
قال مسؤولان أمريكيان سابقان إن الولايات المتحدة جمعت خلال العام الماضي معلومات استخباراتية تشير إلى أن مسؤولين إسرائيليين ناقشوا كيفية إرسال جنود فلسطينيين إلى أنفاق في غزة يُعتقد أنها تحتوي على متفجرات، مما أثار قلقًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن بشأن الأساليب العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح المصدران أن المعلومات نُقلت إلى البيت الأبيض، وخضعت لتحليل من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية في الأسابيع الأخيرة من ولاية بايدن، وسط تساؤلات حول مدى انتشار استخدام المدنيين كدروع بشرية وما إذا كان يتم ذلك بتوجيه رسمي من القيادة الإسرائيلية، بحسب رويترز.
وأكد المسؤولان أن واشنطن لم تعلن سابقًا عن امتلاكها أدلة استخباراتية خاصة بهذا الشأن، مشيرين إلى أن القانون الدولي يحظر استخدام المدنيين دروعًا أثناء العمليات العسكرية.
من جانبها، صرّحت الجيش الإسرائيلي بأنه يحظر استخدام المدنيين أو إجبارهم على المشاركة في العمليات العسكرية، مضيفًا أن شعبة التحقيقات الجنائية العسكرية تحقق في شبهات حول مشاركة فلسطينيين في مهام ميدانية.
وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير عن تحذيرات من محامين إسرائيليين تحدثوا عن مخاطر اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حملتها العسكرية على غزة. كما أثارت بعض الأصوات داخل الإدارة الأمريكية مخاوف من تواطؤ واشنطن إذا ثبتت هذه الاتهامات نظرًا لدعمها العسكري والاستخباراتي لتل أبيب.
وكانت إسرائيل قد شنت حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة بعد هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل وأسر أكثر من 250 رهينة. فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى الفلسطينيين تجاوز 69 ألفًا منذ بدء العمليات.
وأشار مسؤولون أمريكيون سابقون إلى أن المعلومات الواردة في أواخر عهد بايدن تتعلق بحوادث فردية لا ترقى إلى كونها سياسة منهجية، مؤكدين أن الأدلة لم تكن كافية لتصنيف الممارسات كجرائم حرب، ما سمح للولايات المتحدة بمواصلة دعمها العسكري والاستخباراتي لإسرائيل.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *