
حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من تزايد أعمال العنف والانتهاكات في مدينة الفاشر شمال دارفور بالسودان، والتي دفعت السكان للهروب من منازلهم بحثاً عن الأمان.
وأوضح فليتشر في تصريحات خاصة، أن فريقاً أممياً زار مناطق طويلة وقرنة لمعاينة الوضع الإنساني على الأرض، مشيراً إلى أن المدنيين فروا من العنف الجنسي والاعتداءات المباشرة، وأن أحد أفراد الفريق الأممي أصيب خلال الزيارة، ما يعكس خطورة الوضع الميداني، بحسب العربية.
وأكد المسؤول الأممي أن النساء في دارفور استُخدمن كأداة للحرب، محذراً من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت الانتهاكات ضد المدنيين دون توقف.
وقالت شبكة أطباء السودان إن الفريق وثّق خلال أسبوع واحد 32 حالة اغتصاب مؤكدة لفتيات من الفاشر، حيث تعرضت بعضهن للاعتداء داخل المدينة عقب اجتياح قوات الدعم السريع، بينما تعرضت أخريات أثناء محاولتهن الفرار إلى مناطق آمنة مثل طويلة.
ويأتي هذا النزوح بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي، آخر المعاقل الرئيسية للجيش السوداني في دارفور، عقب 18 شهراً من الحصار. وأفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر ونهب واغتصاب ونزوح جماعي للسكان، في حين اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بقتل ألفي مدني.
وعلى الرغم من إنكار قوات الدعم السريع ارتكاب جرائم حرب، فقد أقرت بوقوع بعض التجاوزات وأعلنت فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين.
ويستمر النزاع في السودان منذ منتصف أبريل 2023، مخلفاً عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 12 مليون شخص، ما جعله أحد أكبر أزمات النزوح والجوع على مستوى العالم وفق الأمم المتحدة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الوضع الإنساني في الفاشر ومناطق دارفور لا يزال هشاً، مع استمرار تهديد المدنيين بالعنف المباشر، والحاجة الماسة لتدخل عاجل من المجتمع الدولي لدعم النازحين وحماية السكان.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *