الرئيسية/الشرق الأوسط/فاينانشال تايمز تكشف تفاصيل اتفاقية دفاع بين محمد بن سلمان وترامب
الشرق الأوسط

فاينانشال تايمز تكشف تفاصيل اتفاقية دفاع بين محمد بن سلمان وترامب

image
📸تغطية مصورة للتطورات السياسية والقرارات الصادرة في الأوساط الدبلوماسية
اليوم ميديا / وكالات

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير جديد أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات متقدمة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاقية دفاعية شاملة، يُتوقّع أن يتم بحث توقيعها خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض الشهر المقبل.

ويأتي هذا التحرك في سياقٍ إقليمي متوتر تسعى فيه الرياض إلى تعزيز مظلتها الأمنية، فيما تواصل واشنطن إعادة تشكيل تحالفاتها في الشرق الأوسط.

تفاصيل الاتفاق المرتقب بين السعودية والولايات المتحدة

ذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الجانبين يناقشان اتفاقًا دفاعيًا يهدف إلى ترسيخ التعاون العسكري والاستخباراتي بين الرياض وواشنطن.

وقال مسؤول رفيع في إدارة ترامب لفاينانشال تايمز إن هناك “مناقشات حول التوصل إلى اتفاق ما عندما يأتي ولي العهد، لكن التفاصيل لا تزال قيد البحث”.

وتُشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق المقترح يشبه إلى حد كبير الاتفاق الدفاعي بين الولايات المتحدة وقطر، والذي ينص على أن أي هجوم مسلح على قطر يُعد تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

أبعاد الاتفاق: من “النموذج القطري” إلى “المظلة السعودية”

توضح فاينانشال تايمز أن هذا الاتفاق من شأنه أن يربط الأمن السعودي مباشرة بالمصالح الأمريكية، في إطار تفاهم مشابه للاتفاق الذي أُبرم مع الدوحة.
ويُتوقع أن يشمل التعاون نشر أنظمة دفاع متقدمة، وتبادل معلومات استخباراتية حساسة، وتدريبًا مشتركًا بين القوات السعودية والأمريكية.

ويرى محللون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى تثبيت وجودها العسكري والسياسي في الخليج بعد سلسلة من التحولات في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد التقارب السعودي-الصيني.

 البعد السياسي: بين التطبيع الإقليمي والضمانات الأمنية

تأتي هذه المباحثات بينما تسعى واشنطن لتقريب وجهات النظر بين الرياض وتل أبيب ضمن خطة أوسع لـ«التطبيع الإقليمي».

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية تطالب بضمانات أمنية أمريكية رسمية مقابل الانخراط في أي اتفاق سلام مع إسرائيل، على غرار ما حصلت عليه قطر في اتفاقها الدفاعي الأخير.

في هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي للفاينانشال تايمز إن “الرياض تريد التزامًا مكتوبًا من واشنطن يضمن حمايتها من أي تهديدات إقليمية، خاصة في ظل التصعيد المستمر في المنطقة”.

 البعد العسكري والاستخباراتي

بحسب تقرير فاينانشال تايمز، يتضمن الاتفاق قيد البحث آليات تنسيق استخباراتي وتبادل بيانات عالية الحساسية، إضافة إلى إمكانية توريد أنظمة دفاعية متقدمة، مثل طائرات “إف-35” أو أنظمة اعتراض صاروخية بعيدة المدى.

كما قد يتضمن إنشاء مراكز قيادة مشتركة وتوسيع التواجد العسكري الأمريكي في بعض القواعد داخل الأراضي السعودية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية للصحيفة إن التعاون الدفاعي مع المملكة يُعد “حجر الأساس القوي لاستراتيجيتنا الإقليمية”، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل الاتفاق المحتمل.

توقيت استراتيجي.. وسياق إقليمي متوتر

تزامن الحديث عن الاتفاق الجديد مع تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما بعد محاولة إسرائيل الشهر الماضي اغتيال قياديين في حركة حماس بغارة جوية على الدوحة، ما أثار قلقًا واسعًا في الخليج.

ويرى مراقبون أن الرياض تعتبر اللحظة الحالية مثالية للحصول على التزامات دفاعية أمريكية صريحة، في ظل انشغال واشنطن بموازين القوى العالمية ومخاوفها من النفوذ الصيني-الروسي المتزايد في الشرق الأوسط.

 التحالف السعودي-الباكستاني.. خطوة تمهيدية؟

في سياق موازٍ، كانت السعودية قد وقّعت في سبتمبر 2025 اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، تُعرف باسم «اتفاق الدفاع الاستراتيجي المتبادل».

وبموجب الاتفاق، يلتزم الطرفان باعتبار أي عدوان على أحدهما عدوانًا على الآخر.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة كانت تمهيدًا لتحالفات أمنية أوسع تشمل الولايات المتحدة، مما يعزز موقع المملكة كقوة إقليمية رئيسية.

تحليل: بين الطموح السعودي والحسابات الأميركية

يقرأ خبراء السياسة الدفاعية هذا التحرك ضمن إستراتيجية سعودية طويلة المدى لتأمين مظلة ردع مزدوجة – أمريكية وباكستانية – تضمن الاستقلالية والهيبة الإقليمية.

فمن جهة، تريد المملكة ضمانًا عسكريًا مباشرًا من واشنطن يعادل في قيمته اتفاق الناتو المصغّر، ومن جهة أخرى، تسعى لتعزيز نفوذها في المحيط الإسلامي عبر تحالفها مع باكستان.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن إدارة ترامب تسعى – وفق مراقبين – إلى إحياء التحالفات التقليدية في المنطقة لمواجهة النفوذ الإيراني والروسي والصيني.

ويُتوقع أن يمنح الاتفاق الجديد ترامب انتصارًا دبلوماسيًا قبل انتخابات 2026، عبر إظهار عودة واشنطن كلاعب رئيسي في الشرق الأوسط.

العقبات المحتملة أمام الاتفاق

  1. الاعتراضات داخل الكونغرس الأمريكي:
    قد يُثير أي التزام دفاعي رسمي مع السعودية مخاوف من التورط العسكري في نزاعات إقليمية محتملة.
  2. التحفظات الإسرائيلية:
    رغم التنسيق الأمريكي-الإسرائيلي، قد يُنظر إلى الضمانات الممنوحة للسعودية كعامل يحدّ من تفوق إسرائيل الأمني في المنطقة.
  3. التفاصيل التقنية والتمويل:
    ما زالت النقاط المتعلقة بتمويل الاتفاق ونشر القوات وتقسيم المسؤوليات قيد التفاوض الحساس بين الجانبين.

تسعى السعودية من خلال الاتفاق الدفاعي المرتقب مع إدارة ترامب إلى ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية تمتلك ضمانات أمنية أمريكية رسمية، ما قد يشكل تحولًا جذريًا في هيكل الأمن الخليجي.

وإذا ما تم الإعلان عن الاتفاق خلال زيارة ولي العهد إلى واشنطن، فسيكون ذلك أكبر اختراق استراتيجي في العلاقات السعودية-الأمريكية منذ عقود، وربما الحدث الذي “يهزّ المنطقة” فعلًا كما وصفته الصحف الغربية.

لندن – اليوم ميديا

"
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير جديد أن المملكة العربية السعودية تجري محادثات متقدمة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اتفاقية دفاعية شاملة، يُتوقّع أن يتم بحث توقيعها خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض الشهر المقبل. ويأتي هذا التحرك في سياقٍ إقليمي متوتر تسعى فيه الرياض إلى
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة