
أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري عن بدء أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتورطين في الأحداث التي شهدتها مناطق الساحل (اللاذقية، طرطوس، بانياس) خلال أغسطس الماضي، على أن تنطلق غدًا صباحًا، وفق ما صرح به رئيس اللجنة القاضي جمعة العنزي.
وأكد العنزي أن المحاكمات ستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، موضحاً أنها تمثل “لحظات فارقة في تاريخ البلاد، تعكس صورة سوريا التي ترسي أسس العدالة والشفافية وتعزز الثقة بالنظام القضائي وتشكل رادعاً للمجرمين”. وأضاف أن الإجراءات تراعي حقوق المتهمين وتضمن محاكمات عادلة.
وأوضح العنزي أن وزارات العدل والدفاع والداخلية بذلت جهودًا كبيرة للوصول لهذه المرحلة، مشيراً إلى أن الملف معقد ويتطلب دقة في الإسناد القانوني والملاحقة القضائية للمتهمين. وقال إن متابعة القضية تثبت للسوريين وللمجتمع الدولي التزام الدولة السورية الجديدة بالعدالة وتطبيق القانون.
وكانت لجنة التحقيق قد حددت سابقاً 563 شخصاً مشتبهاً بهم، من بينهم 265 متهمًا بشن هجمات على الأمن العام. وأكد المتحدث الرسمي باسم اللجنة، ياسر الفرحان، أن مساءلة المتورطين تمثل أولوية قصوى للحفاظ على الأمن والعدالة في البلاد.
وتأتي هذه المحاكمات بعد أحداث عنف شهدتها الساحل السوري في مارس الماضي، حيث طالت المواجهات المدنيين وعناصر الأمن العام، واتُهمت مجموعات مسلحة بتنفيذ انتهاكات، شملت إعدامات وعمليات نهب وحرق المنازل، ما أسفر عن أزمة إنسانية كبيرة.
وتعكس هذه الخطوة التزام سوريا بإجراء تحقيقات شاملة وعلنية، بما يعزز الشفافية والمساءلة، ويشكل نموذجاً لتطبيق القانون في مواجهة الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار الوطني.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *