
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، أنه لا يوجد قرار نهائي حتى الآن بشأن توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل، مشيراً إلى أن المشاورات لا تزال جارية على عدة مستويات سياسية وأمنية.
وفي حديثه لصحيفة الشرق السعودية على هامش مشاركته في منتدى “حوار المنامة”، أوضح الشيباني أن المباحثات بشأن الاتفاق الأمني مستمرة بالتنسيق مع أطراف دولية، مشدداً على أن دمشق تتعامل مع الملف بـ”حذر وواقعية”.
مشاورات حول التحالف الدولي ضد داعش
تطرق الشيباني إلى موقف بلاده من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مؤكداً أن هناك مشاورات متقدمة بين وزارتي الدفاع السورية والأميركية، إلى جانب أجهزة الاستخبارات في البلدين.
وأضاف أن إعلاناً مشتركاً قد يصدر خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى واشنطن، مشيراً إلى أن سوريا “دولة فاعلة في مكافحة الإرهاب”.
ووفق مصادر لصحيفة الشرق، فإن الشرع سيزور واشنطن في 10 نوفمبر، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في زيارة وُصفت بـ”التاريخية”، وسط توقعات بحدوث اختراق في العلاقات السورية–الأميركية.
اتفاق أمني محتمل بين إسرائيل وسوريا
من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان، توم باراك، إن هناك اتفاقاً أمنياً قريباً بين سوريا وإسرائيل، يتعلق بترتيبات حدودية جديدة تضمن “الاستقرار ومنع التصعيد”.
وأضاف أن “السوريين يقومون بعمل جيد في مكافحة الإرهاب، وهناك رغبة واضحة في التوصل إلى تفاهمات أمنية شاملة قبل نهاية العام”.
مبادئ المرحلة الانتقالية في سوريا
وفي كلمته خلال جلسة عامة في منتدى المنامة، أوضح الشيباني أن المرحلة الانتقالية في سوريا تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية:
الاستقرار الأمني.
الدبلوماسية المتوازنة.
سيادة القانون والعدالة.
وأكد الوزير أن بلاده “تسعى لتكون فاعلة ومستقلة بعيداً عن الاستقطابات الإقليمية والدولية”، مشدداً على أن سوريا اليوم تعتمد على التعاون والشراكة مع الأصدقاء والحلفاء، ولن تكون “مصدر تهديد أو قلق لأحد”.
دمشق تؤكد استقلالها السياسي
وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية “تمكنت من ترسيخ مؤسسات الدولة بعيداً عن الطائفية”، وتعتمد على القانون “كميزان عادل بين جميع المواطنين”.
وأوضح أن “سوريا فخورة بتنوعها الديني والثقافي الذي يعزز التكامل بين أبناء الشعب، وتسعى لتكون نموذجاً في التعايش والانفتاح”.
وأضاف: “نحن على مسافة واحدة من الجميع، ونسعى لعلاقات قائمة على التبادل التجاري والانفتاح والسلام، بما يخدم الاستقرار الإقليمي”.
الاعتداءات الإسرائيلية تُعرقل التطبيع
وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، قال وزير الخارجية السوري إن تلك الهجمات “لم تكن مبررة”، وإنها جعلت الحديث عن التطبيع صعباً في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن دمشق لا تزال ترى أن “السلام العادل يجب أن يقوم على احترام السيادة وإنهاء الاحتلال”.
وكشف الشيباني أن الحكومة “أسست لجنة وطنية للعدالة الانتقالية ولجنة للمفقودين”، موضحاً أن هناك أكثر من 250 ألف مفقود في عهد النظام السابق.
زيارة مرتقبة إلى واشنطن
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس الأميركي أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيزور واشنطن في 10 نوفمبر، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، تمهيداً لتوقيع اتفاقية للانضمام إلى التحالف الدولي ضد داعش.
وأضاف أن الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل وسوريا من المتوقع عقدها بعد الزيارة، في إطار جهود واشنطن لإرساء ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.
يبدو أن سوريا تقف اليوم أمام منعطف حاسم في تاريخها الدبلوماسي، بين فرص الانفتاح مع واشنطن، واحتمال التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، في وقت تحاول فيه دمشق استعادة دورها الإقليمي بعد سنوات من العزلة.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *