الرئيسية/الشرق الأوسط/جثة رهينة تُفجّر خلافًا بين حماس وإسرائيل.. هل ينهار اتفاق ترامب؟
الشرق الأوسط

جثة رهينة تُفجّر خلافًا بين حماس وإسرائيل.. هل ينهار اتفاق ترامب؟

image
📸جانب من التطورات الأخيرة والأوضاع الميدانية والإنسانية في قطاع غزة
اليوم ميديا / وكالات

ذكرت وكالة رويترز أن إسرائيل أعلنت مساء الجمعة تسلّم جثة رهينة جديدة من بين المحتجزين في غزة، ضمن اتفاق تبادل إنساني يجري بوساطة دولية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عملية التسليم تمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، مشيرًا إلى أن الجثة تعود لأحد الرهائن الذين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ووفقًا لرويترز، تأتي هذه الخطوة وسط خلاف متصاعد حول تأخير تسليم الجثث بموجب اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين.

 الجثة العاشرة من أصل 28 رهينة

أعلنت حماس في بيان رسمي أنها سلّمت جثة أحد الرهائن المتوفين إلى الصليب الأحمر، موضحةً أن التأخير في عمليات التسليم سببه صعوبات فنية تتعلق بالحفر والبحث تحت الأنقاض.

وقالت الحركة إنها تحتاج إلى معدات ثقيلة وآليات هندسية لتحديد أماكن الجثث بدقة.

أما إسرائيل، فأكدت في بيان رسمي أن هذه هي الجثة العاشرة التي تتسلمها تل أبيب من أصل 28 جثة ما تزال محتجزة في غزة، مضيفة أن “الوقت ينفد أمام حماس” للوفاء بالتزاماتها.

من جانبها، أعلنت كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحماس – أنها عثرت على جثة جديدة “وسيتم تسليمها عند الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي”، فيما قال مصدر أمني إسرائيلي إن عملية التسليم تمت بعد منتصف الليل عبر الصليب الأحمر.

 خلافات تهدد اتفاق وقف إطلاق النار

ألقت قضية الجثث المحتجزة بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يشكّل المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، والمكوّنة من 20 بندًا تشمل التهدئة وتبادل الأسرى وإعادة إعمار غزة.

وفي مؤتمر صحفي عقد في أنقرة، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن قلق بلاده من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، قائلاً:

“هل ستستغل إسرائيل عجز حماس عن العثور على الجثث ذريعة لخرق وقف إطلاق النار؟”

وأضاف أن المجتمع الدولي يشعر بالقلق من احتمال انهيار الاتفاق الهشّ إذا استمرت الاتهامات المتبادلة بين الجانبين.

 وسطاء يدعون لتسريع تنفيذ الاتفاق

في وقت سابق من اليوم ذاته، دعت حماس الوسطاء الدوليين إلى الضغط على إسرائيل لاستكمال المراحل التالية من الاتفاق، التي تشمل:

  • إعادة فتح المعابر الحدودية
  • إدخال المساعدات الإنسانية
  • بدء إعادة إعمار غزة
  • تشكيل إدارة محلية انتقالية
  • استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع

وأشارت رويترز إلى أن القتال توقف إلى حدٍّ كبير في غزة بموجب خطة ترامب للسلام، التي أيدتها مصر وقطر وتركيا ولعبت دور الوساطة في الصفقة.

 خلفية الصراع والملفات العالقة

أطلقت حماس في وقت سابق هذا الأسبوع سراح 20 رهينة أحياء من بين المحتجزين لديها منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل، وهو الحدث الذي فجّر الحرب الحالية.

وقالت إسرائيل إنها تستعد لإعادة فتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين، لكنها لم تحدد موعدًا لذلك بعد، وسط تبادل الاتهامات بشأن انتهاك بنود وقف إطلاق النار.

وتبقى نقطتان أساسيتان عالقتان في خطة ترامب:

  1. نزع سلاح حركة حماس
  2. تحديد الجهة التي ستتولى الحكم المستقبلي في غزة

ويرى مراقبون أن هاتين القضيتين هما الأكثر حساسية وتعقيدًا، وقد تحددان مصير التسوية النهائية خلال الأسابيع المقبلة.

 اتفاق هشّ على حافة الانفجار

يرى محللون أن تسليم الجثث أصبح اختبارًا حقيقيًا لصمود وقف إطلاق النار. فبينما تسعى واشنطن للحفاظ على زخم خطة ترامب، فإن أي إخلال من أحد الطرفين قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.

ويشير مراقبون إلى أن التباين بين المواقف التركية والإسرائيلية يزيد المشهد تعقيدًا، في وقت تضغط فيه الدوحة والقاهرة لتثبيت الاتفاق وضمان عدم انهياره.

وفي ظل هذا التوتر، تبقى عملية تسليم جثة رهينة جديدة خطوة رمزية وإنسانية، لكنها في الوقت ذاته تكشف هشاشة التفاهمات الأمنية والسياسية بين إسرائيل وحماس، وتضع خطة ترامب للسلام على المحك بين الأمل بانفراجة والخوف من انفجار جديد في الشرق الأوسط.

لندن – اليوم ميديا

"
ذكرت وكالة رويترز أن إسرائيل أعلنت مساء الجمعة تسلّم جثة رهينة جديدة من بين المحتجزين في غزة، ضمن اتفاق تبادل إنساني يجري بوساطة دولية.وقال الجيش الإسرائيلي إن عملية التسليم تمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، مشيرًا إلى أن الجثة تعود لأحد الرهائن الذين لقوا حتفهم أثناء احتجازهم لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ووفقًا لرويترز،
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة