
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن بلاده لا تملك خيارًا سوى التفاوض مع إسرائيل، مشددًا على أن لغة التفاوض أهم من لغة الحرب في معالجة النزاعات.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عون شخصيات لبنانية ونقابيين في القصر الرئاسي شرق بيروت، وفق بيان رسمي للرئاسة اللبنانية وصل الأناضول نسخة منه.
تصعيد إسرائيلي وحاجة للتفاوض
وأشار عون إلى أن إسرائيل صعدت هجماتها على لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، شملت عمليات اغتيال لعناصر يُزعم أنهم من “حزب الله” وشن حروب محدودة في مناطق شرق وجنوب البلاد.
وأضاف: “أدوات السياسة ثلاث: الدبلوماسية والاقتصاد والحرب، وعندما لا تحقق الحرب نتيجة، يبقى التفاوض هو الطريق الوحيد.”
وتابع الرئيس اللبناني: “نهاية كل حرب في العالم كانت التفاوض، والتفاوض لا يكون مع صديق بل مع خصم أو عدو.”
مبادرات أمريكية للمفاوضات
يقود المبعوث الأمريكي توماس باراك مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث زار لبنان عدة مرات منذ يونيو/ حزيران الماضي، مقدمًا مبادرة تقضي بوضع جميع الأسلحة تحت إشراف الدولة اللبنانية كهدف أولي.
وأكد الرئيس عون أن لبنان مستعد للدخول في مفاوضات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الأراضي اللبنانية، رغم أن البلدين في حالة حرب رسمية.
العلاقات مع سوريا والإصلاح الداخلي
في جانب آخر، أعلن عون أن لبنان بدأ معالجة ملف العلاقات مع سوريا بشكل إيجابي، مع وجود نوايا لتشكيل لجان مشتركة لحل مسألة ترسيم الحدود وعودة النازحين السوريين.
كما شدد على أن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية، متوقعًا أن تصل نسبة النمو إلى نحو 5% بنهاية العام الجاري، مع التأكيد على ضرورة الابتعاد عن الطائفية والمذهبية لتعزيز فرص النهوض بالبلاد.
تصريحات الرئيس عون تؤكد أن التفاوض مع إسرائيل هو الخيار الاستراتيجي للبنان في الوقت الحالي، في ظل التصعيد الإسرائيلي والقيود العسكرية والسياسية، مع استمرار جهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *