
علق وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، على تصريحه المثير للجدل الذي جاء فيه: “على السعوديين أن يستمروا في ركوب الجمال”، والذي أثار ردود فعل غاضبة في الشرق الأوسط ودفعه للاعتذار، مهاجماً المملكة العربية السعودية مرة أخرى.
وفي اجتماع كتلة حزب “الصهيونية الدينية”، أشار رئيس الحزب، الوزير بتسلئيل سموتريتش، إلى تصريحاته السابقة بحق السعودية قائلاً: “حسناً، كان لدي تصريح غير موفق، ويا للأسف لقد أهنّا السعوديين. أين المشكلة يا ترى؟ أين كنتم عندما كان السعوديون، لمدة عامين، يتهمون جنود الجيش الإسرائيلي بالإبادة الجماعية والتجويع؟ عندما كانوا يدعمون الإجراءات ضد إسرائيل في المحاكم الدولية وأوامر الاعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع؟”
وأضاف سموتريتش: “هذا مهين ألف مرة أكثر من تصريح غير مخطط له وغير موفق لوزير مالية في دولة إسرائيل. قال السعوديون عنا أشياء أكثر إهانة بكثير. كانوا شركاء في تصريحات معادية للسامية ولم يطالبهم أحد بالاعتذار. إنهم يطالبون بتمزيق دولة إسرائيل إلى نصفين ويريدون إقامة دولة إرهاب لدينا. لكن لا بأس. مسموح لهم بذلك”، في محاولة لتبرير موقفه الهجومي تجاه المملكة.
وكان الوزير المتطرف قد أثار غضبًا واسعًا في المنطقة بتصريحه السابق، قائلاً: “إذا قالت لنا السعودية: تطبيع مقابل دولة فلسطينية، أيها الأصدقاء، لا شكراً. استمروا في ركوب الجمال في الصحراء السعودية”.
وقد اعتذر سموتريتش بعد وقت قليل جدًا من هذا التصريح، وقال عبر حسابه على منصة “إكس”: “لم يكن تصريحي بشأن السعودية موفقًا بالتأكيد وأنا آسف للإهانة التي سببتها”. وأضاف: “ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، أتوقع من السعوديين ألا يضرونا وألا ينكروا تراث وتقاليد وحقوق الشعب اليهودي في وطنه التاريخي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وأن يقيموا السلام الحقيقي معنا”.
تصريحات سموتريتش الأخيرة تعكس تصعيدًا جديدًا في العلاقات السعودية-الإسرائيلية، وتأتي بعد أن أكدت المملكة العربية السعودية على أن التطبيع مع إسرائيل لن يحدث إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو الموقف الذي تدعمه قرارات الأمم المتحدة منذ عقود، ويُعد خطًا أحمر في السياسة السعودية.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه المنطقة حساسيات كبيرة تجاه أي تصريحات إسرائيلية تستهدف المملكة، ويُنظر إلى مواقف السعودية الحازمة تجاه القضية الفلسطينية على أنها معيار رئيسي لأي علاقة مستقبلية مع إسرائيل.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *