقّى من متاعهم وأطفالهم، عائدين إلى أحياء لم تعد موجودة.
تلك المشاهد تُلخّص حجم المأساة وعمق الجرح المفتوح في مدينة تعيش على أمل النجاة.
تحركات سياسية وعسكرية موازية
وفي سياق متصل، وجّهت الولايات المتحدة دعوة رسمية إلى إيران للمشاركة في قمة السلام الخاصة بإنهاء الحرب في غزة، وفقاً لموقع أكسيوس الأمريكي.
كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إسرائيل وسّعت تعاونها العسكري السري مع ست دول عربية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب الأول شموئيل جاد رحاميم (31 عاماً)، متأثراً بجروح أصيب بها بانفجار قنبلة إسرائيلية بخان يونس.
مأساة مستمرة رغم الهدنة
كشفت مصادر طبية في غزة أن جثامين 125 قتيلاً وصلت إلى مستشفيات القطاع منذ فجر السبت، بينهم 121 ضحية تم انتشالهم من تحت الأنقاض، في مشهد يؤكد أن الهدنة لم تُطفئ بعد نيران الألم.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *