الرئيسية/الشرق الأوسط/تصريحات غزواني تفجّر زلزال إقالات: أكبر حملة ضد الفساد تهز موريتانيا
الشرق الأوسط

تصريحات غزواني تفجّر زلزال إقالات: أكبر حملة ضد الفساد تهز موريتانيا

لقطة الشاشة 2025-02-18 في 9.39.50 ص
📸لقطة الشاشة 2025-02-18 في 9.39.50 ص
اليوم ميديا

أنهت الحكومة الموريتانية في ختام اجتماع ترأسه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مهام جميع المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تقرير محكمة الحسابات، وفق بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء.

وأوضح البيان أن الرئيس الغزواني حث الوزراء على عدم التهاون وإنزال أقصى العقوبات على كل من خان الأمانة العامة مهما كان موقعه أو نفوذه. وأضاف أن الحكومة قررت إحالة الملفات التي تتضمن وقائع ذات طابع جزائي إلى النيابة العامة للتحقيق.

وأكد البيان أن الرئيس دعا الوزراء إلى “تحمل المسؤولية والسهر على فرض الشفافية واحترام القوانين، وتمكين أجهزة الرقابة من أداء دورها الكامل في مراقبة وإدارة المال العام”.

النيابة العامة تفتح التحقيق في قضايا الفساد

أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة العليا في نواكشوط أنها تسلمت التقرير الصادر عن محكمة الحسابات، مؤكدة مباشرتها للإجراءات القانونية بحق كل من تُنسب إليه تهم اختلاس أو تبديد المال العام، في خطوة تعزز جهود الدولة لمحاربة الفساد.

ومن أبرز المقالين الشيخ ولد بده، الذي كان يتولى مندوبية التضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (تآزر)، وهو متهم بملفات فساد تعود لفترة إدارته لشركة الكهرباء. كما تمت إقالة أمناء عامين لوزارات عدة، منهم أنوي ولد الشيخ (التعليم العالي)، والمصطفى بشير (الطاقة)، وأحمد سالم بوهده (المعادن)، إضافة إلى عدد من المديرين في الموانئ والشركات الوطنية.

الغزواني: “لن يفلت أي مفسد من المساءلة”

في خطاب قوي خلال حفل تخرج الدفعة 46 من المدرسة الوطنية للإدارة، أكد الرئيس الغزواني أن “كل موظف يثبت تورطه في الفساد ستتم مساءلته دون تردد”، مضيفاً أنه ألزم الحكومة بتطبيق توصيات الرقابة والتفتيش بدقة وصرامة.

وقال الغزواني إن الدولة “لن تتساهل مع المفسدين، وستطبّق القانون بحزم حتى تطال المساءلة كل من تورط في شبهة فساد”.

تقرير محكمة الحسابات: اختلالات جسيمة في المال العام

كشف التقرير السنوي لمحكمة الحسابات عن مخالفات خطيرة في قطاعات حيوية كالبترول والمعادن والصحة والبنية التحتية.

ففي قطاع الطاقة، رصد التقرير مخالفات تتعلق بعقود التنقيب والاستغلال النفطي، وضعف متابعة الالتزامات المالية والبيئية للشركات. أما في قطاع الصحة، فتم تسجيل إبرام صفقات مشبوهة، واقتناء تجهيزات غير مطلوبة، وتبديد موارد عامة، إلى جانب غياب قاعدة بيانات للتأمين الصحي.

وفي شركة الكهرباء الوطنية، أظهر التقرير ضعفاً كبيراً في تحصيل الديون لم يتجاوز 53% من الهدف المحدد. كما رصد اختلالات في مشاريع البنية التحتية، مثل طريق النعمة – باسكنو – فصالة، حيث صُرفت مبالغ لمشروعات لم تُنفّذ فعلياً.

الأغلبية: “الرئيس يرسل رسالة حازمة ضد الفساد”

رحّبت أحزاب الموالاة بخطوات الرئيس الغزواني، ووصفت تصريحاته بأنها “رسائل حازمة وصريحة في مسار الإصلاح الإداري وتعزيز الشفافية”.

وقالت الأحزاب في بيان إن هذه الإجراءات تمثل “تحولاً نوعياً في تفعيل أجهزة الرقابة واستقلاليتها، وإنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، ونشر تقارير محكمة الحسابات للرأي العام، في سابقة تعكس ترسيخ نهج المساءلة والشفافية”.

المعارضة: “يجب تقديم المفسدين إلى القضاء”

من جانبه، دعا رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد ولد مولود إلى تقديم جميع المفسدين للعدالة، مشدداً على ضرورة تطبيق العقوبات القانونية ضد كل من تورط في تبديد المال العام.

وأشار ولد مولود إلى أن التقرير يثبت وجود “أخطاء تسييرية جسيمة” في مؤسسات حكومية، مؤكداً أن من يغطّي على تلك الممارسات “يجب أن يُحال إلى القضاء دون استثناء”.

النيابة العامة تبدأ الإحالات

تزامناً مع هذه التطورات، وجّهت النيابة العامة في نواكشوط الغربية تهماً إلى 16 مسؤولاً بوزارة التعليم في قضية فساد تتعلق بصفقة “الطاولات المدرسية”، وأحالتهم إلى قطب التحقيق المختص بجرائم الفساد مع طلب إيداعهم السجن.

وشملت التحقيقات مسؤولين كباراً بينهم المديرة المالية ومدير الممتلكات والصيانة والمديرة العامة للتعليم، في حين أقالت الحكومة أعضاء لجنة الصفقات العمومية المتورطين.

تشكل حملة الإقالات التي أطلقها الرئيس الغزواني أكبر موجة تطهير سياسي وإداري في موريتانيا منذ عقود، وسط ترحيب من الشارع الموريتاني ودعوات لمتابعة كل الملفات حتى النهاية.

نواكشوط – المختار ولد اشبيه

"
أنهت الحكومة الموريتانية في ختام اجتماع ترأسه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مهام جميع المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تقرير محكمة الحسابات، وفق بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء. وأوضح البيان أن الرئيس الغزواني حث الوزراء على عدم التهاون وإنزال أقصى العقوبات على كل من خان الأمانة العامة مهما كان موقعه أو نفوذه. وأضاف أن الحكومة
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقاتلين حوثيين موالين لإيران وهم يهاجمون قوات مدعومة من السعودية في موقع ذكره المصدر بأنه محافظة الجوف في اليمن

الحوثيون يتقدمون نحو كهبوب.. وترامب يتراجع عن ضربات

تتحول مرتفعات كهبوب جنوب غربي اليمن إلى واحدة من أكثر نقاط الصراع حساسية، مع محاولة الحوثيين التقدم للسيطرة على المرتفعات التي تفصل الساحل الغربي عن مناطق تخضع للقوات الحكومية المدعومة من السعودية. وبحسب خمسة مصادر عسكرية يمنية تحدثت إلى رويترز، يسعى الحوثيون إلى السيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين محافظتي تعز ولحج، في محاولة لتأمين

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من مستودع أسلحة عقب انفجار وقع في الريف الجنوبي لحلب بسوريا

رابع انفجار في شهر.. ماذا يحدث بسوريا؟

هزّت سلسلة منالانفجارات مستودع أسلحة تابعًا للجيش في ريف حلب الجنوبي، فجر الاثنين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص ودفع سكان القرى القريبة إلى الفرار، في رابع حادث من هذا النوع تشهده سوريا خلال سبتمبر الجاري، وفقًا لرويترز. وقع الانفجار بالقرب من بلدة العيس في محافظة حلب، وسُمعت أصوات الانفجارات في البلدات المجاورة، فيما تصاعدت

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
أفراد من قوات الباسيج الإيرانية يحملن لافتة مناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء المشاركة في عرض عسكري في طهران

إيران تلوّح بأسلحة وأهداف جديدة

لوّحت إيران بتغيير طبيعة ردها العسكري إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا عليها، في رسالة تتجاوز الحديث عن الرد على أهداف سبق استهدافها، إلى التلويح باستخدام أسلحة جديدة وتوسيع نطاق جغرافيا المواجهة. ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن طهران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقة

لندن - اليوم ميديا
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض

إيران تهدد.. والحوثيون يصلون إلى الرياض.. إلى أين تتجه الحرب؟

تتسع خريطة التصعيد في الشرق الأوسط مع دخول السعودية في مواجهة مباشرة مع الحوثيين، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، فيما حذرت واشنطن من احتمال تصعيد غير متوقع في المنطقة. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أميركي جديد على إيران سيقابل برد قوي ومتواصل يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، مضيفة أن

لندن - عمر فهد العلي
الاثنين، ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦دقيقتان للقراءة