
هدد قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” بقصف دولة مجاورة، زاعمًا أن طائرات حربية تقلع من أراضيها لمهاجمة قواته، معتبرًا تلك المطارات أهدافًا مشروعة.
وقال حميدتي في مقطع فيديو متداول، الثلاثاء:
“أي طائرة أو مسيّرة تقوم من أي مطار في دولة مجاورة، سنعتبر هذا المطار هدفًا مشروعًا، ونحن متأكدون مما نقول.”
وجاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه جبهات القتال في السودان تصاعدًا في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تبادل الطرفين الاتهامات بشأن دعم أطراف خارجية لهذا الصراع
هل يقصد مصر؟
رأى مدونون ومراقبون أن تهديدات حميدتي موجّهة إلى مصر، التي سبق أن اتهمها بتقديم دعم جوي للجيش السوداني في معاركه ضد قوات الدعم السريع، بينما استبعد آخرون ذلك، مؤكدين أنه “يدرك تمامًا عواقب استهداف مصر” نظرًا لطبيعة العلاقة التاريخية بين البلدين وحساسية الموقف الإقليمي.
وفي يونيو الماضي، قال حميدتي في تصريح مصوّر نُشر عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“الدعم المصري مستمر، ثماني طائرات جاء بها المصريون، نزلت طائرتان هنا وواحدة هناك وخمس في مكان آخر”
ويُذكر أن مصر أكدت في عدة مناسبات دعمها لـ مؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها الجيش، مشددة على ضرورة وقف الحرب وتحقيق هدنة إنسانية تمهيدًا لتسوية سياسية شاملة، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني المستمرة منذ اندلاع القتال في أبريل 2023.
تطورات الحرب في السودان
تستمر الحرب في السودان بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، حيث حقق الجيش خلال الأشهر الأخيرة تقدمًا ميدانيًا كبيرًا.
فقد تمكن الجيش من استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم في مارس الماضي، بعد معارك عنيفة استمرت شهورًا، كما استعاد السيطرة على جميع مدن ولاية الجزيرة وسط البلاد، التي كانت تعد معقلًا مهمًا لقوات الدعم السريع.
أما في غرب البلاد، وتحديدًا في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، فتشهد الجبهة هناك واحدة من أعنف المعارك منذ اندلاع الحرب، حيث تدور مواجهات متقطعة منذ 10 مايو 2024.
وفي الأحد الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه صد هجومًا عنيفًا شنّته قوات الدعم السريع على المدينة، تحت غطاء من القصف بالأسلحة الثقيلة، مؤكدًا أنه ألحق بالمليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ويواصل الطرفان تبادل القصف والاتهامات، في ظل تدهور إنساني متزايد ونزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى ولايات مجاورة، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *