
قال أسامة عثمان، مؤسس “ملفات قيصر” والمدير التنفيذي لمنظمة “ملفات قيصر من أجل العدالة“، إن نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد لم يسقط فعلياً رغم التغيّرات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد.
وفي مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس”، تحدّث عثمان (59 عاماً)، وهو ضابط سابق ومنشق سوري يعيش في المنفى، عن تفاصيل عملية تهريب وثائق وصور قيصر التي كشفت جانباً من وحشية النظام السوري، إضافة إلى التحديات التي واجهها الفريق والعائلات التي تسعى لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
ويعيش عثمان حالياً في فرنسا بعد سقوط الأسد في هجوم مفاجئ للمعارضة العام الماضي، ويكشف كيف شارك مع زوجته وشقيقها في تهريب الأدلة بينما كانت الحرب تمزق البلاد في واحدة من أخطر عمليات التوثيق.
وصرّح عثمان للوكالة أن الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وحتى الإبادة، “تم العفو عنهم”، مؤكداً أن **بعضهم عاد لتولي مناصب في الحكومة المؤقتة”.
وأضاف قائلاً: “كيف لك أن تصالح قاتل ابنك؟ يجب أن يحاكم المجرم بمحاكمة عادلة، ولا يمكن تجاوز العدالة”.
وأكد عثمان أن فريقه لا يزال يوثّق الانتهاكات التي يرتكبها أي طرف في سوريا، منعاً لتكرار المأساة، مشيراً إلى أن عملهم مستمر رغم المخاطر.
وخلال المقابلة التي جرت في شمال فرنسا، وتم حجب موقعها لأسباب أمنية، بدا التأثر واضحاً على عثمان عندما استذكر واحدة من أصعب اللحظات في عمله: إرسال صور جثة أحد المعتقلين إلى والدته المكلومة للتعرف إليه.
وقال عثمان: “لدينا مئات الآلاف من الأمهات ينتظرن خبراً عن أحبائهن… أرسلت لامرأة خمس صور لجثة ابنها الممزقة تحت سياط جلادي بشار الأسد، ففرحت وقالت: الحمد لله، تأكدت من وفاته”.
هذه الشهادة المؤلمة، كما يوضح عثمان، تجسد حجم المعاناة المستمرة لعائلات الضحايا، وتؤكد أهمية استمرار العمل على كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *